الحكومة السريلانكية أعلنت حالة الطوارئ عقب اغتيال لاكشمان كاديرغامار (الفرنسية)

انضمت رئيسة سريلانكا شاندريكا كماراتونغا أمس الأحد إلى حكومتها في اتهام متمردي نمور التاميل باغتيال وزير خارجيتها الذي أثار مقتله مخاوف من عودة الحرب الأهلية التي توقفت إثر هدنة هشة.

وقالت كماراتونغا في خطاب تلفزيوني إلى الأمة بينما كانت مرتدية الزي الأبيض وهو لون الحداد التقليدي إن لاكشمان كاديرغامار انضم إلى قائمة طويلة من زعماء التاميل البارزين الذين قتلوا على يد جبهة نمور تحرير تاميل إيلام.

شاندريكا كماراتونغا (الفرنسية)
وأضافت أن عملية الاغتيال تمثل انتهاكا جديدا لوقف إطلاق النار من جانب جبهة نمور التاميل، مشيرة إلى أن حكومتها اتخذت سلسلة من التدابير في أعقاب عملية الاغتيال.

وقد أعلنت الحكومة السريلانكية حالة الطوارئ عقب إطلاق قناص النيران على لاكشمان كاديرغامار بينما كان خارجا من حوض للسباحة في منزله يوم الجمعة الماضي.

وقد اعتقلت السلطات السريلانكية 12 شخصا من أقلية التاميل خلال حملة دهم شنتها الليلة الماضية في العاصمة كولومبو على خلفية الاغتيال. 

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع السريلانكية إن قوات الأمن اعتقلت 11 رجلا وامرأة واحدة خلال حملة تشنها بحثا عن قتلة الوزير السريلانكي وسط العاصمة كولومبو ومحيطها.

وأوضح المتحدث أنه تم استجواب الأشخاص المشتبه بضلوعهم في الاغتيال لكنه أشار إلى أن الوزارة لن تدلي بأي تعليق آخر في الوقت الحالي.

نفي التاميل
ونفى نمور التاميل -الذين دأبوا على نفي المسؤولية عن أي هجمات بالعاصمة كولومبو قبل التوصل لوقف إطلاق النار- أي تورط لهم في اغتيال كاديرغامار الذي أعلنوا إدانتهم له.

لاكشمان كاديرغامار اغتيل في منزله (رويترز)

وقالوا على لسان زعيم جناحهم السياسي أس. بي. تاميلسيلفان في بيان لها إن الحكومة السريلانكية يجب أن تبحث داخل صفوفها للعثور على مرتكبي الجريمة.

وأضاف البيان أن هناك فصائل داخل القوات المسلحة السريلانكية تنفذ خطة سرية لتخريب اتفاقية وقف إطلاق النار المتوقفة منذ أبريل/ نيسان 2003.

لكن قليلين في كولومبو بدا أنهم صدقوا التاميل. وقال المتمردون مرارا إن وقف إطلاق النار قد ينهار بسبب سلسلة حوادث القتل في الشرق المضطرب التي يتبادل الحكومة والمتمردون الاتهام بالمسؤولية عنها.

ويعتبر كاديرغامار (73 عاما) -الذي تولى الخارجية قبل 11 عاما- أعلى مسؤول سريلانكي يغتال منذ العام 1993 عندما أودت قنبلة بحياة الرئيس راناسينغ بريماداسا، بينما نجت الرئيسة كماراتونغا من محاولة اغتيال عام 1999 كلفتها عينها اليمنى.

ويقاتل متمردو التاميل من أجل إنشاء وطن للأقلية التاميلية منذ العام 1984 ويتهمون الحكومة التي تهيمن عليها الأغلبية السنهالية بالتمييز في المعاملة.

المصدر : وكالات