رجال الإطفاء اليونانيون قرب حطام الطائرة المنكوبة (الفرنسية)

أكدت وزارة النظام العام اليونانية أن أحدا لم ينج من ركاب الطائرة القبرصية التي تحطمت اليوم وعثر على صندوقيها الأسودين وسط الحطام.

وذكر مسؤول في الوزارة بعد أربع ساعات من وقوع الحادث أنه لا أثر لوجود ناجين بين الحطام وهو ما كانت قد أعلنته شركة هيليوس القبرصية التي تملك الطائرة مشيرة إلى أن معظم الركاب كانوا من القبارصة.

من جهته قال رئيس لجنة التحقيق في الحادث أكريفوس تسولاكي للصحفيين في مسرح الكارثة إنه تم العثور على الصندوقين الاسودين للطائرة.

وكان الاتصال قد فقد بين مطار أثينا والطائرة القادمة من مطار لارنكا القبرصي بعد اقترابها من أجواء العاصمة اليونانية, وهو ما دفع السلطات لإرسال طائرتين حربيتين من طراز أف 16 للبحث عنها, خصوصا أن شكوكا ثارت في البداية بأنها تعرضت للاختطاف.

وتحطمت الطائرة، وعلى متنها 115 راكبا وطاقم من 6 أفراد، بعد نحو ساعة من انقطاع الإتصال معها في منطقة فارنافا غير المأهولة على بعد 40 كلم شمالي أثينا.

تقرير الطيارين
وأثار تقرير الطيارين الحربيين بأنهما لم يشاهدا الربان داخل القمرة في حين كان مساعده مغمى عليه في مقعده، موجة من التكهنات حول أسباب تحطم الطائرة حيث سارعت محطة تلفزيونية يونانية إلى إعلان أن أحد الركاب بعث قبيل الحادث بدقائق رسالة نصية عبر هاتفه النقال أشار فيها إلى أن الطيارين هلكا وأن الجو في الطائرة بارد إلى درجة التجمد.

إطفاء الحرائق في موقع سقوط الطائرة(الفرنسية)
وذكرت مصادر متطابقة في أثينا ولارنكا أن فقدان الضغط داخل قمرة القيادة وفقدان الطيارين لوعيهما كان وراء تحطم الطائرة، في حين أشار مسؤول في وزارة النظام العام إلى حدوث عطل مفاجئ في نظام تكييف الهواء.

واكتسبت فرضية  نقص الأوكسجين وتعطل نظام التكييف قوة بعد أن عثر رجال الأنقاذ على أجهزة الأوكسجين مثبتة على وجوه قتلى الطائرة.

غير أن خبراء الطيران شككوا في احتمال تسبب مثل هذين الخللين في سقوط الطائرة, ورجح بعضهم أن تكون أسباب عدة أدت مجتمعة الى سقوط الطائرة وتحطمها.

وقال المتحدث باسم وكالة سلامة الطيران الأوروبية بمدينة كولونيا الألمانية دانييل هولتجن إن احتمال أن يؤدي اختلال الضغط وحده إلى مثل هذا الحادث بعيد للغاية مضيفا أن هناك عوامل أخرى لا بد أن تكون قد سهلت حدوثه.

وذكر مراسل الجزيرة نت أن سقوط الطائرة التي كانت في رحلة إلى العاصمة التشيكية براغ تسبب في اندلاع حريق في منطقة الحادث، بينما توجهت 150 سيارة إسعاف و40 سيارة إطفاء إلى المنطقة.

موقع الحادث
وانتثر حطام الطائرة في مساحة واسعة من أنحاء منطقة فارنافا الجبلية غير المأهولة وشوهد دخان اسود كثيف يتصاعد من عدة حرائق صغيرة.

الرئيس القبرصي بابادوبولوس عزى ذوي الضحايا(الفرنسية
وذكرمراسل يوناني وصل الى مكان الحادث أنه راى عشرات الجثث المتناثرة حول هيكل الطائرة المحطم والمنتشر في قعر احد الوديان.

وعقد رئيس الحكومة اليوناني كوستاس كرامنليس الذي قطع إجازته اجتماعا طارئا للحكومة اليونانية لبحث ملابسات الحادث.

وفي نيقوسيا عبر الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولوس عن حزنه لمقتل مواطنيه في حادث الطائرة وقدم باسم الحكومة تعازيه الى ذوي الضحايا.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت الى تعرض طائرات شركة هيليوس لبعض المشاكل في السابق. ففي ديسمبر/كانون الأول عام 2004 نقل ثلاثة ركاب إلى المستشفى بعد أن اختل الضغط داخل إحدى طائرات الشركة وهبوطها اضطراريا في لارنكا.

وتأسست الشركة المالكة للطائرة عام 1999 وهي تملك أسطولا يضم 4 طائرات من ذات الطراز، وتتجه رحلاتها إلى دبلن وبراغ ووارسو وصوفيا وبعض المطارات البريطانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات