طهران ترفض التفاوض على تجميد العمل في مفاعل أصفهان (الفرنسية-أرشيف)

رفضت إيران التراجع عن استئناف أنشطتها النووية وحذرت الولايات المتحدة من اللجوء للقوة ضدها، مؤكدة قدرة القوات المسلحة الإيرانية على التصدي لأي عمل عسكري والرد عليه.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي إن الرئيس الأميركي جورج بوش يجب أن يعرف أن قدرات إيران تفوق الأميركيين واستبعد أن تقدم واشنطن على مثل هذا الخطأ.

جاء ذلك ردا على تهديدات الرئيس الأميركي بأنه قد يلجأ لها كوسيلة أخيرة للضغط على طهران من أجل التخلي عن برنامجها النووي. ورغم تلويح بوش بخيار القوة فإنه أكد في تصريحات للتلفزيون الإسرائيلي أنه ما زال يأمل في حل دبلوماسي مشيدا بجهود بريطانيا وألمانيا وفرنسا في التعامل مع إيران.

شرودر رفض اللجوء للقوة ضد إيران (الفرنسية)
لكن أوروبا أكدت حرصها على التمسك بالحل الدبلوماسي، ورفض المستشار الألماني غيرهارد شرودر أمس التلويح باللجوء للقوة ضد ايران.

وطلب شرودر من الولايات المتحدة التراجع عن التلويح بإمكانية القيام بعمل عسكري ضد إيران فيما يتعلق ببرنامجها النووي.

وفي تصريحات خلال تجمع انتخابي في مدينة هانوفر، أعرب المستشار الألماني عن قلقه بشأن تطورات الأحداث في الملف الإيراني، مؤكدا رفض الجميع امتلاك طهران أسلحة نووية.

وأشار إلى ضرورة اتحاد الأوربيين والأميركيين لتحقيق هذا الهدف من خلال موقف تفاوضي قوي يستبعد تماما الخيار العسكري.

البرنامج النووي
ومن جهة ثانية حذر آصفي الاتحاد الأوروبي من أن موقفه المقبل سيكون "حاسما" في القرار الذي ستتخذه بلاده للمضي قدما قبل استئناف عملية التخصيب.

وأكد آصفي أن قرار استئناف عمليات تحويل اليورانيوم "غير قابل للتفاوض" بالرغم من اعتماد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس الماضي قرارا يطالب إيران بالعودة إلى تعليق كامل لهذه الأنشطة.

وبخصوص عملية تخصيب اليورانيوم التي تعتبر حساسة للغاية وتأتي بعد عملية التحويل, قال آصفي إن الحكومة الإيرانية لم تتوصل بعد إلى توافق.

وسيرفع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في الثالث من سبتمبر/أيلول المقبل تقريرا جديدا بشأن أنشطة إيران وتأمل أوروبا في التوصل إلى تفاهم مع طهران عبر المفاوضات خلال هذه الفترة.

اضطرابات في إيران
في سياق آخر اتهمت إيران الولايات المتحدة وبريطانيا مباشرة بأنهما تقفان وراء الاضطرابات التي اندلعت مؤخرا في المناطق الحدودية مع العراق والتي تسكنها أغلبية من العرب في الجنوب الغربي والأكراد بشمال غرب البلاد.

واتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية البريطانيين والأميركيين بالتورط في اضطرابات محافظة خوزستان مؤكدا أن بعض المشاركين في أعمال العنف تدربوا في قواعد بريطانية في العراق.

وقد وقعت خلال الأشهر الأخيرة اضطرابات في محافظة خوزستان المأهولة بغالبية عربية ومحافظتي كردستان وأذربيجان الغربية مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى.

المصدر : وكالات