الرئيس الأميركي: نريد أن تكون الخطوة القادمة نقل ملف إيران إلى مجلس الأمن (رويترز)
 
لم يستبعد رئيس الولايات المتحدة الأميركية اللجوء إلى القوة، إذا لم توقف إيران دورة الوقود النووي.
 
وقال جورج بوش بلقاء مع التلفزيون الحكومي الإسرائيلي بث أمس إن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة" في التعامل مع إيران, وإن كان "استعمال القوة الخيار الأخير لأي رئيس لتأمين بلاده.. كما فعلت واشنطن في السنوات الأخيرة" في إشارة إلى اجتياح العراق.
 
وأضاف أن "إيران ترفض الانصياع لمطالب العالم الحر بألا يكون لديها بأي شكل كان برنامج قد يقود إلى سلاح نووي".
 
غير أن الرئيس الأميركي أكد الرغبة في مواصلة العمل الدبلوماسي لفض الملف قائلا إن الخطوة القادمة يجب أن تكون نقله إلى مجلس الأمن, ومشككا بالوقت نفسه في نجاح المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ممثلا بفرنسا وبريطانيا وألمانيا.
 
من جهته قال أحد المسؤولين السامين بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إن "إيران قررت عدم الانصياع لقرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية لأنها تعتقد أن الولايات المتحدة والأوروبيين يفتقدون للشجاعة اللازمة".
 
رفسنجاني: يمكنكم أن تماطلوا لكن قرار إيران لا رجعة عنه (الفرنسية)
الباب مفتوح
وقد ذكر وزير خارجية فرنسا فيليب دوست بلازي أمس أن باب المفاوضات ما زال مفتوحا مع إيران خاصة مع الطرف الأوروبي، شرط تعليق نشاطاتها النووية.
 
وأشار بلازي على هامش لقاء في جنيف مع مسؤولين أممين للنظر بكيفية مساعدة أفريقيا، إلى أن الأوروبيين ينتظرون التقرير الذي طلبته الوكالة الدولية للطاقة الذرية من مديرها محمد البرادعي بعد ثلاثة أسابيع ليقرروا ما يجب فعله.
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ذكر أمس أنه يريد "تطبيق قرار الوكالة التي تكلمت بصوت واحد" مشيرا إلى أنه سينتهز اجتماعات الجمعية العامة للمنظمة الشهر القادم ليجمع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بمنتقديه الغربيين, بعد أن قالت واشنطن إنها لا تعارض منحه التأشيرة.
 
لسنا العراق أو ليبيا
وقد فضت إيران أختام الوكالة الاثنين الماضي واستأنفت دورة الوقود النووي, ووصف كبير مفاوضيها الجديد محمد السعدي القرار الذي طالبها الخميس بتعليق النشاط النووي بأنه خرق لاتفاقية حظر الانتشار النووي. بينما قال مندوبها بفيينا سيروس ناصري إن بلاده لن ترضخ بل و"ستكون منتجة ومصدرة للوقود النووي خلال عشر سنوات" وإن تعهد بمواصلة التعاون.
 
وقد جدد رئيس الجمهورية الإسلامية الأسبق ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام هاشمي رفسنجاني هو الآخر، تمسكه بقرار استئناف دورة الوقود النووي قائلا إنه لا رجعة عنه.
 
وأوضح رفسجناني بخطبة الجمعة أن الدول الغربية لا يمكنها أن تعامل إيران كما كانت تتعامل مع العراق وليبيا, واصفا قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية بأنه كان مدهشا وعجيبا وقاسيا في الوقت نفسه.

المصدر : الجزيرة + وكالات