أردوغان سعى لتهدئة المخاوف بعدم وجود إجراءات لتقليص الحريات (رويترز-أرشيف)
 
تعهد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بعدم التراجع عن الإصلاحات التي أجرتها حكومته، مؤكدا أنه لن يسمح بالاعتداء على العملية الديمقراطية في البلاد.
 
ووعد أردوغان أكراد تركيا بخطاب اليوم في مدينة ديار بكر -التي تقطنها أغلبية كردية- بحل النزاع الكردي وتبعاته من المشاكل في البلاد عبر تطبيق مزيد من الديمقراطية والرخاء ومنح الحقوق المدنية على الرغم من مظاهر تصاعد أعمال العنف من قبل المتمردين الأكراد مؤخرا.
 
ويسعى أردوغان من خلال هذه التصريحات لتهدئة المخاوف من أن تصاعد الهجمات مؤخرا على المدنيين والجيش التركي -التي يحمل المسؤولية عنها حزب العمال الكردستاني المحظور- ربما يحرض تركيا على إدخال إجراءات تقلص من الحريات التي منحت للأكراد مؤخرا.
 
وكانت تركيا أنهت مؤخرا  15 عاما من حكم الطوارئ في جنوبي شرقي البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية وسمحت بتعلم اللغة الكردية واستخدامها في الإذاعة والتلفزيون. وذلك في إطار سلسلة إصلاحات تسعى من خلالها للإيفاء بمطالب الاتحاد الأوروبي التي تطمح للحصول على عضويته.
 
مقتل جندي تركي 
المسلحون الأكراد في تركيا صعدوا هجماتهم مؤخرا
(الفرنسية-أرشيف)
في تطور متصل بهجمات المتمردين الأكراد توفي جندي تركي اليوم متأثرا بجروح أصيب فيها بكمين نصبه مسلحون أكراد مساء الأربعاء الماضي جنوبي شرقي البلاد.
 
وخلف الكمين حينها مصرع جنديين تركيين، وبوفاة الجندي الأخير يرتفع عدد الجنود الأتراك الذين قتلوا جراء هجمات المسلحين الأكراد منذ مايو/أيار الماضي إلى 39.
 
في سياق متصل اعتقلت أجهزة الأمن التركية كرديين اليوم الجمعة وبحوزتهما متفجرات ومواد لتجهيز القنابل في مدينة أزمير ثالث كبرى المدن التركية.
 
ووفق المصادر الأمنية فإن الشخصين قالا إنهما تدربا على المتفجرات في العراق حيث يتخذ حزب العمال الكردستاني من شماليه قاعدة لمسلحيه.
 
تجدر الإشارة إلى أن هجمات الأكراد عادت لتضرب تركيا مؤخرا بعد أن أنهى حزب العمال الكردستاني هدنة استمرت خمسة أعوام في يونيو/حزيران العام الماضي أعقبت اعتقال زعيمه عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالسجن المؤبد.
 
وخلف النزاع الكردي في تركيا نحو 37 ألف قتيل منذ أن حمل حزب العمال الكردستاني السلاح ضد حكومة أنقرة عام 1984 مطالبا بالانفصال أو الحكم الذاتي.

المصدر : وكالات