لبنان أفرجت عن بكري لعدم ثبوت تهمة ضده

قررت السلطات البريطانية منع الناشط الإسلامي عمر بكري من العودة إلى أراضيها، بدعوى أن عودته لا تخدم الصالح العام البريطاني.

وقد نقل وزير الداخلية تشارلز كلارك القرار في رسالة إلى بكري الموجود في لبنان أبلغه فيها إلغاء حقه في الإقامة بصورة غير محدودة في بريطانيا، وحظر عودته لأن وجوده ليس في مصلحة النظام العام.

وتزامن ذلك مع إفراج النيابة العامة اللبنانية عن بكري بعد 24 ساعة من اعتقاله، بحسب مصادر قضائية لبنانية.

وأوضحت هذه المصادر أن عملية الإفراج تمت بناء من أمر أصدره النائب العام التمييزي سعيد ميرزا، بسبب عدم توجيه أي تهمة إليه.

وقال مصدر حكومي إن عناصر من جهاز الأمن العام الذي استجوب بكري رافقته إلى منزله في بيروت وأعادت له جواز سفره، مؤكدا أن لبنان لم يتلق من أي دولة طلبا لتسليم بكري واسترداده.

من ناحيتها أكدت مصادر مطلعة على الملف أن السلطات السورية أعربت بطريقة غير رسمية، عن اهتمامها بمصير بكري الذي تشتبه بأن له علاقات بتنظيم الإخوان المسلمين المحظور في سوريا والمعارض لحكومة دمشق.

ووصل بكري الذي كان مهددا بالاعتقال بعد الإجراءات الجديدة لمكافحة الإرهاب -التي أعلن عنها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير- من بريطانيا إلى لبنان السبت عن طريق ألمانيا.

وتزعم الرجل حركة "المهاجرون" التي أعلن رسميا حلها في أكتوبر/تشرين الأول 2004، ويتهم بأنه عبر عن فرحته في مارس/آذار 2004 بوقوع تفجيرات مدريد، وبموافقته على أعمال الذين يهاجمون الجنود البريطانيين في العراق وأفغانستان. ونقل عنه أنه لن يبلغ عن مسلمين يحضرون لاعتداءات في بريطانيا حتى إذا عرف بمخططاتهم.

أبو قتادة

تسليم أبو قتادة يأتي في إطار مذكرة تفاهم بريطانية أردنية وقعت قبل يومين
وعلى الصعيد ذاته أكد مصدر قضائي أردني رفيع أن تسلم السلطات المعتقل الإسلامي المواطن عمر محمود عثمان أبو عمر المعروف باسم أبو قتادة من بريطانيا، يأتي بناء على طلب السلطات البريطانية وليس الأردنية موضحا أن القضاء العسكري سيقوم بالتنسيق مع وزارة الداخلية لاستلام أبو قتادة من المطار من قبل الأجهزة المعنية.

وأضاف المصدر رافضا ذكر اسمه أن أبو قتادة سيمثل أمام محكمة أمن الدولة الأردنية بعد الانتهاء من التحقيق معه لإعادة محاكمته حضوريا، بعد إسقاط عقوبة الأشغال الشاقة المؤقتة عنه في قضيتي الإصلاح والتحدي وتنظيم القاعدة.

وكان وزير الداخلية عوني يرفاس أكد في وقت سابق أن السلطات تتوقع أن تتسلم أبو قتادة من لندن الأسبوع المقبل بموجب مذكرة التفاهم التي وقعها البلدان قبل يومين في عمّان، موضحا أن أبو قتادة سيواجه تهم التآمر ضد أمن الدولة والتورط في ما سماها تفجيرات إرهابية. 

وكانت السلطات البريطانية اعتقلت عشرة أشخاص -من بينهم أبو قتادة الذي حصل على اللجوء السياسي عام 1994- في مناطق بريطانية مختلفة تحت مبرر الخطر الذي يشكله هؤلاء على الأمن القومي.

وأصدرت محكمة أمن الدولة الأردنية على أبو قتادة عام 1998 حكما غيابيا بالسجن 15 عاما مع الأشغال الشاقة بتهمة الضلوع في سلسلة من التفجيرات، كما حكم عليه غيابيا عام 2000 بالسجن 15 عاما بتهمة تمويل جماعة مرتبطة بالقاعدة.

واعتقل الرجل في سجن بلمارش البريطاني وخضع لحراسة مشددة من دون تهمة لمدة عامين. وأفرج عنه لاحقا لكنه خضع للإقامة الجبرية في منزله بلندن.

المصدر : وكالات