بلير وكلارك مصممان على تنفيذ إجراءات أمنية ضد الإسلاميين (الفرنسية-أرشيف)

ندد مدير المرصد الإسلامي بلندن باعتقال السلطات البريطانية عشرة أجانب اتهمتهم بأنهم يشكلون تهديدا لأمنها الوطني, واصفا تلك الاعتقالات بأنها حملة تعسفية ضد العرب والمسلمين.
 
وأكد ياسر السري أن الشرطة البريطانية اعتقلت الإسلامي الأردني أبو قتادة الذي يعتقد بأنه زعيم تنظيم القاعدة في أوروبا في وقت مبكر من صباح الخميس، مشيرا إلى توقيف سبعة جزائريين آخرين.
 
وجاء اعتقال أبو قتادة في إطار تحرك أوسع أفضى إلى احتجاز عشرة أشخاص في مناطق مختلفة من بريطانيا، وبررت السلطات ذلك بالخطر الذي يشكله المعتقلون على الأمن القومي.
 
وأوضح وزير الداخلية تشارلز كلارك في بيان له أن الأجانب العشرة سيحتفظ بهم في مكان آمن، تمهيدا لترحيلهم إلى بلدانهم بموجب قانون الهجرة.
 
وفي محاولة منه لطمأنة منتقدي قرار الترحيل، قال كلارك إنه بعد شهور من الاتصالات الدبلوماسية فإنه بالإمكان الحصول على الضمانات اللازمة من الدول التي سيتم إعادة المرحلين إليها بأنهم لن يتعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة.
 
يُشار إلى أن محكمة أردنية أصدرت حكما بالسجن المؤبد على أبو قتادة، بعد إدانته في سلسلة من التفجيرات وقعت في الأردن.
 
وكان أبو قتادة أحد الأشخاص الذين اعتقلوا في سجن بلمارش البريطاني حيث خضع لحراسة مشددة من دون تهمة لمدة عامين. وأفرج عنه لاحقا لكنه خضع للإقامة الجبرية في منزله بلندن, وتتهمه السلطات بأنه "محور أنشطة إرهابية مرتبطة بالقاعدة في بريطانيا".
 
لا للعودة
بكري نفى أي صلة له بتنظيم القاعدة (الفرنسية-أرشيف)
من جهته أعلن زعيم تنظيم الغرباء عمر بكري قبل أن تعتقله السلطات اللبنانية أنه لا ينوي العودة للإقامة في بريطانيا، معربا عن رغبته في العيش بلبنان داعيا كل المهاجرين اللبنانيين العودة إلى بلادهم.
 
ونفى بكري في مقابلة أجراها معه تلفزيون المستقبل اللبناني أن تكون له أي صلة بتنظيم القاعدة, وأدان "قتل الأبرياء في لندن أو مدريد أو نيويورك أو في العراق أو أفغانستان" مشيرا إلى أنه "ضحية لحملة إعلامية صهيونية".

وكانت الحكومة البريطانية أعلنت الأسبوع الماضي عن عزمها ترحيل إسلاميين تعتقد أنهم يحضون على الهجمات ويمدحونها, ووقعت عددا من الاتفاقات الأمنية مع الدول كان آخرها مع الأردن.
 
وأقرت حكومة توني بلير قبل أيام جملة إجراءات -بعضها يدخل حيز التنفيذ هذا الشهر- من شأنها أن تشدد الرقابة على المساجد وتمنع دخول المحرضين على العنف، وتسمح بترحيل من يقيمون منهم على الأراضي البريطانية إن لم يكونوا بريطانيين.
 
إخفاء معلومات
من جهة أخرى قرر القضاء البريطاني استمرار حبس عشرة أشخاص متهمين بإخفاء معلومات، حول الهجمات التي ضربت لندن قبل نحو ثلاثة أسابيع.
 
وكانت الشرطة البريطانية وجهت أمس إلى الشخص العاشر -ويدعى عبد الله الشريف- تهم عدم تبليغ الشرطة بمعلومات كان يمكن أن تقود إلى إدانة شخص كان "يحرض أو يشجع على عمل إرهابي".
 
ويواجه الشريف اتهام الشرطة له بأنه تستر على حمدي إسحاق الذي يدعى أيضا عثمان حسين والموقوف في روما أواخر الشهر الماضي, وتقول الشرطة إنه هو الذي ترك قنبلة قطار غرب لندن التي لم تنفجر إضافة إلى تسعة أشخاص آخرين وجهت إليهم التهم نفسها من بينهم امرأتان.

المصدر : الجزيرة + وكالات