رفع الأختام من منشأة أصفهان يمهد لاستئناف أنشطتها النووية بالكامل (الأوروبية)

ألغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اجتماعا كان مقررا اليوم الأربعاء لمجلس المحافظين لبحث استئناف إيران أنشطتها النووية بمنشأة أصفهان.
 
وقال المتحدث باسم الوكالة بيتر ريكوود إن مجلس المحافظين سيعاود الاجتماع يوم غد، مشيرا إلى أن تأجيل مناقشات اليوم جاء لإفساح المجال أمام مزيد من المحادثات المغلقة بين وفود الدول الأعضاء بشأن مشروع قرار يدعو إيران لوقف أنشطة تحويل اليورانيوم.
 
وانتهى أمس اجتماع طارئ للوكالة لبحث الرد على استئناف طهران أنشطتها النووية في منشأة أصفهان.
 
وقد وزعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا على الدول الأعضاء الـ 35 مشروع قرار يدين الأنشطة الإيرانية، ويحذر طهران من استئناف برنامجها لمعالجة وتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لتصنيع وقود نووي لمحطات الطاقة أو لتصنيع قنابل.
 
وأجرت الدول الأوروبية مفاوضات مكثفة مع ممثلي دول حركة عدم الانحياز وروسيا والصين، لإقناعهم بتمرير نص القرار.
 
وتشير الأنباء إلى أن أوروبا تواجه صعوبة في إقناع بعض الدول النامية من أعضاء مجلس الحكام مثل جنوب أفريقيا والبرازيل، بتأييد مطالبة إيران بالتخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم خشية أن يكون ذلك مقدمة لتحرك مماثل معها.
 
وقد أعرب المدير العام للوكالة محمد البرادعي عن أمله في ألا يشكل استئناف النشاطات النووية في إيران قطيعة دائمة في المفاوضات مع الأوروبيين، داعيا الطرفين إلى توخي أكبر قدر من الحذر.
 
نزع أختام
في غضون ذلك أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران بدأت بنزع الأختام عن أجزاء من منشأة أصفهان النووية لاستكمال عملية تحويل اليورانيوم فيها، بحضور مفتشين من الوكالة وذلك بعد إتمام وضع كاميرات المراقبة في المنشأة.
 
وفي وقت سابق أعلن محمد سعيدي نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية أن بلاده بدأت برفع الأختام بعد تلقيها موافقة بذلك من الوكالة الدولية، مشيرا إلى أن مصنع تحويل اليورانيوم في منشأة أصفهان سيتمكن من استئناف أنشطته بالكامل في الساعات المقبلة.
 
مرونة وتحذير
البرادعي يأمل باستمرار الحوار مع إيران رغم استئناف الأنشطة النووية (الفرنسية)
ورغم الخطوة الإيرانية الأخيرة وما أثارته من تصعيد أبقت طهران الباب مفتوحا لمزيد من الحوار، إذ قال رئيس الجمهورية الإسلامية الجديد أن لديه أفكارا جديدة لتسوية خلاف بلاده مع الغرب بشأن برنامجها النووي، وإنه مستعد لمواصلة المحادثات النووية مع الاتحاد الأوروبي.
 
ولم يحدد محمود أحمدي نجاد في اتصاله مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان طبيعة تلك الأفكار، واكتفى بالقول إنه سيقدمها عندما تباشر حكومته مهامها.
 
وكان كبير المفاوضين الإيرانيين في اجتماع الوكالة الدولية الذرية قورش ناصري أكثر تحديدا، وقال للصحفيين إن إيران تريد مواصلة المحادثات مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا لكن دون شروط مسبقة.
 
وقد حذر الرئيس الأميركي إيران من أن بلاده قد تسعى لفرض عقوبات دولية عليها بسبب برنامجها النووي، معربا في الوقت ذاته عن ترحيبه الحذر بإعلان طهران استعدادها لاستئناف المحادثات مع الترويكا الأوروبية.
 
وشدد جورج بوش على أنه سيعمل مع هذه الدول لتحديد العواقب المحتملة إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق، مشيرا إلى أن اللجوء إلى الأمم المتحدة هو إحدى هذه العواقب.
 
لكن أعضاء في مجلس الأمن الدولي أشاروا إلى أن الدول الغربية تواجه احتمالات ضعيفة لنجاح محاولتها فرض عقوبات مشددة على طهران، إذا انتهى الأمر بإحالة الأزمة إلى مجلس الأمن.
 
وأشار الدبلوماسيون إلى أن هذا هو السبب المحتمل لعدم تعجل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيران، بتصعيد المواجهة خلال اجتماعات فيينا.

المصدر : الجزيرة + وكالات