محمد البرادعي (يسار) يحث إيران على مواصلة التفاوض مع الأوروبيين بشأن برنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)


طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من إيران اليوم عدم استئناف الأنشطة النووية التي كانت جمدتها، قائلة إن من شأن ذلك أن يضر بمفاوضات طهران مع الاتحاد الأوروبي بشأن برنامجها النووي.
 
ودعا مدير الوكالة محمد البرادعي في بيان إيران إلى مواصلة عملية التفاوض مع فرنسا وألمانيا وبريطانيا وعدم اتخاذ أي إجراء من شأنه أن يعرض العملية للخطر في هذه المرحلة الحرجة التي يتوقع فيها أن تقدم الدول الثلاث مقترحات تتصدى للقضايا الأمنية السياسية والاقتصادية والنووية.
 
وجاء طلب الوكالة الدولية بعد أن أبلغتها طهران اليوم رسميا بأنها ستزيل الأختام والمعدات عن منشأة لتحويل اليورانيوم قرب مدينة أصفهان، وإنها ستستأنف جميع الأنشطة.
 
وقال المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي علي آغا محمدي في رسالة موجهة للوكالة "منحناهم فرصة -الأوروبيين- حتى منتصف اليوم، إلا أن مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي لم يعلن عن أي قرار".
 
وأشار آغا محمدي إلى أن بلاده تشعر بوجود تهديدات وإعادة "تموضع للقوات الأميركية", مؤكدا أن "طهران لا تبالي تجاه تلك التهديدات" رغم "علمنا بحدود الطاقات العسكرية الأميركية".
 

الطرف الأوروبي يبدي قلقا من خطوة إيران الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

قلق أوروبي

وفي تعليقها على رسالة طهران للوكالة الدولية أعربت كل من المفوضية الأوروبية وبرلين وباريس عن قلقها البالغ من القرار الإيراني داعية إياها إلى احترام الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مايو/ أيار في باريس.
 
وقال متحدث باسم الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي إن الاتحاد يأمل بشدة التوصل إلى حل مع إيران من خلال المفاوضات, معربا عن أمله أيضا ألا تتخذ أي خطوات خلال الأيام المقبلة لتهديد مسار تلك المحادثات.
 
كما حذر وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر من مغبة اتخاذ طهران "أي خطوة أحادية الجانب", محذرا إياها أيضا من القيام بـ"حسابات خاطئة".
 
من جانبه شدد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي على ضرورة منع إيران من تصنيع القنبلة النووية واصفا الضغوط الإيرانية الحالية بأنها "غير مقبولة", داعيا إلى احترام الاتفاق المبرم بين الجانبين.
 

إيران تعبر من جديد عن تشبثها ببرنامجها النووي (الفرنسية-أرشيف)

موافقة عل التفاوض
وكان آغا محمدي أشار في وقت سابق اليوم إلى أنه بالإمكان تأجيل موضوع استئناف أنشطة نووية حساسة حال وافق الاتحاد الأوروبي على التفاوض بشأن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم.
 
وقال إن بلاده أبلغت الممثل الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا بأن عليه أن يسحب خطابه الموجه للبرادعي الذي نص على أن الأوروبيين لن يتفاوضوا مع طهران بشأن التخصيب إذا كانوا يرغبون في تأجيل الاستئناف.
 
ويشتبه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بأن إيران ترغب في استخدام تلك العمليات لصنع أسلحة نووية، وهددا باللجوء لمجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على طهران. وتصر الجمهورية الإسلامية على أن برنامجها سلمي، وأنها تريد فقط طاقة نووية لتوليد الكهرباء.

المصدر : وكالات