حزن يتجدد في الذكرى العاشرة لمجزرة سربرنيتشا (الفرنسية)

تجمع الآلاف في الشوارع الرئيسية لمدينة سراييفو لمشاهدة موكب جنائزي يضم المئات من رفات ضحايا مذبحة سربرنيتشا في طريقه إلى الموقع التذكاري حيث سيعاد دفنها الاثنين، في الذكرى العاشرة لأسوأ مجزرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وسيشارك أكثر من 50 ألف شخص في الاحتفالات بسربرنيتشا شرق البوسنة والتي يتوقع أن يحضرها وزير الخارجية البريطاني جاك سترو والمفوض الأوروبي لشؤون توسيع الاتحاد أولي روهن، إضافة إلى وزير الخارجية الهولندي بن بوت والرئيس الصربي بوريس تاديتش الذي صرح بأن مشاركته تأتي تقديرا لذكرى ضحايا "الأبرياء في سربرنيتشا".

وبالمقابل شهدت شوارع العاصمة بلغراد حشودا من القوميين الصرب المتطرفين، في تحدٍّ قبل إحياء ذكرى المجزرة التي قتل الجيش الصربي خلالها 8 آلاف مسلم في سربرنيتشا.

وستشهد المناسبة إعادة دفن 610 من ضحايا المجزرة تتراوح أعمارهم بين 14 و75 عاما بعد التعرف عليهم ونبش جثثهم.

ومنذ انتهاء الصراع نبشت نحو 18 ألف جثة -غالبيتها لمسلمين- من أكثر من 300 مقبرة جماعية في كل أنحاء البوسنة, ويشمل هذا العدد نبش نحو 6 آلاف جثة من 60 مقبرة جماعية في منطقة سربرنيتشا وحدها.

وأكدت محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بشكل قطعي أن مجزرة سربرنيتشا تشكل إبادة جماعية. وأصدرت في أبريل/نيسان 2004 حكما بالسجن 35 عاما على الجنرال الصربي البوسني راديسلاف كرستيتش الذي كان يقود القوات التي استولت على المنطقة.

غير أن الزعيمين السياسي والعسكري لصرب البوسنة رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش مهندسي المجزرة, لا يزالان فارين رغم أن المحكمة الجنائية الدولية أدانتهما عام 1995.

المصدر : وكالات