انفجارات لندن متزامنة ونفذت بقنابل موقوتة
آخر تحديث: 2005/7/9 الساعة 18:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/9 الساعة 18:39 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/3 هـ

انفجارات لندن متزامنة ونفذت بقنابل موقوتة

صور المفقودين تملأ شوارع المنطقة المنكوبة (الفرنسية)

أعلن نائب مساعد مفوض سكوتلنديارد أن التفجيرات الثلاثة التي استهدفت قطارات الأنفاق في لندن نتجت عن قنابل موقوتة ولم تفجر يدويا.
 
وقال المسؤول الثالث في الشرطة البريطانية برايات باديك في مؤتمر صحفي إن القنابل الثلاث التي استهدفت القطارات الخميس انفجرت "في الوقت نفسه تقريبا" ولم تفصل بين الواحدة والأخرى سوى ثوان معدودات. وأوضح أنه تم التأكد من ذلك بفضل المعلومات التكنولوجية وشهادات الناجين من الهجمات.
 
ولم تعتقل الشرطة أحدا حتى الآن, لكن المسؤولين الأمنيين ينشرون بشكل تدريجي تفصيلات عن هذه التفجيرات قائلين إن كل قنبلة كانت تحتوى على حوالي 4.5 كلم من المتفجرات وربما تكون قد وضعت في حقائب تحمل على الظهر.
 
صعوبات كبيرة
الحر الشديد داخل الأنفاق يعيق عمليات الإنقاذ (الفرنسية)
من جهته أعلن قائد شرطة النقل البريطانية آندي تروتر أن الشرطة تواجه صعوبات كبيرة في إخلاء الجثث من أحد الأنفاق الواقعة بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير في لندن، حيث قتل 21 شخصا على الأقل من ضحايا الهجمات.
 
وأضاف تروتر أن الغبار والحرارة العالية داخل أنفاق المترو يجعلان ظروف عمل المحققين في غاية الصعوبة. ووسط هذه التعقيدات تواصل الشرطة البريطانية البحث عن منفذي الهجمات, بينما يواصل المدنيون البحث عن ذويهم المفقودين.
 
ورغم أن الشرطة أكدت مقتل 50 شخصا, فإن عمال الإغاثة ما زالوا يخرجون جثثا محاصرة تحت الأرض بعد مرور أكثر من 36 ساعة على وقوع هذه الهجمات في ساعة الذروة الصباحية الخميس.
 
من جهتها أعلنت مصلحة النقل المشترك بالعاصمة البريطانية أن أجزاء من مترو لندن ستبقى مقفلة عدة أسابيع بعد الهجمات. وأوضحت أنه ليس في وسعها تقدير حجم الأضرار قبل الوصول إلى وسط المواقع الثلاثة المتضررة، وإجراء دراسات بشأن وضع البنى التحتية فيها.
 
قاعدة أبو حفص
البريطانيون شككوا من البداية في أن الهجمات تحمل بصمات القاعدة (الفرنسية)
وقد تبنى تنظيم القاعدة في أوروبا هجمات لندن. وجاء في بيان موقع باسم "كتائب أبو حفص المصري– لواء أوروبا" ونشر اليوم على شبكة الإنترنت أن "ثلة من المجاهدين في كتائب أبي حفص المصري قامت بتوجيه الضربة تلو الأخرى في عاصمة الكفر عاصمة الإنجليز فقتل من قتل وجرح من جرح".
 
وبارك البيان "هذه الغزوة المباركة" متوعدا بتنفيذ المزيد من الهجمات على "من أعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين". ويثير هذا تضاربا في المعلومات عن الجهة المسؤولة عن الهجمات لأن جماعة التنظيم السري للقاعدة في أوروبا تبنته في بيان مماثل الخميس.
 
وكان الداعية الإسلامي المقيم في لندن عمر بكري قد حذر في مقابلة مع صحيفة بوبليكو البرتغالية قبل 15 شهرا من أن جماعة "تنظيم القاعدة في أوروبا" التي تتخذ من لندن مقرا لها, تستعد لشن هجوم كبير على العاصمة البريطانية.
 
وقال بكري السوري الأصل في المقابلة التي أجريت بعد شهر من هجمات مدريد، إن الهجوم على لندن أمر حتمي وإن عددا من الجماعات تعد العدة لشن مثل هذا الهجوم.
 
معالجة الإرهاب
بلير أثنى على جهود الشرطة بعد عودته من قمة الثماني بأسكتلندا (الفرنسية)
وفي هذا الصدد شدد رئيس الوزراء البريطاني في حديث لإذاعة BBC على أهمية معالجة أسباب الإرهاب, مؤكدا أن الأمن وحده لا يمكن أن يحمي البلاد من الهجمات.
 
واعتبر توني بلير في المقابلة أنه إذا كان "الإرهابيون مصممين على قتل الناس" في الباصات والقطارات بشكل عشوائي "فكل أنواع الإجراءات لا يمكن أن تمنع ذلك من الحدوث".
 
ورأى أن من الإجراءات الواجب القيام بها تعزيز التفاهم بين الأديان والمضي قدما في عملية السلام بالشرق الأوسط.
 
وأشاد رئيس الحكومة بـ "سهولة التأقلم الكبيرة" للبريطانيين بعد الهجمات, قائلا "كان للبريطانيين سهولة تلقائية في التأقلم مع الوضع وكان رد فعل سكان لندن مثيرا للإعجاب".
المصدر : وكالات