مصلحة النقل المشترك تبقي أجزاء من مترو العاصمة مقفلة عدة أسابيع (رويترز)


قالت الشرطة البريطانية إنها أغلقت الشوارع المؤدية الى وسط مدينة برمنغهام, ثانية كبرى المدن البريطانية, أمام حركة المرور بعد تلقيها معلومات تشير إلى وجود تهديد.
 
وقد منعت الشرطة في المرحلة الأولى السيارات من الدخول إلى وسط المدينة "بعد تلقيها معلومات عن وجود تهديد" في تلك المنطقة التي طوقتها الشرطة بعد أن أخلت آلاف الأشخاص.
 
وفي مرحلة ثانية طلبت الشرطة إخلاء حي برود ستريت الذي يعج بالحانات والمطاعم والأندية الليلية وذلك على ضوء معلومات بشأن إنذار. وتم الإبلاغ عن عدد كبير من الإنذارات الكاذبة بوجود قنابل أمس السبت في بريطانيا.
 
وتعتبر هذه العملية حتى الآن أكبر عملية من بين عدة عمليات إخلاء أمنية جرت في بريطانيا أمس في أعقاب هجمات الخميس الماضي التي استهدفت قطارات الأنفاق وحافلة بالعاصمة لندن وخلفت حتى الآن أكثر من 50 قتيلا ونحو 700 جريح.
 

عمال الإنقاذ يواجهون صعوبات في إجلاء بقية ضحايا هجمات لندن (رويترز)

إخلاء الضحايا

وتواصل الشرطة البريطانية في ظروف صعبة إخلاء الجثث من أحد الأنفاق الواقعة بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير في لندن، حيث قتل 21 شخصا على الأقل من ضحايا الهجمات التي ضربت لندن.
 
وقال قائد شرطة النقل البريطانية آندي تروتر إن الغبار والحرارة العالية داخل أنفاق المترو يجعلان ظروف عمل المحققين وعمال الإنقاذ في غاية الصعوبة.
 
في غضون ذلك يواصل المدنيون البحث عن ذويهم المفقودين بعد مضي نحو ثلاثة أيام على تلك التفجيرات. وقد نشرت الصحف البريطانية على نطاق واسع صورا لعشرات الأشخاص ما زالوا مفقودين منذ الخميس الماضي.
 
من جهتها أعلنت مصلحة النقل المشترك بالعاصمة البريطانية أن أجزاء من مترو لندن ستبقى مقفلة عدة أسابيع بعد الهجمات. وأوضحت أنه ليس بوسعها تقدير حجم الأضرار قبل الوصول إلى وسط المواقع الثلاثة المتضررة، وإجراء دراسات بشأن وضع البنى التحتية فيها. 
 
ووسط هذه التعقيدات تواصل الشرطة البريطانية تقديم التفاصيل حول الهجمات والبحث عن منفذيها. وقد أعلن نائب مساعد مفوض سكوتلنديارد أن التفجيرات الثلاثة التي استهدفت قطارات الأنفاق في لندن نتجت عن قنابل موقوتة ولم تفجر يدويا.
 

الشرطة البريطانية لم تعتقل بعد أحدا على خلفية تفجيرات الخميس الماضي (الفرنسية)

مسؤولية التفجيرات

ولم تعتقل الشرطة البريطانية أحدا حتى الآن على خلفية تلك التفجيرات التي تبناها تنظيم القاعدة في أوروبا.
 
وجاء في بيان موقع باسم "كتائب أبو حفص المصري– لواء أوروبا" ونشر اليوم على شبكة الإنترنت أن "ثلة من المجاهدين في كتائب أبي حفص المصري قامت بتوجيه الضربة تلو الأخرى في عاصمة الكفر عاصمة الإنجليز فقتل من قتل وجرح من جرح".
 
وبارك البيان "هذه الغزوة المباركة" متوعدا بتنفيذ المزيد من الهجمات على "من أعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين". ويثير هذا تضاربا في المعلومات عن الجهة المسؤولة عن الهجمات لأن جماعة التنظيم السري للقاعدة في أوروبا تبنته في بيان مماثل الخميس.
 
القربوزي ينفي
في السياق أشارت صحف بريطانية إلى أن اسم محمد القربوزي وهو بريطاني من أصل مغربي ورد في التحقيق حول تلك التفجيرات.
 
لكن القربوزي نفى أن يكون مختفيا أو ملاحقا من قبل أجهزة الأمن البريطانية على خلفية تلك التفجيرات. وقال القربوزي في تصريح لمراسل الجزيرة في لندن طالبا ألا يظهر وجهه خوفا من المضايقات إن عنوانه معروف لأجهزة الأمن البريطانية وإنه لا يواجه أي اتهامات رسمية من طرف السلطات الإسبانية على خلفية تفجيرات مدريد عام 2004.
 
وقد استبعد باحث مغربي متخصص في الحركات الإسلامية أن يكون القربوزي متورطا في هجمات لندن لأنه كان يخضع لمراقبة مشددة من جانب الشرطة البريطانية.
 
ويذكر أن القضاء المغربي أصدر أواخر 2003 حكما بحق القربوزي بالسجن 20 عاما على خلفية هجمات الدار البيضاء التي أوقعت 45 قتيلا في 16 مايو/ أيار 2003. وتقول السلطات المغربية إنها طلبت من نظيرتها البريطانية ترحيل القربوزي للمغرب لكن دون جدوى.


المصدر : الجزيرة + وكالات