مسلمو بريطانيا يدعون لضحايا التفجيرات ويخشون الانتقام
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 18:32 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ

مسلمو بريطانيا يدعون لضحايا التفجيرات ويخشون الانتقام

العديد من خطب الجمعة دعت إلى التعاون مع السلطات البريطانية في تعقب الفاعلين (الفرنسية)

التقى وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك بممثلي الجالية المسلمة في أعقاب أربع تفجيرات أودت بحياة 50 شخصا ووجهت فيها أصابع الاتهام مبدئيا إلى "إرهابيين مسلمين".
 
وقد ساد الخوف الجالية المسلمة المقدر عددها بحوالي مليونين في أعقاب التفجيرات خوفا من أن يستغلها اليمين المتطرف.
 
وقال محمد عبد الباري مساعد الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا الذي يمثل حوالي 1.5 مليون مسلم في حديث مع الجزيرة نت إنه في اتصال مع ممثلي المجموعات اليهودية والمسيحية الذين أكدوا له وقوفهم إلى جانب المسلمين في هذه الأوقات.
 
مسلمون لكن بريطانيون
وأضاف عبد الباري أن التوتر يسود الجالية المسلمة لكنه قال إنه ليس هناك ما يخشاه المسلمون فهم مواطنون بريطانيون ومندمجون في المجتمع البريطاني, إضافة إلى أنهم ليسوا مسؤولين عن عمل أقلية إذا ثبت تورطها.
 
الحركة بدأت تعود إلى شوارع لندن لكن العديد من المسلمين يخشون ردات الفعل (الفرنسية)
ودعا عبد الباري المسلمين إلى عدم البقاء في منازلهم قائلا إن المجلس يتعاون مع السلطات البريطانية التي شددت الحراسة حول المؤسسات والمراكز الإسلامية.
 
وكان المجلس قد دعا إلى الصلاة في مساجد بريطانيا من أجل الدعاء لضحايا "التفجيرات الجهنمية", وحث رئيسه عناية بانجالولا على "التعاون بشكل كامل مع الشرطة لضمان ألا تتمكن أي أوساط متطرفة من استغلال الكارثة التي وقعت اليوم لأغراضها السياسية التي تهدف إلى الفرقة".
 
وقد تلقى العديد من المراكز الإسلامية رسائل إلكترونية تحمل تهديدات وشتائم, وإن لم ترد لحد الآن تقارير عن هجمات عنصرية.
 
وعي سياسي
لكن عضو اللجنة الاستشارية في حزب المحافظين برهان شلبي استبعد أن تؤثر التفجيرات على الجالية المسلمة لأن "الشعب البريطاني يتمتع بوعي سياسي عال مقارنة بالشعب الأميركيٍ", وإن أقر بأن الجالية المسلمة تعيش جوا من التوتر الشديد.
 
وقال شلبي في اتصال مع الجزيرة نت إن البريطانيين لم يحملوا مثلا كافة الكاثوليك الهجمات التي كان ينفذها الجيش الجمهوري الإيرلندي, وهم لن يحملوا المسلمين مسؤولية هجمات أمس.
 
وأضاف شلبي أن على الجالية المسلمة أن تدين الهجمات وأن تشرح أسباب ما جرى وتبين أن الأمر لا يتعلق بالإرهاب فقط وإنما بأسبابه كذلك, متوقعا أن تؤدي العمليات إلى تشديد الرقابة على الهوية والحريات الشخصية.
 
وقد عادت الحركة إلى شوارع لندن تدريجيا بعد أن أعادت السلطات فتح شبكة مترو الأنفاق بعد أقل من 24 ساعة من هجمات قال وزير الداخلية تشارلز كلارك إنها تحمل بصمات القاعدة.
 
كما أكدت الشرطة أن العبوات المستعملة يصل وزنها حوالي 4.5 كلغ, لكنها رفضت الجزم بهوية الفاعلين في انتظار الأدلة الجنائية بما فيها أفلام الدوائر المغلقة.
المصدر : الجزيرة + وكالات