شبكة المترو تعود للعمل بلندن وتأهب بأوروبا وأميركا
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 09:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 09:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ

شبكة المترو تعود للعمل بلندن وتأهب بأوروبا وأميركا

التفجيرات كانت متزامنة تقريبا لكن الشرطة لم تعثر بعد على ما يدل على أنها عمليات انتحارية (الفرنسية)

عادت شبكة مترو الأنفاق إلى العمل في لندن بعد أقل من 24 ساعة من أربعة تفجيرات أدت إلى مقتل 37 شخصا على الأقل إضافة إلى مئات الجرحى -حسب الحكومة البريطانية- أكثر من 40 منهم في حالة خطيرة.
 
غير أن الشرطة البريطانية دعت مع ذلك المواطنين الذين ليسوا في حاجة ماسة للانتقال إلى عملهم البقاء في منازلهم, في وقت قالت فيه الحكومة الأسترالية إن 52 شخصا قتلوا في التفجيرات التي استهدفت ثلاث محطات مترو أنفاق وحافلة من طابقين وسط لندن وحدثت كلها خلال ساعة.
 
لندن أعادت فتح شبكة مترو الأنفاق لكنها نصحت بعدم التنقل إلا للضرورة (رويترز)
إلهام القاعدة
ورغم أن تنظيما سريا غير معروف يطلق على نفسه "التنظيم السري للقاعدة في أوروبا" تبنى التفجيرات عقابا لبريطانيا على تحالفها مع واشنطن بالعراق وأفغانستان، فإن لندن شددت على أنه من المبكر الحديث عن تفجيرات انتحارية أو نسبها لأي تنظيم وإن تحدث رئيس الوزراء عن أناس تحركوا باسم الإسلام وأرادوا لعملياتهم أن تتزامن مع انطلاق قمة الثماني.
 
ومع ذلك فإن الخبراء الأمنيين يرون أن التفجيرات تحمل بصمات القاعدة, وإن أشار بعضهم إلى أن الأمر قد لا يتعلق بتنظيم القاعدة في حد ذاته وإنما بمجموعة تتمتع باستقلالية الحركة لكنها تستلهم فكر تنظيم أسامة بن لادن, وأرادت معاقبة حكومة بلير أكثر من التأثير على موقف الرأي العام منها كما كان الشأن مع تفجيرات مدريد عام 2003 التي حدث قبيل الانتخابات البرلمانية.
 
تأهب وتنديد
وقد أدت التفجيرات إلى رفع حالة التأهب في كل أوروبا والولايات المتحدة حيث انتشرت فرق من الشرطة في شبكات مترو الأنفاق والحافلات بكبرى المدن الأميركية, بينما أكدت العديد من الدول وقوفها إلى جانب بريطانيا.
 
كما لقيت التفجيرات إدانة واسعة من المنظمات الإسلامية في بريطانيا التي سارعت إلى إبداء تعاطفها مع الشعب البريطاني والدعوة إلى الصلاة من أجله، وسط مخاوف شديدة من أن تؤجج التفجيرات مشاعر الكراهية التي يكنها تيار يميني متشدد قد يجد في العمليات ضالته المنشودة.
 
كما شجب العديد من قادة العالم تفجيرات لندن وقالوا إنها جعلت محاربة الإرهاب هدفا أكثر إلحاحا.
 
الخبراء أشاروا إلى أن التفجيرات تحمل بصمات القاعدة أو تنظيم يستهلم فكره (رويترز)
وقال رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد إنه لن يغير خططه لزيارة العاصمة البريطانية بل إن "التفجيرات تجعل هذه الزيارة أكثر إلحاحا".
 
كما أدان مجلس الأمن التفجيرات ووصفها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بأنها "هجمات على الإنسانية نفسها" بينما أرسلت السلطات الإسبانية والفرنسية فرقا للمساعدة في تعقب الفاعلين وعززتا الإجراءات الأمنية في بلديهما.
 
أما رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني فوصف الهجمات بأنها من عمل "جماعة من المتعصبين جعلت لندن وبريطانيا تدفعان ثمنا باهظا لاستضافتهما قمة مجموعة الثماني" في حين قال وزير الخارجية التركي عبد الله غل إن التفجيرات إشارة تحذيرية إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالإرهاب "يجب عدم التمييز بين الإرهابي الموجود في بلادي والإرهابي الموجود في بلادك أنت".
المصدر : الجزيرة + وكالات