بريطانيا تشدد الأمن وتلاحق مرتكبي هجمات لندن
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 07:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 07:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ

بريطانيا تشدد الأمن وتلاحق مرتكبي هجمات لندن

الأمن البريطاني استعان بالشرطة الفرنسية والإسبانية لملاحقة منفذي تفجيرات لندن (الفرنسية)


تعهدت الشرطة البريطانية بتشديد الإجراءات الأمنية طوال اليوم الجمعة وبشن حملة أمنية واسعة النطاق لتعقب الأشخاص المتورطين في سلسلة انفجارات استهدفت وسائل النقل في العاصمة لندن أمس وخلفت 37 قتيلا وما يزيد عن 700 جريح بينهم أشخاص في حالة خطرة.
 
بيد أن رئيس الوزراء الأسترالي جون هاوارد قال في مؤتمر صحفي اليوم إن العدد الإجمالي لقتلى التفجيرات يبلغ الآن 52 قتيلا، وإن العدد مرشح للارتفاع.
 
وتقول الشرطة البريطانية إن من شأن الكاميرات المثبتة في أنفاق القطارات والبالغ عددها نحو 1800 كاميرا أن تساعد قوات الأمن في التوصل إلى الجهات الواقفة وراء تلك التفجيرات.
 
وقد وصلت عناصر من الشرطة الفرنسية والإسبانية إلى لندن لمؤازرة قوات الأمن البريطانية في جهودها لملاحقة مرتكبي تفجيرات أمس التي استهدفت ثلاثا من محطات مترو الأنفاق وحافلة للنقل العام.
 
وفي تداعيات تلك التفجيرات يعقد مندوبو الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي الـ26 اليوم اجتماعا استثنائيا في بروكسل لتقويم عواقب تلك الهجمات.
 
وقد دعا الأمين العام للحلف ياب دو هوب إلى هذا الاجتماع للبحث في "التدابير" المحتملة التي قد يتخذها الحلف، وتعبيرا عن "تضامن" الحلف حيال أحد أعضائه.
 
وعلى إثر تلك التفجيرات رفعت حالة التأهب في عدد من الدول الأوروبية خاصة القريبة من بريطانيا مثل فرنسا وإيطاليا إضافة إلى الولايات المتحدة واليابان.


 

بلير ينسب التفجيرات لأشخاص يتحركون باسم الإسلام (الفرنسية) 

ظلال القاعدة

وقالت الخارجية البريطانية إن تلك الهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة دون أن تحدد بالضبط الجهة المسؤولية عن تلك العمليات، فيما لم تؤكد الشرطة البريطانية علاقة القاعدة بالتفجيرات.
 
وكان وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أعلن في وقت سابق أن التفجيرات تحمل ملامح العمليات التي تنفذها منظمة القاعدة.
 
وقد نشر موقع إسلامي على شبكة الإنترنت بيانا لمنظمة مجهولة تطلق على نفسها اسم "جماعة التنظيم السرى، تنظيم قاعدة الجهاد في أوروبا" أعلنت فيه مسؤوليتها عن التفجيرات.
 
وحذر التنظيم في بيان نشر على الإنترنت إيطاليا والدانمارك من استمرار الإبقاء على قواتهما في العراق وأفغانستان. ولم يتسن التحقق من صحة البيان الذي لم ينشر على أي من مواقع الإنترنت التي يستخدمها تنظيم القاعدة عادة.
 
ويقول الخبير في الشؤون الأمنية بجامعة أندروز بأسكتلندا بول ويلكنسن إن "الهجوم يحمل كل بصمات شبكة القاعدة, وأريد له أن يوقع ضحايا ويستهدف شبكة المواصلات كما فعلوا في الماضي بمدريد"، وهو الرأي الذي يشاطره إياه الخبير الأمني بجامعة كينغز كوليدج بلندن الذي يرى أن الهجمات استهدفت بلدا عضوا في التحالف الدولي بالعراق.
 
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي غادر قمة الثماني بأسكتلندا إلى لندن ساعات عدة ليرأس لجنة الأزمة التي شكلت لمتابعة الموضوع، إن منفذي الهجمات تحركوا باسم الإسلام.
 
وفي بيان من مقر إقامته في لندن شكر بلير مجلس مسلمي بريطانيا لإدانته القاطعة لمرتكبي التفجيرات، وقال "نحن نعلم أن هؤلاء الناس يعملون باسم الإسلام، لكننا نعلم أيضا أن الأغلبية الكبرى والساحقة من المسلمين -سواء هنا أو في الخارج- هم أشخاص محترمون ملتزمون بالقانون ويمقتون هذا النوع من الإرهاب بقدر ما نمقته نحن".


 

التفجيرات تمت بشكل شبه متزامن (الفرنسية)

تفاصيل التفجيرات

ووقعت سلسلة التفجيرت في بعض شبكات قطارات الأنفاق وحافلة بالمدينة. وقال نائب رئيس الشرطة براين باديك خلال المؤتمر الصحفي إن تلك الهجمات تمت بأربعة تفجيرات.
 
وأوضح أن سبعة أشخاص قتلوا في الهجوم الأول في نفق قرب مورغيت على أطراف حي المال داخل المدينة. وفي الهجوم الثاني الذي وقع بعد خمس دقائق في نفق بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير قتل 21 شخصا.
 
وقتل خمسة آخرون في انفجار ثالث في محطة مترو إجوار رود. مشيرا إلى أن قطارين آخرين تضررا في الانفجار، وذكر أن الانفجار الرابع الذي وقع بعد نصف ساعة على التفجيرات السابقة داخل حافلة من طابقين في إبر وبورن سكوير قرب راسل سكوير (شمال لندن)، أسفر عن قتلى لم تكشف الشرطة عن عددهم.
 
من جانبه قال مساعد رئيس جهاز الإسعاف راسل سميث إن 45 شخصا نقلوا إلى المستشفى في حالة خطرة أو حرجة لإصابتهم بحروق أو بتر لأعضائهم أو إصابات في الصدر وكسور، وذكر أنهم عالجوا نحو 300 شخص آخر من إصابات أقل خطورة كالجروح الخارجية واستنشاق الدخان والصدمة والكدمات.
المصدر : الجزيرة + وكالات