رغم أن لندن صدمت بالهجمات فإنها كانت تتوقعها (الفرنسية)

واصلت الحكومات والمنظمات العربية والدولية تنديدها بالهجمات التي استهدفت قطارات لندن والتي أسفرت عن مقتل 50 شخصا وإصابة مئات الأشخاص بجروح.
 
فقد أدان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الهجمات ووصفها بأنها "عمل مأساوي ومروع", داعيا إلى تضافر جهود الأطراف في الشرق الأوسط من أجل "تغيير هذا المناخ النفسي المحتقن".
 
كما أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجمات, مؤكدا وقوف السلطة إلى جانب الحكومة والشعب البريطانيين. وعبر عباس في بيان لرئاسة السلطة عن تعازيه الحارة باسمه وباسم القيادة والشعب الفلسطينيين إلى عائلات الضحايا والشعب والحكومة البريطانية.
 
من جهتها استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الهجمات, داعية دول العالم إلى إزالة "الاحتلال والعدوان" الذي من شأنه "توفير بيئة توتر" تؤدي إلى "استمرار مثل هذه الحوادث". وعبرت الحركة عن "خالص العزاء لأهل وذوي الضحايا".
 
وفي بغداد عبر رئيس الجمعية الوطنية العراقية حاجم الحسني في رسالة بعث بها إلى رئيس الحكومة البريطانية توني بلير عن إدانته للهجمات معتبرا أنها "أعمال وحشية وشريرة" مثل تلك التي يعاني منها الشعب العراقي.
 
كما أدان يسلم بن لادن رجل الأعمال والأخ غير الشقيق لأسامة بن لادن المقيم في جنيف الهجمات وقدم تعازيه إلى عائلات الضحايا. وقال "إني حزين جدا لاستمرار أعمال العنف هذه, الحياة مقدسة ويجب القضاء على كل شكل من أشكال العنف في مجتمعاتنا".
 
الخطباء والأئمة
المسلمون حرموا دم الآمنين (الفرنسية)
وندد غالبية خطباء صلاة الجمعة في العواصم العربية بهجمات لندن التي وصفوها بـ"الإرهابية والشنيعة", مؤكدين أن الإسلام لا يقر مثل هذه الأعمال.
 
ففي الرياض قال المفتي العام للمملكة العربية السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ في بيان إن "ما حدث صباح الخميس من تفجيرات في لندن استهدفت جملة من الآمنين لا يقره دين الإسلام ولم يأت به, بل هو من المحرمات في ديننا".
 
وفي العراق ندد أئمة المساجد في بغداد والنجف بالهجمات, مؤكدين أنها تتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي. وفي عمان استنكر خطيب صلاة الجمعة في مسجد الملك عبد الله الأول مهاجمة الأبرياء والآمنين من مسلمين وغير مسلمين. وفي القدس هاجم خطيب المسجد الأقصى تصريحات بلير بشأن قيام إسلاميين مفترضين بالهجمات.
 
وفي لبنان شدد الأمين العام لحركة التوحيد الإسلامية الشيخ بلال شعبان في خطبة ألقاها بطرابلس كبرى مدن الشمال على ضرورة معالجة أعمال العنف عبر معالجة أسبابها لا نتائجها بدراسة الأسباب الموضوعية التي تؤدي إليها. وأدانت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الهجمات, مؤكدة أنه ليس هناك أي هدف يبرر اللجوء إلى العنف.
 
كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا تفجيرات لندن واعتبرتها "أعمالا إرهابية", ودعت الجماعة التي تتخذ من لندن مقرا لها "أبناء الجالية العربية والإسلامية في بريطانيا, إلى اليقظة والتعاون, والمساعدة في منع وقوع مثل هذه الجرائم التي تسيء إلى المجتمع كله, وتثير الذعر والقلق بين أبنائه".
 
واستنكر رئيس المجلس الأعلى للمسلمين نديم إلياس تفجيرات لندن وقال إنها مدانة بكل القيم الأخلاقية والمبادئ الإنسانية. ودعا إلياس عبر الجزيرة نت, السلطات ووسائل الإعلام إلى عدم تحميل الأقلية المسلمة تبعات "جريمة لندن" حرصا على العلاقات الطيبة وأجواء السلام.
 
ردود دولية
فرنسا اعتبرت أن كل دول أوروبا معرضة للهجمات (الفرنسية)
على الصعيد الدولي دعت فرنسا المجتمع الدولي إلى التعاون من أجل اجتثاث الإرهاب. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي إن أي دولة غربية معرضة للاستهداف, مشيرا إلى أن الإرهابيين يسعون إلى "ضرب فكرة الديمقراطية في حد ذاتها".
 
وفي موسكو دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الأسرة الدولية إلى بذل كل ما يمكن لكي "لا يجد الداعون إلى الإرهاب وشركاؤهم ملجأ في أي مكان".
وفي بروكسل قال الأمين العام لمنظمة حلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر إن الدول الـ25 الأعضاء في الحلف تعبر عن "دعمها الكبير" للسلطات البريطانية, مشيرا إلى أن بريطانيا لم تقدم أي طلب للمساعدة.
 
وفي هافانا قال الرئيس الكوبي فيدل كاسترو في رسالة بعثها إلى ملكة بريطانيا إليزابيت الثانية, إنه أصيب بالصدمة بسبب تفجيرات لندن التي أدانها واعتبرها هجوما "لا يمكن تبريره" على الشعب البريطاني.

المصدر : وكالات