قمة الثماني تتوافق حول المناخ وتختلف بشأن الفقر
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 01:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/8 الساعة 01:48 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/2 هـ

قمة الثماني تتوافق حول المناخ وتختلف بشأن الفقر

بلير يؤكد أن هجمات لندن لن تؤثر على أهداف قمة مجموعة الثماني (الفرنسية)


يواصل قادة مجموعة دول الثماني اليوم أعمالهم بالعاصمة الأسكتلندية بعد أن توافقوا بشكل مبدئي حول بيان بشأن ظاهرة الاحتباس الحراري، في حين ظهر خلاف أميركي-بريطاني بشأن حجم المساعدات المخصصة لمكافحة الفقر.
 
وقال المفاوض الألماني بيرند فافنباخ إن قادة دول الثماني اتفقوا على أن يحاولوا خفض انبعاث غازات الاحتباس الحراري بتشجيع تقنيات أنظف واستخدام أكثر كفاءة للطاقة.
 
وأوضح أن القادة أشاروا أيضا في نص الاتفاق الذي كان من المقرر إعلانه الخميس لكن تأجل بسبب هجمات لندن، إلى بروتوكول كيوتو الذي لم توقعه الولايات المتحدة وحدها من بين أعضاء مجموعة الثماني.
 
وتواصلت أعمال القمة أمس رغم أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير غادر العاصمة الأسكتلندية أمس متوجها إلى لندن للوقوف على تطورات الهجمات التي استهدفت محطات لقطار الأنفاق وحافلات في لندن وأودت بحياة 37 شخصا، وجرح نحو 700 آخرين. وقد عاد بلير مساء نفس اليوم للانضمام لقادة مجموعة الثماني.
 
ويريد بلير الذي اجتمع مع مسؤولين ورؤساء خدمات طوارئ ووكالات أمنية في لندن إقناع زعماء مجموعة الثماني بالموافقة اليوم الجمعة على إجراءات محددة للمساعدة في انتشال أفريقيا من الفقر والتصدي لتغير المناخ.
 
وقال بلير إن هجمات لندن لن تحول دون التوصل إلى اتفاق على أهداف قمة مجموعة الثماني سواء في ما يتعلق بأفريقيا أو مكافحة الانحباس الحراري.
 

خلاف أميركي-بريطاني بشأن مساعدة أفريقيا (الفرنسية)

اتفاق مهم
ووصف الرئيس الفرنسي جاك شيراك الاتفاق التي تم التوصل إليه بشأن الاحتباس الحراري بالمهم، قائلا "إنه يتجاوب مع قسم كبير من المطالب الفرنسية رغم أنه لا يذهب إلى الحد الذي كنا نريده".
 
وأكد الرئيس الفرنسي أن الميزة الرئيسية لهذا الاتفاق تكمن في إعادة الحوار بين دول كيوتو السبع والولايات المتحدة, مشيرا إلى أن "هذا يمثل إشارة مهمة في اتجاه الدول الناشئة".
 
من جانبه يرى الرئيس الأميركي جورج بوش أن هناك "توافقا" بين الدول الأعضاء في مجموعة الثماني حول المسائل المرتبطة بالتغيرات المناخية، مذكرا في الوقت نفسه بموقفه الرافض لبروتوكول كيوتو.
 
وتقول واشنطن إن التصديق على معاهدة كيوتو سيضر بالاقتصاد الأميركي, إضافة إلى أنها لا تشمل دولا نامية مثل الصين التي تعتبر ثاني منتج للغازات الملوثة.
 
كما تتحجج واشنطن بأنه لم تثبت علميا زيادة حرارة الأرض بسبب الغازات الملوثة, وإن أقر بوش لأول مرة بأن النشاط البشري ساهم في تغير مناخ الأرض.


 
اختلاف حول الفقر
ورغم تقارب وجهتي نظر الطرفين البريطاني والأميركي بشأن عدد من الملفات فإن خلافهما جلي للعيان في مسألة أخرى هي المساعدة الاقتصادية لأفريقيا.
 
فبينما يريد بلير مضاعفة المساعدة الاقتصادية لتصل 50 مليار دولار مع حلول عام 2010 مع تخصيص 0.7% من الناتج المحلي الخام سنويا لمساعدة القارة السمراء, فإن بوش اكتفى بإبداء الأمل في مضاعفة المساعدة إلى أكثر من 8.6 مليارات دولار.
 
غير أن العديد من المراقبين قالوا إن المساعدة الأميركية تتضمن المبالغ التي التزمت بها واشنطن في السابق وهو ما يعني أن المساعدة الأصلية أقل بستة مليارات دولار من الحصة الأميركية المقررة.
 
أما رئيس المفوضية الأوروبية خوسي مانويل باروسو فقال إن الوصول إلى مساعدة بـ50 مليار دولار في حدود 2010 "هو ما نريده لكن أعتقد أنه غير ممكن", وهو رأي شاطره المسؤولون الروس, ويبقى الإجماع الوحيد هو إسقاط ديون 14 دولة أفريقية فقيرة.


 

أعمال قمة الثاني تتواصل وسط طوق أمني (رويترز)

حواجز جمركية

على صعيد آخر شددت خمس دول كبرى ناشئة مشاركة في قمة مجموعة الدول الثماني, على ضرورة إلغاء الحواجز الجمركية في المعركة ضد الفقر وذلك في إعلان تم توزيعه أثناء القمة.
 
وقالت البرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا والهند في إعلانها "إن إلغاء الحواجز التجارية المفروضة على المنتجات والخدمات والتي تتضرر منها الدول النامية، أمر لا مفر منه من أجل التنمية ومكافحة الفقر وحماية البيئة".
 
وتواصل قمة الثماني أعمالها لليوم الثالث والأخير وسط إجراءات أمنية مشددة إذ منعت الشرطة الأسكتلندية أمس مظاهرة احتجاج كان مقررا أن يقيمها معارضو القمة, وضربت قوى الأمن طوقا حول مكان القمة واعتقلت عشرات المحتجين على العولمة.
المصدر : وكالات