قوات دولية بأفغانستان (الفرنسية)
أعادت حركة طالبان الأفغانية اليوم التأكيد على احتجازها جنديا من القوات الأميركية الخاصة فقد أثره في شرق أفغانستان منذ أكثر من أسبوع وتوعدت بقتله رغم أن الجيش الأميركي لم يؤكد صحة هذا الإعلان.

وصرح المتحدث باسم طالبان عبد اللطيف حكيمي بأن المقاتلين ليسوا بحاجة لتقديم دليل على احتجازهم الجندي، وقال إن الحركة عازمة على إعدامه قريبا جدا وتوزيع تسجيل فيديو بذلك على العالم.

ويقول الجيش الأميركي إن فريقا من أربعة رجال من وحدة تابعة للقوات الأميركية الخاصة فقد خلال اشتباك مع المقاتلين في إقليم كونار يوم 28 يونيو/حزيران الماضي. وذكر الجيش أنه عثر على اثنين من الفريق مقتولين يوم الاثنين فيما تم إنقاذ جندي آخر إلا أن الجندي الرابع ظل مفقودا.

وذكرت سيندي مور المتحدثة باسم الجيش الأميركي أن عملية بحث كبيرة جارية عن الجندي المفقود، واعتبرت أنه ليس هناك ما يدعم تأكيد طالبان بأن الجندي في حوزتهم.

وكان حكيمي قال في بادئ الأمر الأسبوع الماضي إن تسجيلات فيديو للجندي الأميركي المخطوف ستقدم للمؤسسات الصحفية وستنشر صوره على موقع الحركة على الإنترنت لكن ذلك لم يحدث.

وفي تطور متصل بطالبان أعلن محافظ مقاطعة باكتيكا محمد غلاب مانغال أن 14 من عناصر الحركة استسلموا مستجيبين لعفو قررته الحكومة الأفغانية في إطار خطة للحد من الهجمات المسلحة التي تصاعدت مؤخرا ضد القوات الأميركية.

وجاء استسلام عناصر طالبان التابعين لجلال الدين حقاني, الزعيم القوي في طالبان والوزير السابق لشؤون المناطق الحدودية والقبائل وأكثر المطلوبين لدى القوات الأميركية, في إطار عفو وعدت به الحكومة لكل من يسلم نفسه للسلطات. 

نزع السلاح

أفغان يسلمون أسلحتهم (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهة أخرى اختتمت الحكومة الأفغانية رسميا اليوم المرحلة الأولى من برنامج نزع سلاحها الذي أطلقته في أكتوبر/تشرين الأول 2003 والذي سمح لها بنزع سلاح أكثر من ستين ألف مقاتل كانوا ناشطين على مدى 25 سنة في ظل الاحتلال السوفياتي والحرب الأهلية وحكومة طالبان.

وأكد وزير الدفاع الأفغاني عبد الرحيم ورداك اختتام المرحلة الأولى من البرنامج الذي يحمل عنوان "نزع السلاح والتسريح والاستيعاب" والذي تشرف عليه الأمم المتحدة وتموله اليابان، أن عددا أكبر من السلاح سيتم جمعه في البلاد في المرحلة الثانية من برنامج نزع السلاح التي أطلقت في يونيو/حزيران الماضي والتي تهدف هذه المرة إلى جمع سلاح المليشيات غير الشرعية بالإضافة إلى المتفجرات والذخيرة التي بحوزتهم.

وكانت المرحلة الأولى تستهدف المجموعات المسلحة المسجلة لدى وزارة الدفاع المنبثقة بأغلبيتها من حركات المجاهدين السابقين الذين قاتلوا ضد الاحتلال السوفياتي (1979-1989) قبل أن ينخرطوا في حرب أهلية (1992-1996) إضافة إلى الحرب ضد حركة الطالبان (1996-2001).

المصدر : وكالات