الشرطة تصدت لمحاولات المتظاهرين إغلاق الطرق المؤدية إلى مكان انعقاد القمة (الفرنسية)

تدفق آلاف المتظاهرين المناهضين لمجموعة الثماني إلى منتجع غلين إيغلز بأسكتلندا، حيث تفتتح مساء اليوم قمة الدول الصناعية الكبرى، وذلك على الرغم من حظر الشرطة للتظاهرة لأسباب أمنية، إثر مصادمات وقعت بين المحتجين وقوات الشرطة صباح اليوم.
 
وينذر تحدي المحتجين لقرار الشرطة بوقوع مزيد من المصادمات، إذ قال المتحدث باسم مارك براون "مجموعة الثماني البديلة" المنظمة للتظاهرة إن منظمي الاحتجاج مصرون على التظاهر رغم قرار الشرطة.
 
وإزاء تصعيد المتظاهرين لاحتجاجاتهم قبل ساعات من بدء القمة -المحاطة بدابير أمنية مشددة- اعتقلت قوات الأمن 16 متظاهرا أثناء تصديها لمتظاهرين حاولوا إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مكان القمة. وقد رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة وحطموا زجاج السيارات ومطعما للوجبات السريعة في المنطقة.
 
وفي إطار مساعيها للسيطرة على التظاهرات أغلقت الشرطة عدة طرق في المنطقة الواقعة جنوبي غلين إيغلز ومن بينها قطاعات من الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب.
 
وكانت الشرطة منحت آلاف المناهضين للقمة ترخيص بالاحتجاج على بعد مئات الأمتار من مكان انعقادها، لكنها في نفس الوقت بدأت تستعد لاحتمال خروج التظاهرة عن سيطرتها, أو احتمال وقوع تهديد إرهابي.
 
واعتقلت الشرطة أمس حوالي 100 شخص إثر مواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للعولمة في العاصمة أدنبره.
 
ضغط شعبي على قادة الثماني للتركيز على قضايا محاربة الفقر (الفرنسية)
جدول القمة
وينتظر أن تنطلق القمة بمأدبة عشاء عقب التئام شمل قادة البلدان الثمانية (ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وروسيا), يليه استقبال رسمي تقيمه الملكة إليزابيث الثانية.
 
ويبدأ قادة الثماني قمتهم على وقع ضغوط شعبية عليهم بضرورة التركيز على قضايا محاربة الفقر. ومن المقرر أن تطرح القمة بعض الحلول لمسألتي الفقر في أفريقيا والتغيرات المناخية.
 
وذكر النجاح الذي حققته يوم السبت الاحتفالات الموسيقية على مستوى العالم, رؤساء دول وحكومات مجموعة الثماني بأن قسما على الأقل من الرأي العام ينتظر خطوات حاسمة للقضاء على الفقر.
 
لكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي يستضيف القمة حرص من جانبه على كبح الآمال بتحقيق إنجازات عظيمة.
 
ويبدو أن هناك اتفاقا على إسقاط ديون 14 بلدا فقيرا في القارة الأفريقية, أما فكرة مضاعفة المساعدة الدولية فتسير في الاتجاه الصحيح حسب ما يرى بعض المتابعين للقمة بعد أن ظلت المفاوضات بين وفود الدول الثماني جارية حتى وقت متأخر من الليلة الماضية.
 
ويتوقف التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة المناخ على الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل مساء أمس إلى الدانمارك في طريقه للقمة رغم أن هذا الملف يبدو متواضعا أمام قضايا أخرى ساخنة تنتظر القادة.
 
ويتمحور الموقف الأميركي حتى الآن حول القبول بحقيقة ارتفاع حرارة الأرض, لكنه يعتبر أن مزيدا من البحوث العلمية ضروري لمعرفة الأسباب الدقيقة لذلك الارتفاع.
 
كما يطرح ملف الإرهاب نفسه على القمة حيث قال مسؤول أوروبي إن القمة ستدعو إلى وضع اللمسات الأخيرة لمعاهدة الأمم المتحدة لما يسمى مكافحة الإرهاب بعد تعثرها لسنوات.
 
ووفق هذه المعاهدة التي اقترحتها الهند أول مرة عام 1998 تلتزم الدول بالتأكد من أن


أراضيها لا تستضيف منشآت إرهابية ولا تستخدم للتحضير لهجمات تستهدف دولا أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات