قمة الدول الثماني تواجه ضغوطا لحل مشاكل الفقر في أفريقيا (الفرنسية)

بدأ زعماء مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى قمتهم بالمشاركة في مأدبة عشاء أقامتها الملكة إليزابيث الثانية في غلين إيغلز باسكتلندا.

ووسط ترقب دولي تبحث الدول المشاركة مساعدة الدول الأفريقية الأكثر فقرا وسبل مكافحة الانحباس الحراري. وتشارك كل من ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وروسيا في هذه القمة.

من جانبه دعا رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا زعماء مجموعة الثماني إلى التركيز على معالجة مسألة الفقر في القارة الأفريقية.

ومن المتوقع أن تسقط هذه الدول ديون 14 بلدا فقيرا في القارة الأفريقية, أما فكرة مضاعفة المساعدة الدولية فتسير في الاتجاه الصحيح حسب ما يرى بعض المتابعين للقمة بعد أن ظلت المفاوضات بين وفود الدول الثماني جارية حتى وقت متأخر من الليلة الماضية.
 
ويتوقف التوصل إلى اتفاق بشأن مسألة المناخ على الرئيس الأميركي جورج بوش الذي وصل مساء أمس إلى الدانمارك في طريقه للقمة، رغم أن هذا الملف يبدو متواضعا أمام قضايا أخرى ساخنة تنتظر القادة.
 
ويتمحور الموقف الأميركي حتى الآن حول القبول بحقيقة ارتفاع حرارة الأرض, لكنه يعتبر أن مزيدا من البحوث العلمية ضروري لمعرفة الأسباب الدقيقة لذلك الارتفاع.

كما يطرح ملف الإرهاب نفسه على القمة، حيث قال مسؤول أوروبي إن القمة ستدعو إلى وضع اللمسات الأخيرة لمعاهدة الأمم المتحدة لما يسمى مكافحة الإرهاب بعد تعثرها سنوات.

المتظاهرون يشتبكون مع رجال الأمن (الفرنسية)
إجراءات أمنية
في غضون ذلك قالت مصادر أمنية إن 29 شرطيا جرحوا في غلين إيلز حيث يجتمع الزعماء واعتقل أكثر من 100 شخص خلال مواجهات مع متظاهرين.

وأشارت الشرطة إلى أن من خمسة إلى ستة آلاف شخص حاولوا الاقتراب من السياج الأمني المقام حول محيط الفندق حيث يجتمع الزعماء وكسروا أحد الحواجز مما أدى إلى وقوع اشتباكات مع رجال مكافحة الشغب.

وانتشر رجال الشرطة بكثافة لإبعاد المتظاهرين عن السور الأمني. وقال مساعد قائد الشرطة المحلية "أجرينا استعدادات لهذا النوع من الأحداث وينبغي الإشادة بالضباط الذين شاركوا في ردهم في ظل استفزاز شديد".

وينذر تحدي المحتجين لقرار الشرطة بوقوع مزيد من المصادمات، إذ قال مارك براون المتحدث باسم "مجموعة الثماني البديلة" المنظمة للمظاهرة، إن منظمي الاحتجاج مصرون على التظاهر رغم قرار الشرطة.
 
وكانت قوات الأمن اعتقلت 16 متظاهرا أثناء تصديها لمتظاهرين حاولوا إغلاق الطريق الرئيسي المؤدي إلى مكان القمة. وقد رشق المحتجون قوات الأمن بالحجارة وحطموا زجاج السيارات ومطعما للوجبات السريعة في المنطقة.
 
وفي إطار مساعيها للسيطرة على المظاهرات أغلقت الشرطة طرقا عدة في المنطقة الواقعة جنوبي غلين إيغلز ومن بينها قطاعات من الطريق السريع الرئيسي الذي يربط بين الشمال والجنوب. 

المصدر : وكالات