قادة أفريقيا يدعون الثماني لإلغاء الديون والمساعدة بالتنمية
آخر تحديث: 2005/7/5 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/5 الساعة 10:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/29 هـ

قادة أفريقيا يدعون الثماني لإلغاء الديون والمساعدة بالتنمية

أنان وباروزو انضما إلى الدعوات الأفريقية للدول الغنية بالمساعدة (رويترز)

يختتم قادة دول الاتحاد الأفريقي في وقت لاحق اليوم أعمال قمتهم العادية الخامسة في مدينة سرت الليبية. وقد دعا القادة الذين تعاقبوا في الحديث خلال جلسات أمس قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى إلى تخفيف الديون على دول القارة وإلغائها عن الدول الأكثر فقرا وتوسيع نطاق مساعدات التنمية.
 
وجاءت قمة سرت قبيل قمة مجموعة الثماني في أسكتلندا يومي غد وبعد غد والتي سيخصص جزء منها لمعالجة مواضيع القارة الأفريقية.
 
وفي كلمته أمام القمة الأفريقية دعا الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو الدول الغنية إلى تقديم مساعدات مالية ضخمة لأفريقيا بدلا من الاكتفاء بإبداء التعاطف مع القارة في حربها على الفقر.
 
وأعرب عن أمله في أن تمد دول مجموعة الثماني خلال قمتها بأسكتلندا المبادرة التي ألغت بها ديون 14 دولة أفريقية لتشمل مزيدا من الدول المدينة.
 
وأوضح أوباسانجو أن أفريقيا لكي تتمكن من محاربة الفقر "لا تحتاج لمجرد إلغاء الديون، لكن لتدفق مالي هائل بإعادة الأموال التي لطخها الفساد من البنوك الأجنبية وبالوفاء بالالتزامات التي قطعها شركاؤنا في التنمية وبالحصول على مزيد من التمويل من خلال الاستثمارات".
 
من جانبه أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إلفا عمر كوناري في كلمته أمام القمة أن "رياحا تهب اليوم على العالم لمصلحة أفريقيا". لكنه أشار إلى أن الدول الأفريقية تلقت وعودا كثيرة من الشركاء في التنمية خلال العديد من
المناسبات دون أن يتم الوفاء بوعد واحد.
 
ودعا كوناري من جانب آخر الدول الأفريقية إلى التصدي للفقر وتحمل المسؤولية ومعالجة مشاكل القارة السمراء.
 
وفي كلمته الافتتاحية للقمة دعا الزعيم الليبي معمر القذافي القادة الأفارقة إلى الخروج من دوامة الخلافات للنهوض بالقارة.
 
وطالب الدول الأفريقية بالاعتماد على الذات ورفض المساعدات المشروطة من الغرب. وقال إن "الاستجداء" على أبواب الدول الغنية لن يصنع مستقبل أفريقيا بل سيوجد فجوة كبيرة بين الكبار والصغار.
 
مطالب أوروبية وأممية
كوناري يتوسط أوباسانجو والقذافي (رويتررز)
وانضمت الأمم المتحدة ومفوضية الاتحاد الأوروبي إلى جانب الاتحاد الأفريقي في مطالبه بإلغاء ديون الدول الأفريقية الأكثر فقرا. فقد أعلن الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي خوسيه مانويل باروزو أن إلغاء الديون يجب أن يشمل كل الدول الأفريقية.
 
ودعا أنان الاتحاد الأفريقي إلى انتهاز الفرصة للعب دور أكبر في مجلس الأمن الدولي والمشاركة الفعالة في إصلاح الأمم المتحدة. وحث أنان في كلمته أمام قمة سرت، على البت في أمر توسيع المجلس الذي يتكون حاليا من 15 عضوا خمسة منهم فقط لهم مقاعد دائمة.
 
وقد اتفق القادة الأفارقة قبيل القمة على اعتماد موقف مشترك للمطالبة بمقعدين دائمين للقارة الأفريقية مع التمتع بحق الفيتو، إضافة إلى خمسة مقاعد غير دائمة العضوية.
 
كما دعا أنان زعماء الاتحاد الأفريقي لحضور اجتماعات الجمعية العامة بنيويورك المقررة يوم 13 سبتمبر/أيلول المقبل لمحاولة تحقيق إنجازات فيما يتعلق بالمساعدات وتخفيف الديون والتجارة.
 
أعلن أنان عن إنشاء صندوق خاص لتشجيع الديمقراطية داعيا كل الدول إلى المساهمة فيه. وقال إن "عددا من الدول الأعضاء في الاتحاد أظهرت رغبتها في المساهمة في هذا الصندوق وآمل أن تحذو دول أخرى حذوها".
 
وتتصدر قضايا إلغاء ديون الدول الأكثر فقرا والنزاعات وتمثيل القارة في مجلس الأمن الدولي جدول أعمال قمة سرت. ولم يتسرب شيء حتى الآن عن طبيعة المناقشات المغلقة للقمة، فبالإضافة إلى ما سبق يتضمن جدول الأعمال أكثر من 30 موضوعا تبدأ "بالترقيم الهاتفي الموحد لأفريقيا" وصولا إلى إنشاء مركز بحوث بشأن الإرهاب في الجزائر.
 
وسيتطرق المجتمعون أيضا إلى بضعة ملفات اقتصادية ولاسيما منها المشاريع المندرجة في إطار الشراكة الجديدة للتنمية في أفريقيا والأهداف الألفية للتنمية.
المصدر : الجزيرة + وكالات