المظاهرات المصاحبة لقمة الثماني تبدأ بصدامات حادة مع عناصر الشرطة (رويترز)


أعلنت الشرطة الأسكتلندية أنها اعتقلت حوالي 100 شخص إثر المواجهات بين قوات الأمن ومتظاهرين مناهضين للعولمة أمس الاثنين في العاصمة أدنبره قبل 48 ساعة من افتتاح قمة مجموعة الثماني.
 
وقالت الشرطة إن حوالي ألف شخص شاركوا في هذه التظاهرة التي أصيب فيها حوالي 20 شخصا من رجال الشرطة ومتظاهرين بإصابات طفيفة.
 
وقال المسؤول الثاني بشرطة المدينة إن "هدف المتظاهرين لم يكن التظاهر بشكل شرعي وإنما إثارة فوضى". ومن المنتظر أن يمثل المعتقلون المائة اليوم أمام إحدى المحاكم الأسكتلندية.
 
وتقول الشرطة الأسكتلندية إنها تحركت للحد من المخاطر وضمان الأمن بشكل حازم ومتوازن، وإن عناصرها تصرفوا بشكل مدروس ومهني رغم الاستفزاز الشديد والعنف الذي تعرضوا له.
 
وتشير الشرطة إلى أن لديها أدلة بأنه تم إدخال أسلحة إلى المدينة من قبل المتظاهرين. وقد نشر أمس حوالي ألف شرطي في العاصمة أدنبره أي ما يوازي عدد المتظاهرين.
 

الشرطة الأسكتلندية تواجه أكبر تحد في تاريخها (رويترز)

تدابير أمنية

في غضون ذلك يستمر وصول المتظاهرين إلى العاصمة الأسكتلندية من أجل الضغط على قادة مجموعة البلدان الصناعية الثمانية الكبرى من أجل اتخاذ إجراءات عملية لمحاربة الفقر خاصة في القارة الأفريقية.
 
وسبقت أعمال قمة الثماني حفلات موسيقية في عشر مدن عالمية من أجل لفت أنظار العالم إلى محنة سكان القارة الأفريقية ولحشد مزيد من الضغط المعنوي على قادة الدول الصناعية الكبرى.
 
وقد تم تجنيد نحو 10 آلاف ضابط من مختلف جهات بريطانيا للإشراف على توفير الأمن خلال أعمال قمة الدول الصناعية الكبرى وللتحكم في المظاهرات التي تصاحب القمة والتي انطلقت السبت الماضي بمسيرة سلمية بأدنبره شارك فيها نحو 200 ألف شخص. وتقول الشرطة الأسكتلندية إنها ستواجه أكبر عملية أمنية لها على الإطلاق.
 
وسيجتمع زعماء مجموعة الثماني وراء سياج من الصلب بطول ثمانية كيلومترات يحيط بفندق غلينيغلز ومنتجع الغولف على بعد 65 كيلومترا شمال شرق أدنبره يوم غد الأربعاء في قمة تستمر ثلاثة أيام تخصص للمساعدات لأفريقيا واتخاذ إجراءات بشأن ظاهرة ارتفاع درجة حرارة العالم.
 
ولمواجهة تداعيات تلك التظاهرات وفر المنظمون لقادة مجموعة البلدان الصناعية الثمانية الكبرى حلولا بديلة إذا ما هاجم المتظاهرون فندقهم الفخم في غلينيغلز.
 
وكشفت صحيفة تايمز البريطانية أن الأجهزة الأمنية المسؤولة عن توفير الحماية للقمة قررت نقل الضيوف إلى قصر توليالان الذي بني قبل 160 عاما في وسط حديقة على بعد 32 كلم من قصر غلينغلز.
 
وأكدت الصحيفة التي لم تورد مصدر معلوماتها أنه إذا ما أثار المتظاهرون أعمال شغب قرب القمة وإذا ما تعرض أمن القمة للخطر, فإن اللقاء قد لا يستمر سوى يوم واحد.


 

المتظاهرون يسخرون من قادة الثماني (الفرنسية)

رحلة بوش

وفي طريقه إلى أسكتلندا للمشاركة في القمة يبدأ الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم رحلته الأوروبية بزيارة الدانمارك التي يعتبر حليفا مهما في الحرب على العراق.
 
وقد احتشد آلاف الأشخاص في عدة مدن دانماركية استعدادا لتنظيم مظاهرات ضد زيارة الرئيس الأميركي. ومن المنتظر أن يتظاهر نحو 20 ألفا غدا الأربعاء قرب السفارة الأميركية بالعاصمة كوبنهاغن.
 
وقد جندت السلطات الدانماركية نحو ألفي شرطي لمواجهة تلك التظاهرات التي لم تعرف البلاد مثيلا لها من قبل.

المصدر : وكالات