يوجد نحو 12 ألف مدرسة دينية بباكستان تقدم التعليم والسكن والغذاء للطلبة الفقراء (رويترز)

يواجه نحو 1400 طالب أجنبي ممن يتلقون تعليمهم في المدارس الدينية الباكستانية خطر إبعادهم عن البلاد بعد أن أمر الرئيس برويز مشرف بطرد جميع الأجانب المنتسبين للمدارس الدينية في باكستان.
 
كما يقضي قرار مشرف -حسب مسؤولين حكوميين- بتسجيل جميع المدارس الدينية لدى الحكومة بنهاية العام الجاري، في خطوة تهدف إلى تشديد قبضة الحكومة على الإسلاميين بعد اتهام بريطانيين من أصل باكستاني بالضلوع في تفجيرات السابع من يوليو/ تموز الحاري في لندن.
 
وفي رد فعله على القرار قال والي خاني المتحدث باسم "وقف المدارس" -وهو هيئة تعليمية تدير نحو عشرة آلاف مدرسة دينية في باكستان- إن إدارات هذه المدارس لم يفاجئها قرار مشرف, و"نحن نعلم بأنه كان سيتخذ قرارا من هذا النوع لاسترضاء الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى".
 
وقال الرئيس مشرف يوم أمس إنه لن تمنح تأشيرات من الآن فصاعدا لأي أجنبي -بما في ذلك الذين يملكون جنسيات مزدوجة- للانتساب لهذه المدارس التي يبلغ عددها أكثر من عشرة آلاف، وأضاف أنه يتعين على الطلبة الأجانب الذين يدرسون في المدارس الدينية مغادرة البلاد.
 
الحكومة الباكستانية تتهم المدارس الدينية بنشر الطائفية والتطرف (الفرنسية)
وأضاف مشرف في مؤتمر صحفي حضره صحفيون أجانب في مدينة راولبندي القريبة من إسلام آباد أن "مرسوما في هذا الصدد سيصدر في الأيام المقبلة" بشأن تنظيم عمل المدارس الإسلامية.
 
كما تعهد مشرف بشن حملة على خطباء المساجد والدعاة الذين يحضون على كراهية الغرب.
 
وفرضت إسلام آباد قواعد جديدة في أعقاب الهجمات تلزم الدارسين الأجانب بتحديد المدارس التي يعتزمون الدراسة فيها في طلبات الحصول على تأشيرات الدخول. وتصبح تأشيرات الدخول لاغية إذا تركوا هذه المدارس.
 
وتشير التقديرات إلى وجود نحو 12 ألف مدرسة إسلامية في باكستان يلتحق بها نحو مليون دارس، وهي تمول من قبل متبرعين أو أحزاب إٍسلامية سياسية، ويعتقد أيضا أن بعضها تتلقى تمويلا من حكومات بعض الدول مثل السعودية وليبيا وإيران.
 
وشهد عدد الطلاب الأجانب في المدارس الإسلامية بباكستان انخفاضا ملحوظا في أعقاب هجمات 11 من سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.
 
وجاء قرار مشرف فيما تتواصل حملة الاعتقالات التي تشنها السلطات الباكستانية في أوساط الإسلاميين والتي وصل عدد من اعتقلوا خلالها حتى الآن إلى 600 شخص.

المصدر : وكالات