سالفيسبرغ تحدث عن الخلافات التي عصفت بالمؤتمر (الجزيرة نت)
تامر أبوالعينين-لوتسرن (سويسرا)

اختتمت الخارجية السويسرية مؤتمر المائدة المستديرة  الثالث حول مستقبل إقليم كوسفو في مدنية لوتسرن وسط  سويسرا، بمشاركة 50 دبلوماسيا من دول المنطقة وسط حضور أميركي وأوروبي واضح.
 
وتحت عنوان "كوسفو والبلقان الاستعداد للتغيير" سلط المؤتمر الضوء على تعقيد الصراع في البلقان وصعوبة بناء علاقة بين كوسفو و جمهورية صربيا والجبل الأسود الاتحادية.
 
ومن أبرز العقبات التي واجهت المؤتمر رفض الوزيرالصربي زوران لونتشار معاملة أعضاء وفد كوسفو على أنهم وزراء، لأن بلاده ترى أن ذلك يعكس رغبة دفينة في فرض استقلال كوسفو على بلغراد.
 
كما احتجت صربيا على موقف الخارجية السويسرية المؤيد لاستقلال إقليم كوسفو الكامل، ورأت في هذا الموقف تخليا من سويسرا عن مبدأ الحياد، وتدخلا في شؤونها الداخلية.


 
مواقف متصلبة
وفيما رفضت الوفود المشاركة الحديث لوسائل الإعلام في دلالة على عدم توصل المؤتمر لنتائج مهمة على صعيد التقريب بين الطرفين، فقد وصف المسؤول عن ملف جنوب شرق أوروبا في الخارجية السويسرية رولاند سالفيسبرغ مواقف دول البلقان بعد يومين من المحادثات المغلقة بأنها متصلبة ولم تتحول إلى الليونة التي يتوقعها المراقبون.
 
وقال في حديثه إلى الجزيرة نت إنه من الخطأ فهم أهداف تلك المؤتمرات الدولية على أنها تمهيد لإعلان استقلال كوسفو التام عن صربيا والجبل الأسود أو لإجبار الأطراف المختلفة على القبول بحلول أو إملاءات من الخارج.
 
ورأى المسؤول السويسري أن الحوار يهدف للوصول إلى الوضع الأمثل للعلاقة بين إقليم كوسفو وصربيا، والتي يرى فيها المحللون الإستراتيجيون مفتاحا الاستقرار في البلقان.


 
ثلاثة محاور
واستعرض المؤتمر ثلاثة محاور هامة: الأول يعني بتهيئة منطقة البلقان للتغير، حيث استمع المشاركون إلى وجهة نظر كل من ألبانيا ومقدونيا واتحاد صربيا والجبل الأسود حول هذا الملف.
 
وتناول المحور الثاني تهيئة إقليم كوسوفو للتغير، وقد علق آلين كاسوف من منظمة "مشروع التعاون العرقي Project Ethnic Relations” غير الحكومية الأميركية على هذين المحورين قائلا إن المقصود بالتغيير هو إزالة التوتر في العلاقة بين دول المنطقة، ولكنه اعترف في حديثه إلى الجزيرة نت بأن هذه الخطوات ليست سهلة على الإطلاق.
 
أما المحور الثالث فقد تناول كيفية دعم الأمن والاستقرار في المنطقة بعد حدوث تلك التغيرات المرتقبة، وهو ما فجر خلافا واضحا في وجهات النظر.
"
رأت صربيا أن التعاون الاقتصادي هو المدخل الأساسي للاستقرار في البلقان فيما رأى آخرون أن ذلك يجب أن يسبقه إزالة مخلفات الماضي
"
فبينما رأت صربيا ضرورة العمل على دعم التعاون الاقتصادي مع دول البلقان، لأن ذلك سيساعد على الاستقرار، فقد أصرت الأطراف الأخرى على ضرورة إزالة رواسب الماضي والملفات العالقة بين دول المنطقة قبل الحديث عن التعاون بين مختلف الأطراف، سواء في المجالات الأمنية أو الاقتصادية.
 
وكانت وزيرة الخارجية السويسري ميشلين كالمي راي قالت في زيارة لها إلى بلغراد في منتصف يونيو/ حزيران الماضي إن الأوضاع الراهنة مع وجود قوات لحفظ السلام في إقليم كوسفو لا يمكن أن تسمح بعودة الإقليم إلى علاقته السابقة مع صربيا والجبل الأسود.
 
أما السفير السويسري لدى الأمم المتحدة في نيويورك فقد عبر في نهاية مايو/ أيار عن موقف داعم لاستقلال كوسفو بشكل كامل، وهو ما عزز أجواء الشك في الهدف الأساسي من تلك المؤتمرات التي ترعاها  سويسرا.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة