الطلاب الآساميون قاموا عام 1983  بقتل قرابة ثلاثة آلاف مهاجر مسلم بينهم نساء وأطفال (الفرنسية-أرشيف)
 
يشعر المسلمون المهاجرون في ولاية آسام الهندية الغنية بالنفط والثروات بالاضطهاد ومن التفرقة العنصرية.
 
وضاعف من محنة المهاجرين المسلمين الذي قدم بعضهم منذ سنين طويلة من بنغلاديش ومناطق أخرى من حقيقة أن السجل القومي للمواطنة لم يتم تحديثه منذ عام 1970،
ويخشون من أنه مهما كانت المستندات التي بحوزتهم فإنه لن يتم الاعتراف بها.
 
ويقول المسلمون المهاجرون إنهم يواجهون تمييزا وتعقيدا كبيرا في المعاملات، وخصوصا معاملات الحصول على البطاقة الشخصية التي تمكنهم من إثبات مواطنتهم الهندية.
 
ويخشى هؤلاء الذين يعمل أغلبهم في الوظائف الدنيا أن تزداد الأمور صعوبة، بعدما ألغت أعلى محكمة هندية هذا الشهر قانونا كان يعقد من عمليات الترحيل.
 
وكان القانون وضع عام 1983 لمنع استهداف المهاجرين المسلمين الشرعيين، لكن الآساميين يقولون إنه انتهى إلى حماية المهاجرين غير الشرعيين. وبعد إزالة هذا الدرع القانوني بات المهاجرون المسلمون في حالة من القلق.
 
شهادات
وقالت شريفة بيغوم التي انتقلت مع أسرتها من بنغلاديش قبل عقود وهي أيضا أم لأربعة أطفال والعائلة الوحيدة لأسرتها "إننا نعاني من الجوع لأنني لا يمكنني الذهاب إلى العمل... إننا هدف للآساميين وسوف يقتلوننا إذا ما أتيحت لهم الفرصة".

وتعيش بيغوم التي تعمل خادمة مثل بقية المسلمات الفقيرات في هذه الولاية، في ظل مخاوف من الترحيل أو حتى الموت.
 
وقال نصير الدين أحمد (90 عاما) وهو مدير كلية متقاعد قدمت عائلته قبل قرن من بنغلادش "إننا خائفون.. اليوم أو غدا سيتم طردنا من آسام".
 
وأوضح فضيل الرحمن الذي يعمل طاهيا وقدم إلى الهند قبل عام 1971 "إننا نتحرك بصعوبة خارج مستوطناتنا بعد حلول الظلام".
 
وأشار هارون الرشيد (رئيس منظمة طلابية) إلى أنهم يقيمون هناك منذ أجيال، مشيرا إلى أن الاضطهاد في حقهم لم يتوقف.
 
وكان الطلاب الآساميون قاموا عام 1983 بقتل قرابة ثلاثة آلاف مهاجر مسلم بينهم نساء وأطفال. وردا على المذبحة منحت حكومة المؤتمر الوطني الهندي 1985 المواطنة لجميع المستوطنين من باكستان الشرقية سابقا والذين قدموا إلى  آسام قبل عام 1971.
 
وقال شانكار براساد راي وهو زعيم طلابي في الولاية "إننا عازمون على طرد هؤلاء المسلمين المهاجرين الذين قدموا بعد عام 1971" مشيرا إلى أنهم في الوقت نفسه سيضمنون الأمان والأمن للذين استوطنوا المنطقة قبل ذلك.
 
لكن نشطاء حقوق الإنسان يخشون من تصاعد العنف، ودعوا لاتخاذ إجراءات فورية لضمان الأمن للجميع.

المصدر : رويترز