الجيش البريطاني يغلق عددا من قواعده بإيرلندا الشمالية
آخر تحديث: 2005/7/29 الساعة 19:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/29 الساعة 19:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/23 هـ

الجيش البريطاني يغلق عددا من قواعده بإيرلندا الشمالية

آدامز أثناء إعلانه أمس تخلي الجيش الجمهوري عن لغة السلاح (الفرنسية)

بدأ الجيش البريطاني إغلاق أو تفكيك عدد من قواعده العسكرية في إيرلندا الشمالية بعد يوم واحد من إعلان الجيش الجمهوري وقف نشاطاته المسلحة.

وشوهد عدد من الجنود البريطانيين صباح اليوم وهم يفككون أو ينسحبون من ثلاثة مواقع عسكرية في منطقة أرماغ الجنوبية المحاذية للحدود مع إيرلندا الشمالية والتي كانت في السابق مسرحا للعديد من هجمات الجيش الجمهوري. وأكد القائد البريطاني في المنطقة أن انسحابات أخرى ربما تتم في الأيام القليلة القادمة.

وقد اعتبرت الصحف البريطانية الصادرة اليوم إعلان الجيش الجمهوري التخلي عن الكفاح المسلح ضد بريطانيا بأنه منعطف تاريخي، لكنها اعتبرت في الوقت نفسه أن هذا الإعلان يجب أن تتبعه أفعال بشكل سريع جدا لكي يحظى بمصداقية.

جاء ذلك في وقت توالت فيه ردود الفعل على هذا الإعلان، حيث رحبت لندن ودبلن وواشنطن به بشرط تطبيقه بشكل فعلي.

من جانبه أوضح جيري آدامز رئيس الشين فين الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي، أن القرار سيعيد إحياء عملية السلام في إيرلندا الشمالية.

وأضاف بمؤتمر صحفي في دبلن أن هذه الخطوة التاريخية للجيش الجمهوري ترد على مخاوف الوحدويين (البروتستانت الداعمين لبقاء إيرلندا تابعة للعرش البريطاني) وتحرم قيادييهم من أي ذريعة لعدم تحمل مسؤولياتهم.

وقف النشاط العسكري
وكان الجيش الجمهوري أعلن في بيان له أمس أنه أمر جميع ناشطيه بوقف جميع الأعمال العسكرية، لكنه أوضح أن المنظمة العسكرية لن يتم حلها كما كانت تطالب أحزاب البروتستانت في الإقليم.

"
إعلان الجيش الجمهوري جاء بعد تعرضه مؤخرا لنكسة كبرى لمصداقيته بعد تورطه المزعوم في عملية سطو كبرى على بنك في بلفاست عاصمة الإقليم ومقتل إيرلندي شمالي كاثوليكي أوائل هذا العام
"
وأوضح البيان أن "على المتطوعين المساعدة في تطوير برامج ديمقراطية وسياسية بحتة من خلال السبل السلمية فقط".

وأشار إلى أن الجيش الجمهوري كلف ممثلا له بالتعاون مع جهاز مستقل لنزع السلاح يتولى مهمة التوثق من إلقائه السلاح بطريقة تعزز ثقة الشعب، وتخلص إلى هذه النتيجة في أسرع وقت ممكن.

ويعد هذا الإعلان بمثابة إنهاء لأعمال عنف استمرت أكثر من 30 عاما في الإقليم. وتأتي الخطوة كمقدمة لإنعاش محادثات السلام المجمدة للتوصل إلى تسوية سياسية في إيرلندا الشمالية.

كما جاءت الخطوة بعد أن تعرض الجيش الجمهوري لنكسة كبرى لمصداقيته في الأشهر الأخيرة، بعد تورطه المزعوم في عملية سطو كبرى على بنك في بلفاست عاصمة الإقليم ومقتل إيرلندي شمالي كاثوليكي أوائل هذا العام.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الجمهوري التزم بهدنة أعلنها عام 1997 قبل توقيع اتفاق ما يعرف بالجمعة العظيمة، والذي تم بموجبه تقاسم السلطة في الإقليم بين البروتستانت الموالين للتاج البريطاني والكاثوليك المطالبين بالاستقلال.

وكان يُفترض بموجب الاتفاق أن ينزع الجيش الجمهوري أسلحته بحلول منتصف عام 2000 لكن عملية نزع السلاح لم تبدأ إلا أواخر عام 2001 وبشكل متقطع، وتوقفت عام 2003 بعد وصول عملية السلام لطريق مسدود وانهيار حكومة تقاسم السلطة وعودة الحكم البريطاني المباشر للإقليم.

المصدر : وكالات