موقف فرنسا من الصراع العربي-الإسرائيلي يحول دون تطوير علاقاتها مع إسرائيل (الفرنسية)

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إلى باريس في زيارة هي الأولى من نوعها لفرنسا منذ عام 2001 حيث أسفرت زيارة مماثلة عن إثارة خلافات بين البلدين على خلفية التعامل مع الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في عام 2000.
 
وكان في استقبال شارون في مطار أورلي الدولي وزير الشركات الصغيرة والمتوسطة رينو دوتروي، حيث من المتوقع أن يلتقي شارون الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الأربعاء ليناقش معه مسألة الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة وأربع مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية.
 
وقال مساعد لشارون "نظرا لتغير الظروف في الشرق الأوسط هناك مناخ جديد ورغبة من الجانبين لتوسيع وتحسين علاقاتهما".
 
وقبيل وصوله لفرنسا قال رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح لصحيفة لوموند إن علاقات بلاده مع فرنسا تتعزز على جميع المستويات وعلى الأخص المستوى التجاري.
 
وقال شارون بعد أن امتدح الرئيس الفرنسي إنه يريد أن "يتشاور" مع شيراك في مواضيع تخص إيران وسوريا وحزب الله اللبناني.
 
من جانبه اعتبر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوستي بلازي إن الزيارة تمثل "عنصرا مهما" في العلاقات الفرنسية-الإسرائيلية، ولكنه تجنب الإجابة عن سؤال يتعلق بتأثير هذه الزيارة على العلاقات الثنائية بين البلدين مركزا على دعم فرنسا للانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.
 
وتتطلع باريس بعد انسحاب إسرائيل من غزة للقيام بدور دبلوماسي أكبر في إطار مشاركة الاتحاد الأوروبي في رعاية "خارطة الطريق" في المجموعة الرباعية إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة وروسيا.
 
وتمثل الزيارة محاولة من الحكومة الإسرائيلية لإزالة سحب الخلافات مع فرنسا التي عرفت بموقفها المتوازن من الصراع العربي-الإسرائيلي.
 
وكان خلاف دبلوماسي نشب العام الماضي أيضا حين دعا شارون يهود فرنسا إلى الهجرة الجماعية قائلا إنهم يتعرضون "لأشرس أنواع معاداة السامية" في فرنسا. ولكن إسرائيل عادت وامتدحت الجهود الفرنسية لمكافحة معاداة السامية.
 
ويعيش في فرنسا ثالث أكبر عدد من اليهود بعد الولايات المتحدة وإسرائيل، لكن تربطها أيضا علاقات وثيقة مع العالم العربي ويعيش فيها عدد كبير من المسلمين.

المصدر : وكالات