مسيرات حاشدة تطالب باستقالة أرويو (الفرنسية) 

رفع نواب معارضون في البرلمان الفلبيني دعوى لمساءلة الرئيسة غلوريا أرويو في تهم تتعلق بالتزوير والفساد, تزامنت مع موعد إلقاء الرئيسة الفلبينية خطابا سياسيا هاما تتعهد فيه بالتغلب على الفضائح السياسية من أجل تنفيذ إصلاحاتها الاقتصادية والاجتماعية.
 
وتتهم الدعوى -التي رفعها نحو 40 نائبا معارضا- أرويو "بالسرقة والاحتيال والكذب" للوصول إلى سدة الحكم والفوز بفترة رئاسية ثانية، وقد تعهد مساعدو الرئيسة بمنع هذه الدعوى وفق أسس قانونية أثناء اجتماع الكونغرس الذي سينعقد حالما تنتهي أرويو من خطابها.
 
وتوجه الدعوى التي اطلعت عليها أسوشيتد برس عشر اتهامات لأرويو تتضمن التزوير بالانتخابات والفساد. وتؤكد الدعوى أن أربعا من هذه التهم العشر كافية لإحضار الرئيسة أمام لجنة المساءلة.
 
وتنفي أرويو التلاعب بنتائج انتخابات مايو/ أيار 2004 عندما ناقشت نتائج الانتخابات مع مسؤول في اللجنة الانتخابية قبل إعلان فوزها.
 
وأعربت في وقت سابق عن استعدادها لحضور جلسات مساءلة لتحسين سمعتها, كما أعلنت تشكيل "لجنة لتقصي الحقائق" تقوم بالتحقيق في هذه الادعاءات.
 
خطاب أرويو
القوات الأمنية عززت إجراءاتها حول الكونغرس (الأوروبية)
ولا تتوقع أرويو أن تجد كلماتها في الخطاب عن حالة الأمة اليوم آذانا صاغية بين خصومها الذين يريدون عزلها ولا بين اليساريين والطلبة والمزارعين والجماعات المعارضة التي تعتزم الخروج في تظاهرات عارمة أثناء الخطاب.
 
ومن المتوقع أن توجه أرويو رسالة للشعب الفلبيني البالغ تعداده 86 مليونا وللمستثمرين الذين يخشون أن يعرقل الاضطراب السياسي جهود زيادة العائدات وخفض الديون وتطوير اقتصاد قادر على اللحاق بمعظم دول جنوب شرق آسيا.
 
وواجهت أرويو التي تتحدى مطالب بالتنحي, استقالات وتحولات في الانتماءات بدت وكأنها تدفع رئاستها المستمرة منذ أربع سنوات نحو نهاية سريعة. وتتهم المعارضة أرويو بالغش للفوز بفترة رئاسة جديدة في انتخابات العام الماضي وحصول أفراد من أسرتها على عمولات من أنشطة القمار غير المشروعة.
 
وسيكون مستقبل أرويو السياسي على المحك بعد أن يعود مجلس النواب من عطلته ليناقش طلب المساءلة. ويجب أن تحصل المعارضة على 79 صوتا أي ثلث عدد أعضاء مجلس النواب لإحالة طلب المساءلة إلى مجلس الشيوخ.
 
وحال أدان ثلثا أعضاء المجلس أرويو سيؤدي ذلك إلى إقالتها. ويرى محللون أنه مع تغير الولاءات والانتماءات أثناء الأزمة قد يقترب عدد الأصوات في مجلس النواب من العدد المطلوب.
 
وقد شددت قوات الأمن الفلبينية إجراءاتها في مانيلا والمدن الكبرى تحسبا لأي أعمال شغب من جانب معارضي أرويو أو مؤيديها. ويذكر أن ما بات يعرف بـ"مسيرات قوة الشعب" أطاحت برئيسين سابقين هما كورازون أكينو عام 1986 وجوزيف إسترادا عام 2001.

المصدر : وكالات