أرويو تتجاهل المطالبة باستقالتها وتدعو لتغيير نظام الحكم (الفرنسية)


دعت الرئيسة الفلبينية في خطاب ألقته اليوم الاثنين إلى تغيير دستوري في نظام الحكم بالبلاد، للتحول إلى نظام برلماني بدلا من النظام الرئاسي الحالي لتفادي حالة عدم الاستقرار في الحياة السياسية بالبلاد.
 
وأكدت غلوريا أرويو في خطابها السنوي أمام جلسة مشتركة لمجلسي النواب والشيوخ أن نظام الحكم في البلاد يحتاج إلى إعادة نظر جذرية عاجلا أو آجلا، ودعت إلى إصلاحات  اقتصادية تستهدف زيادة العائدات وخفض الديون.
 
وشددت على أن الاقتصاد الفلبيني "مهيأ للانطلاق" ولكن النظام السياسي يمثل "عائقا أمام التقدم" فيما امتنع عن حضور الاجتماع عشرات من نواب المعارضة.
 
وأثناء إلقاء الرئيسة خطاب حالة الأمة المتلفز، احتشد نحو 40 ألف متظاهر أمام مبنى الكونغرس بالعاصمة مانيلا وسط إجراءات أمنية مشددة للمطالبة باستقالتها.
 
ولم تتطرق أرويو في خطابها للأزمة السياسية التي تهدد مستقبلها الرئاسي، إذ يسعى خصومها في صفوف اليساريين والطلبة والمزارعين والجماعات المعارضة لعزلها عن الحكم.


 

المعارضة البرلمانية تسعى لمساءلة الرئيسة (رويترز)

دعوى للمساءلة

وتزامنت دعوة أرويو مع إقدام نواب معارضين على رفع دعوى لمساءلتها في تهم تتعلق بالتزوير والفساد.
 
وتتهم الدعوى -التي رفعها نحو 40 نائبا معارضا- أرويو "بالسرقة والاحتيال والكذب" للوصول إلى سدة الحكم والفوز بفترة رئاسية ثانية، وقد تعهد مساعدو الرئيسة بمنع هذه الدعوى وفق أسس قانونية أثناء اجتماع الكونغرس الذي سينعقد حالما تنتهي أرويو من خطابها.
 
وتوجه الدعوى عشرة اتهامات للرئيسة تتضمن التزوير بالانتخابات والفساد، وتؤكد أن أربعا من هذه الاتهامات كافية لإحضار الرئيسة أمام لجنة المساءلة.
 
وتنفي أرويو التلاعب بنتائج انتخابات مايو/ أيار 2004 عندما ناقشت نتائج الانتخابات مع مسؤول في اللجنة الانتخابية قبل إعلان فوزها. وأعربت في وقت سابق عن استعدادها لحضور جلسات مساءلة لتحسين سمعتها, كما أعلنت تشكيل "لجنة لتقصي الحقائق" تقوم بالتحقيق في هذه الادعاءات.
 
وتتهم المعارضة أرويو بالغش للفوز بفترة رئاسة جديدة في انتخابات العام الماضي، وحصول أفراد من أسرتها على عمولات من أنشطة القمار غير المشروعة.


 

آلاف المتظاهرين أمام الكونغرس للمطالبة باستقالة أرويو (رويترز)

ولاءات وانتماءات

 وسيكون مستقبل أرويو السياسي على المحك بعد أن يعود مجلس النواب من عطلته ليناقش طلب المساءلة. ويجب أن تحصل المعارضة على 79 صوتا أي ثلث عدد أعضاء مجلس النواب لإحالة طلب المساءلة إلى الشيوخ.
 
وحال أدان ثلثا أعضاء المجلس أرويو سيؤدي ذلك إلى إقالتها. ويرى محللون أنه مع تغير الولاءات والانتماءات أثناء الأزمة، قد يقترب عدد الأصوات في النواب من العدد المطلوب.
 
وقد شددت قوات الأمن إجراءاتها في مانيلا والمدن الكبرى تحسبا لأي أعمال شغب من جانب معارضي أرويو أو مؤيديها. يذكر أن ما بات يعرف بـ "مسيرات قوة الشعب" أطاحت برئيسين سابقين هما كورازون أكينو عام 1986 وجوزيف إسترادا 2001.
 
وتعيد أرويو التي تتحدى مطالب بتنحيها وسط اتهامات بالتلاعب في نتائج الانتخابات، بناء فريقها الاقتصادي وتعزيز قاعدة تأييدها بعد موجة من الاستقالات وتحول الولاءات بدت وكأنها تدفع بفترة رئاستها إلى نهاية سريعة.

المصدر : وكالات