لندن تطلق يد شرطتها لقتل المشتبه بهم (الفرنسية)

أعلن رئيس شرطة لندن إيان بلير أن لدى عناصر الشرطة أوامر بقتل الانتحاريين المحتملين "برصاصة في الرأس".

وقال بلير في تصريحات صحفية "قد يقتل شخص آخر، آمل ألا يحدث هذا، نفعل كل ما بوسعنا لكي تسير الأمور بصورة صحيحة، لكن هذه القرارات تتخذ في ظروف مخيفة"، في إشارة إلى قتل الشرطة البريطانية يوم الجمعة الماضي شابا برازيليا "بطريق الخطأ"، وتبين فيما بعد أنه لا علاقة له بتفجيرات الخميس.

وأوضح رئيس الشرطة أن التعليمات التي أعطيت لعناصر الشرطة تفيد بأنه إذا اعتقد الشرطي بأنه أمام انتحاري مفترض فيجب توجيه الرصاصة باتجاه الرأس، وأضاف "لا جدوى من إطلاق النار على صدر شخص، لأن القنبلة قد تكون مخبأة به، ولا جدوى من إطلاق النار في مكان آخر لأنه إذا سقط فقد يفجرها".

ال

الجماعات الحقوقية تخشى سقوط أبرياء (الأوروبية)
برازيل تستوضح
وفي أول رد فعل لها على مقتل مواطنها جان تشارلز دي مينيزيس على يد الشرطة البريطانية طلبت الحكومة البرازيلية من نظيرتها البريطانية توضيحا حول ملابسات الحادث.

وقالت وزارة الخارجية البرازيلية إن الحكومة "تشعر بالارتباك"، مشيرة إلى أن وزير الخارجية سيلسيو أموريم الذي سيغادر إلى لندن للمشاركة باجتماع حول إصلاح الأمم المتحدة، طلب ترتيب لقاء له مع نظيره البريطاني جاك سترو لبحث هذه المسألة.

كما طالبت عائلة دي مينيزيس بنقل جثته إلى البرازيل في أقرب وقت، وأوضح أحد أقاربه أنه كان يعيش في لندن منذ ثلاث سنوات بوضع قانوني وكان متوجها إلى عمله عندما قتلته الشرطة. وأشارت ابنة عمه إلى أنه كان يتحدث الإنجليزية بطلاقة، وكان بإمكانه فهم تحذير الشرطة.

وتضاربت روايات الشهود بشأن طريقة القتل، فبينما ذكر البعض أن اثنين من أفراد الشرطة تمكنا من السيطرة على المشتبه فيه قبل أن يطلق شرطي ثالث النار عليه وبشكل مباشر في الرأس، أشار شهود آخرون إلى أن الرجل سقط بعد أن تعثر أثناء فراره من الشرطة ومن ثم أطلقت عليه النار فأردته قتيلا.

وأثارت الواقعة جدلا قويا بشأن إتباع الشرطة فيما يبدو سياسة إطلاق النار بهدف القتل. ونددت لجنة حقوق الإنسان الإسلامية ونشطاء مناهضون للحرب بإطلاق النار بوصفه "بداية لمرحلة خطيرة".

الشرطة تواصل عمليات الدهم والتحقيق (الفرنسية)
مواصلة التحقيق
من جهة أخرى قالت الشرطة إن التحقيق في هجمات الخميس سجل تقدما سريعا مع الإعلان عن عملية توقيف ثانية أمس السبت, كما نشرت الصحف صور أربعة مشتبه فيهم وصفتهم بـ"القنابل البشرية الموقوتة".

وأوقف المشتبه فيه بضاحية ستوكويل جنوب نهر التايمز, وذكرت صحيفة صن الشعبية أنه نفذ إحدى العمليات الفاشلة مستهدفا حافلة في حي شروديتش شرق العاصمة.

في هذا السياق أعلنت الشرطة البريطانية مساء أمس أنه قد عثر على طرد مشبوه بعد الظهر في حديقة غرب لندن، قد يكون مرتبطا بالقنابل الأربع التي لم يفلح حاملوها في تفجيرها خلال هجمات الخميس.

من جهته اعترف عمدة لندن كين ليفينغستون بأن السياسات الخارجية للدول الغربية تجاه العالمين العربي والإسلامي تتحمل جزءا من المسؤولية عن "الهجمات الإرهابية" التي يعرفها العالم، ومنها تفجيرات لندن.

على الصعيد نفسه توعدت مجموعة أبو حفص المصري التابعة لتنظيم القاعدة التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات في العاصمة البريطانية، إيطاليا والدانمارك وهولندا مؤكدة أن ضرباتها القادمة ستكون "جحيما" وستشمل "عمق أوروبا".

المصدر : الجزيرة + وكالات