الشرطة البريطانية تعترف بقتلها برازيلياً خطأ
آخر تحديث: 2005/7/24 الساعة 04:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/24 الساعة 04:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/18 هـ

الشرطة البريطانية تعترف بقتلها برازيلياً خطأ

ضابط بريطاني يعطي التعليمات لرجال الشرطة خلال عملية تفتيش في أحد أحياء لندن (رويترز)

اعترفت الشرطة البريطانية بأنها قتلت الجمعة بمحطة مترو ستوكويل جنوبي لندن برازيلياً بطريق الخطأ, وقالت إنه لا صلة له بتفجيرات لندن التي وقعت الخميس الماضي.

وذكر متحدث باسم الشرطة أن الرجل الذي قتل أثناء البحث عن منفذي الهجمات على وسائل النقل هو جان تشارلز دي مينيزيس, وهو كهربائي يبلغ من العمر 27 عاما وكان يعيش في لندن خلال السنوات الثلاث الماضية.

وذكرت محطة تلفزة برازيلية أن وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو أموريم "شعر بالصدمة والارتباك" بسبب هذا الحادث.

صورة أرشيفية للقتيل البرازيلي دي مينيزيس (رويترز)
ويتوجه أموريم إلى لندن مطلع الأسبوع لحضور مؤتمر بشأن إصلاح الأمم المتحدة. وقد طالب بعقد اجتماع خاص مع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو للحصول على إيضاحات بشأن الحادث.

وكان رئيس سكوتلنديارد أيان بلير أعلن أمس الأول أن الشرطة قتلت رجلا خلال عملية "مرتبطة مباشرة بالعملية الحالية لمكافحة الإرهاب". وأضاف أن الرجل "تلقى تحذيرات ورفض الامتثال لتعليمات الشرطة".

وتضاربت روايات شهود العيان بشأن طريقة القتل، فبينما ذكر شهود أن اثنين من أفراد الشرطة تمكنا من السيطرة على المشتبه فيه قبل أن يطلق شرطي ثالث النار عليه وبشكل مباشر في الرأس، أشار شهود آخرون إلى أن الرجل سقط بعد أن تعثر أثناء فراره من الشرطة ومن ثم أطلقت عليه النار فأردته قتيلا.

وأثارت الواقعة جدلا قويا بشأن اتباع الشرطة فيما يبدو سياسة إطلاق النار بهدف القتل. ونددت لجنة حقوق الإنسان الإسلامية ونشطاء مناهضون للحرب بإطلاق النار بوصفه "بداية لمرحلة خطيرة". ولكن الشرطة ورئيس بلدية لندن دافعا عن موقف الشرطة.

وقال رئيس اللجنة مسعود شجرة في بيان إن اللجنة "تخشى من أن أناسا أبرياء قد يفقدون حياتهم بسبب سياسة إطلاق النار بهدف القتل الجديدة التي تتبعها شرطة العاصمة".

تقدم في التحقيق
من جهة أخرى قالت الشرطة إن التحقيق في هجمات الخميس الفاشلة سجل تقدما سريعا مع الإعلان عن عملية توقيف ثانية أمس السبت, كما نشرت الصحف صور أربعة مشتبه فيهم وصفتهم بـ"القنابل البشرية الموقوتة".

رجال شرطة بريطانيون قرب إحدى محطات المترو التي استهدفت الخميس (الفرنسية)
وأوقف المشتبه فيه في ضاحية ستوكويل جنوب نهر التايمز, وذكرت صحيفة "ذي صن" الشعبية أنه نفذ إحدى العمليات الفاشلة مستهدفا حافلة في حي شروديتش بشرق العاصمة.

وفي هذا السياق أعلنت الشرطة البريطانية مساء أمس أنه تم العثور على طرد مشبوه بعد الظهر في حديقة غرب لندن قد يكون مرتبطا بالقنابل الأربع التي لم يفلح حاملوها في تفجيرها خلال هجمات الخميس.

من جهته اعترف عمدة لندن كين ليفينغستون بأن السياسات الخارجية للدول الغربية تجاه العالمين العربي والإسلامي تتحمل جزءا من المسؤولية عن "الهجمات الإرهابية" التي يعرفها العالم ومن ضمنها تفجيرات لندن على حد قوله.

على ذات الصعيد توعدت إحدى مجموعات القاعدة التي أعلنت مسؤوليتها عن التفجيرات في لندن، إيطاليا والدانمارك وهولندا مؤكدة أن ضرباتها القادمة ستكون "جحيما" وستشمل "عمق أوروبا".
 
وقالت المجموعة التي تحمل اسم "كتائب أبو حفص المصري" في موقعها على الإنترنت "إننا نعلن أن ضرباتنا القادمة ستكون جحيما لأعداء الله.. في عمق عواصم الدول الأوروبية, في روما, وفي أمستردام, وفي الدانمارك التي مازال جنودها قاطنين في العراق لاهثين خلف أسيادهم من الأميركان والبريطانيين". 

المصدر : وكالات