مجلس النواب الأميركي يعيد تشريع قانون باتريوت
آخر تحديث: 2005/7/22 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/22 الساعة 11:28 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/16 هـ

مجلس النواب الأميركي يعيد تشريع قانون باتريوت

القانون يمنح مفتشي FBI صلاحيات أوسع لانتهاك خصوصية الأفراد (الفرنسية-أرشيف)
 
جدد مجلس النواب الأميركي قانون باتريوت الذي يسمح للسلطات الحكومية بمراقبة من يشتبه في ارتباطهم بجماعات إرهابية والتحقيق معهم, متجاهلا اعتراضات جماعات الحريات المدنية.
 
وتأتي إعادة تمرير قانون باتريوت مع اقتراب موعد انتهاء فقرات القانون الـ 16 الذي شرع على عجالة عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 على مدينتي نيويورك وواشنطن. كما أعيد تشريع القانون الذي يبطل مفعوله نهاية هذا العام استجابة لضغوط الرئيس الأميركي جورج بوش الذي دعا المشرعين مرارا لجعل هذا القانون دائما.
 
وكان بوش دعا الكونغرس في بيان إلى إعادة تشريع قانون باتريوت معتبرا أنه "جزء أساسي ضمن مساعينا لمواجهة الإرهاب وحماية الشعب الأميركي, وعلى الكونغرس أن يرسل لي مشروع القانون كاملا لئلا يضعف قدراتنا على محاربة الإرهاب".
 
ومرر مجلس النواب مشروع القانون بأغلبية 257 صوتا مقابل 171. وقد أيد المشروع 44 نائبا ديمقراطيا بالمجلس الذي يهيمن عليه الجمهوريون, فيما عارضه 14 نائبا جمهوريا فقط.
 
ويضيف المشروع بعض التعديلات التي تسمح لقوى سياسية وأمنية شكلت بعد هجمات سبتمبر/ أيلول, بمراقبة مراسلات ومكالمات وتحركات الأفراد على نحو أكثر دقة.
 
وفي مداخلاتهم لتمرير القانون استغل النواب الجمهوريون الهجمات التي استهدفت العاصمة البريطانية في السابع والـ21 من يوليو/ تموز الجاري, مؤكدين أن تلك الهجمات أثبتت أهمية وضرورة إعادة تشريع القانون في الولايات المتحدة.
 
الجمهوريون سمحوا بتطبيق عقوبة الإعدام على مرتكبي الجرائم الإرهابية (الفرنسية) 
وقد أضاف هؤلاء النواب فقرة إلى القانون تسمح بتطبيق عقوبة الإعدام لمن يثبت ضلوعهم في هجمات إرهابية تسفر عن مقتل أشخاص. كما أضيفت فقرة تسمح بسجن مروجي المخدرات الذين يستغلون تجارتهم في تمويل الإرهاب, مدة لا تقل عن 20 عاما.
 
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ على هذا المشروع الخريف المقبل.
 
تهديد خطير
ورغم أن النواب الديمقراطيين الذين أيدوا هذا القانون عام 2001, لم يكونوا مرتاحين تماما لمواد القانون الجديد قائلين إنه ينتهك الحرية الشخصية, فإن الجمهوريين ردوا بالقول إنه لا توجد أي انتهاكات موثقة للحقوق المدنية منذ أصدار القانون أول مرة عام 2001.
 
لكن الديمقراطيين أكدوا أن الحكومة أعادت الاستماع لتسجيلات بعض الأفراد أكثر من 200 مرة. واشتكوا كذلك من أن القيادة الجمهورية رفضت السماح لهم بمناقشة بعض التعديلات الأساسية ليأتي التصويت موائما للتوجهات الجمهورية.
 
من جهته دعا تحالف لجماعات الحريات المدنية المحافظة والليبرالية المشرعين الأميركيين إلى التريث، ومنح مشروع القانون مزيدا من الوقت لمناقشته. وقال إن المشروع يخول مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بانتهاك خصوصية الأفراد وتفتيش منازلهم ومكاتبهم، اعتمادا على رخص تمنحها له محاكم سرية.
المصدر : وكالات