الشرطة البريطانية قالت إنها تتعامل مع الانفجارات على أنها حوادث خطيرة جدا (الفرنسية)
 
قالت الشرطة البريطانية إن الانفجارات الصغيرة التي ضربت ثلاثا من محطات مترو بالعاصمة لندن وحافلة بمنطقة هاكني بشرقها أدت إلى إصابة شخص واحد بجروح.
 
ووصفت الشرطة الهجمات بأنها "غير قاتلة", لكنها في الوقت نفسه قالت إنها تشكل "حوادث خطيرة جدا".
 
وقال قائد شرطة لندن إيان بلير إن الأمر يتعلق بـ "أربع محاولات لإحداث انفجارات خطيرة" "ناتجة عن قنابل وصف مفعولها بأنه أقل من مفعول القنابل التي استعملت قبل أسبوعين.
 
وأضاف أن الشرطة لا تعرف بدقة ما حدث وهي تفحص بدقة أماكن الانفجارات داعيا سكان لندن إلى البقاء في أماكنهم, بينما انتشرت فرق من الشرطة وهي ترتدي الكمامات في محطتي وورن ستريت وأوفل تحسبا لأن يكون الأمر هجوما كيماويا.
 
وقد أغلقت المحطات الثلاث, بينما دخلت قوة من الشرطة البريطانية بعيد الانفجارات مستشفى جامعيا في وسط لندن, واكتفت بالقول إنها تحقق بحادث "وقع بالمستشفى بعد الانفجارات" حيث يعتقد أنه تم نقل أحد الجرحى.
 
وذكر مراسل الجزيرة في لندن أن الشرطة اعتقلت شخصا واحدا على الأقل بعد الانفجارات, لكن لا يعرف بعد ما إذا كان لتوقيفه علاقة بتفجيرات اليوم أم لا.
 
رد فعل بلير
الانفجارات قطعت على بلير محادثاته مع رئيس وزراء أستراليا (الفرنسية)
وقد قطعت الانفجارات على رئيس الوزراء توني بلير محادثاته مع رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد, كما دفعته إلى تأجيل زيارة كان سيقوم بها إلى شرق لندن.
 
وقال بلير في مؤتمر صحفي مع هوارد إن هدف الهجمات هو إخافة الناس, لكنه أكد أنها لم تخلف ضحايا.
 
كما دعا بلير البريطانيين إلى مواصلة حياتهم قائلا إن تفجيرات اليوم ليست خطيرة, وأوضح أن الحكومة البريطانية تعرف الخطوات القادمة التي ستتخذها.
أوجه الشبه
وكان شاهد عيان نقل في وقت سابق عن أحد المسافرين أنه رأى حقيبة ظهر تنفجر على متن القطار الذي كان مسافرا على متنه قرب محطة وورن ستريت, لكنه وصف الانفجار بأنه كان صغيرا, بينما ذكرت امرأة أخرى أنها شمت رائحة الدخان كما لو كان شيء يحترق.
 
كما أكدت الشركة المالكة للحافلة التي كانت بشرق لندن وقوع انفجار على متنها لم يوقع ضحايا لكنه ألحق خسائر بها, وهو الانفجار الذي دفع بلير إلى تأجيل زيارة كان سيقوم بها إلى مدرسة بالمنطقة.
 
خلايا سليمة
وقد أحدثت الانفجارات حالة من الذعر في لندن إذ جاءت بعد مرور أسبوعين على تفجيرات أدت إلى مقتل 56 شخصا, وتركت انطباعا بأن بعض الخلايا ما زالت قادرة على النشاط.
 
كما جاءت في وقت دعت فيه لندن إلى مؤتمر دولي بشأن الإرهاب وعززت إجراءات مكافحته على أراضيها, وكذا التعاون مع الجالية المسلمة التي قررت أن تفرد لها -حسب بعض الصحف البريطانية- وحدات استخبارية تجيد أهم لغتين تتحدثهما الجالية المسلمة وهما الأوردو والعربية, بهدف استشعار أي عمليات مستقبلية.
 
كما ينتظر أن يعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف إجراءات ردعية أخرى ضد من وصفها بالجماعات المتشددة بعد أن اتضح أن ثلاثة من الانتحاريين باكستانيون انتقل اثنان منهم إلى باكستان قبل العمليات.

المصدر : الجزيرة + وكالات