بريطانيا تنظم مؤتمرا عن "التطرف" واعتقال إسلاميين بباكستان
آخر تحديث: 2005/7/20 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/20 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/14 هـ

بريطانيا تنظم مؤتمرا عن "التطرف" واعتقال إسلاميين بباكستان

بلير يرد على أسئلة أعضاء البرلمان حول خطط مكافحة التطرف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أنه يفكر في الدعوة إلى مؤتمر دولي لتدراس السبل الكفيلة "لمعالجة التطرف من جذوره"، في أعقاب الهجمات التي هزت العاصمة البريطانية وراح ضحيتها 56 شخصا.

وقال بلير أمام مجلس العموم إن المؤتمر المقرر عقده في سبتمبر/أيلول القادم "سيبحث في كيفية معالجة التعليم في المعاهد الدينية والذي يغذي التطرف".

وأوضح أن المؤتمر ستشارك فيه الدول التي تشعر بالقلق من هذه الظاهرة في محاولة لاتخاذ إجراءات منسقة في مختلف أرجاء العالم للقضاء على هذا النوع من التعليم. وأبان أنه تحدث مؤخرا مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف "وقد لمس منه رغبة وإرادة حقيقيتين للجم هذه المدارس".

من ناحية أخرى قال بلير إن الأجهزة الأمنية فعلت ما في وسعها من أجل حماية البلاد قبل هجمات السابع من يوليو/تموز الجاري، وذلك ردا على معلومات أظهرت أن هذه الأجهزة استبعدت حصول عمل إرهابي.



تصرفات غير مقبولة
وفي تطور آخر أعلن وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك عن وضع لائحة بـ"التصرفات غير المقبولة" التي لها علاقة بالإرهاب, موضحا أنه سيتم إبعاد الأجانب الذين يدانون بها من البلاد.

كلارك: توسيع استخدام السلطات تفرضه الظروف الحالية (الفرنسية) 
وقال أمام مجلس العموم إن الظروف التي تواجهها البلاد فرضت توسيع استخدام السلطات "بحق الذين يروجون للإرهاب أو يحرضون آخرين على ارتكاب أعمال إرهابية".

وأضاف أنه من بين هذه التصرفات المحظورة "إنشاء مواقع إلكترونية أو كتابة مقالات ترمي إلى التحريض على الإرهاب".

اتفاق مع الأردن
على صعيد آخر أعلنت الحكومة البريطانية أنها أبرمت اتفاقا مبدئيا مع الأردن يسمح بإرجاع أردنيين إلى بلادهم بدون الخوف من إساءة معاملتهم.

وأوضح متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية أن هذا الاتفاق سيصبح فور توقيعه قابلا للتطبيق على عدد من الأردنيين المقيمين في بريطانيا.

ويمكن أن يكون بين هؤلاء أبو قتادة (44 عاما) الذي يشتبه في أنه من قادة تنظيم القاعدة في أوروبا وفرضت عليه الإقامة الجبرية مؤخرا بعد سجنه سنتين ونصف السنة.

اعتقالات
وفي باكستان اعتقلت السلطات أكثر من مائتي ناشط إسلامي في سياق التحقيق بشأن هجمات لندن التي كان ثلاثة أو أربعة من منفذيها زاروا باكستان مؤخرا.

قوات الأمن تلقي القبض على ناشط إسلامي في حيدر أباد (الفرنسية)
وصرح مسؤول في وزارة الداخلية مكلف الإشراف على العمليات أنه تم تفتيش عشرات المدارس القرآنية ومكاتب الجماعات الإسلامية ومحلات تجارية ومنازل في إسلام آباد وكراتشي (جنوب) ولاهور (شرق) ومولتان (وسط).

وأوضح مسؤول أمني كبير أن هذه الاعتقالات تأتي بعد أوامر واضحة من الرئيس برويز مشرف للقضاء على التطرف ودعاة العنف الديني.

وفي وقت متأخر الليلة الماضية استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق حوالي ألف من طلاب معهد ديني في كراتشي للتنديد بالاعتقالات.

على الصعيد ذاته نفى وزير الإعلام شيخ رشيد توقيف مشتبه فيه بريطاني مسلم على علاقة بالتفجيرات قالت عدة وسائل إعلام إنه يدعى هارون الرشيد أسود.

وكانت مصادر استخباراتية باكستانية صرحت بأن أسود اعتقل في لاهور في وقت لاحق الأسبوع الحالي، في حين أشارت وسائل إعلام متعددة من بينها وول ستريت جورنال الآسيوية إلى أن عملية البحث ما زالت مستمرة عن أسود بعد أن نقل محققون بريطانيون اسمه إلى المخابرات الباكستانية.

تحقيق
من جانبهم دعا عدد من قادة تنظيمات إسلامية في لندن إلى إجراء تحقيق حول دوافع تفجيرات لندن، وحذروا من أن الجالية المسلمة لن تستطيع بمفردها مكافحة التطرف.

ممثلو المسلمين عرضوا مقترحاتهم على بلير (الفرنسية)
وقال صادق خان عضو حزب العمال البريطاني الذي حضر اجتماعا اليوم بين ممثلين للتنظيمات الإسلامية ووزير الداخلية البريطاني شارلس كلارك وآخر مماثلا أمس مع رئيس الوزاء البريطاني توني بلير "إنه يجب فهم كيف أن أربعة من أبنائنا غدوا انتحاريين، ولذلك ندعو لإجراء تحقيق".

وقالت متحدثة باسم رئاسة الوزراء البريطانية إن الجالية المسلمة تفكر في الوقت الراهن في إنشاء مجموعة عمل لمكافحة أفكار "الأئمة المتطرفين" تعمل على ثلاثة مستويات دينية وسياسية واجتماعية.

بدوره دعا بلير ممثلي الجالية المسلمة في بريطانيا خلال اللقاء -الذي حضره زعيما حزبي المحافظين مايكل هاورد والليبرالي الديمقراطي تشارلز كينيدي المعارضين- إلى مواجهة ما وصفها بأيديولوجية الشر التي تقف وراء تفجيرات لندن.  

المصدر : وكالات