الصين تقلل من شأن قلق واشنطن وتتمسك بتطوير ترسانتها
آخر تحديث: 2005/7/20 الساعة 17:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/20 الساعة 17:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/14 هـ

الصين تقلل من شأن قلق واشنطن وتتمسك بتطوير ترسانتها

بكين أكدت تمسكها بخيار تطوير ترسانتها العسكرية (الفرنسية)

قلل وزير الخارجية الصيني لي تشاو تشينغ من شأن تقرير نشرته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) حذر من أن قيام بكين بتحديث قواتها يمكن أن يفرض خطرا على المنطقة, موضحا أن تطوير الترسانة الصينية سيكون سلميا.
 
ويعكس التقرير الذي صدر أمس قلق واشنطن من تنامي القوة العسكرية والاقتصادية للصين, خاصة أن المخاوف من تغيير موازين القوى في آسيا يمكن أن يهدد تايوان الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي وتطالب بكين بالسيادة عليها.
 
وأوضح التقرير الذي جاء في 45 صفحة, أن النفقات العسكرية الصينية أكبر مرتين أو ثلاثا من تلك التي أعلنت عنها بكين ووصلت إلى أكثر من 90 مليار دولار هذا العام, قائلا "إنها أكبر ميزانية عسكرية في آسيا وثالث ميزانية في العالم بعد ميزانيتي الولايات المتحدة وروسيا".
 
وأكد البنتاغون أن الصين طورت وزادت ترسانتها من الصواريخ البالستية وحدثت قواتها التقليدية بفضل حصولها من روسيا على طائرات مطاردة متطورة وسفن حربية وغواصات وأسلحة ومعدات متطورة.
 
قوة الصين العسكرية أثارت تساؤلات واشنطن (الفرنسية)
وأضاف التقرير أن الجيش الذي يجري تطويره بشكل سريع في الصين قد يشكل خطرا يعتد به على الأجل الطويل على القوات المسلحة الأخرى في المنطقة, لكن قدرته على إطلاق قدراته العسكرية التقليدية خارج حدوده مازالت محدودة.
 
ووصف البنتاغون في تقريره السنوي الصين بأنها في مفترق طرق إستراتيجي يمكن أن يقود إلى ثلاثة مسارات، الأول تكامل سلمي ومنافسة حميدة مع العالم, والثاني ممارسة نفوذ توسعي يهدف للهيمنة, والثالث التركيز على تحديات الوحدة الوطنية ومزاعم الحزب الشيوعي الصيني بالشرعية. وأضاف أن التساؤلات مازالت بشأن الخيارات الأساسية التي سينتهجها زعماء الصين مع تنامي قوتها ونفوذها العسكري. 
  
وأشار التقرير إلى أن الصين "أقدمت على هذا الأمر في وقت لا تتعرض فيه لأي تهديدات مباشرة من قبل أي دولة أخرى". ويذكر أن الصين سبق أن نشرت ما بين 650 و730 صاروخا بالستيا ذات شعاع عمل قصير قبالة تايوان, ويقول البنتاغون إنها تضيف إليها حوالي 100 أخرى كمعدل وسطي سنويا.
 
وتعتبر بكين تايوان جزءا من الصين، وفي مارس/ آذار الماضي أصدرت قانونا يمنع انفصال تايوان ويفوض باستخدام "وسائل غير سلمية" لإعادتها إلى الوطن إذا تحركت الجزيرة الديمقراطية نحو الاستقلال.
 
كما اعترضت الصين اليوم على اتفاقية أبرمت في وقت سابق هذا الأسبوع وعدت واشنطن بموجبها الهند بتعاون كامل في تطوير برنامج الطاقة النووية المدنية دون مطالبتها بتوقيع معاهدة حظر الانتشار النووي. ورغم أن الاتفاقية ينظر لها على أنها تصنع توازنا لصعود الصين, لم يصدر بعد أي رد فعل عن وزارة الخارجية الصينية.
 
ونشر تقرير البنتاغون بعد أيام قليلة من تهديد جنرال صيني أكد استعداد الصين
لاستخدام أسلحة نووية إن تعرضت لهجوم من قبل الولايات المتحدة في أي نزاع بشأن تايوان. وتعتبر الصين تايوان إقليما متمردا وتهدد باستخدام القوة إن أعلنت هذه الجزيرة استقلالها رسميا.
 
على الصعيد الرسمي ارتفعت النفقات العسكرية الصينية بنسبة 10% سنويا خلال السنوات العشر الأخيرة لتبلغ قيمتها 24.5 مليار دولار عام 2004.


المصدر : وكالات