فوز أحمدي نجاد برئاسة إيران أربك أوراق الجميع وخصوصا الغرب في كيفية التعامل مع طهران (رويترز)
 
في وقت تسعى فيه النمسا لاتهام الرئيس الإيراني المنتخب محمود أحمدي نجاد بعمل جنائي، نفى مساعدون مقربون منه اليوم أن يكون له أي دور في احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران عام 1979.
 
ووصف هؤلاء المساعدون المزاعم الأميركية بالحرب الدعائية، وصرح أبو الحسن الفقيه, كبير مديري حملة أحمدي نجاد الانتخابية للوكالة الطلابية الإيرانية قائلا "إن من ينشرون الشائعات لديهم مستوى ذكاء متدن"، وذكر أن الرئيس الإيراني الجديد عندما كان طالبا لم يكن ملتحيا. واعتبر أن هذه المسألة غير مهمة، ولذلك "ليس هناك ما يمكن أن يقال".
 
وكان البيت الأبيض أعلن أمس أنه يواصل التحقيق في الادعاءات بحق أحمدي نجاد المتعلقة باحتجاز الرهائن الأميركيين الذي قال محتجزون سابقون إنه لعب دورا فيه.
 
اتهام جديد
الاتهام الأميركي الذي وجه للرئيس الإيراني المنتخب بشأن دور مزعوم له باحتجاز الرهائن في 1979 تبعه اتهام جديد ولكن هذه المرة من أوروبا، فقد أعلنت النمسا أن له علاقة بمقتل معارض كردي إيراني.
 
وأعلنت وزارة الداخلية النمساوية اليوم أنها تملك وثائق تتهم الرئيس أحمدي نجاد بالتورط في اغتيال زعيم كردي بفيينا عام 1989.
 
وقال المتحدث باسم الوزارة رودولف غوليا إنه تم تسليم ملف يتعلق بأحمدي نجاد في أواخر مايو/أيار إلى قسم مكافحة الإرهاب الذي أحاله بدوره إلى النيابة العامة.
 
وأوضح غوليا أن هذه الوثائق جمعها المتحدث باسم حزب الخضر النمساوي للشؤون الأمنية النائب بيتر بيلز الذي طلب فتح تحقيق حول أحمدي.
 
النمسا تنضم إلى أميركا في المزاعم حول ماضي نجاد (الأوروبية)
تفاصيل أخرى

وفي تفاصيل أخرى نقلت صحيفة "ستاندارد" عن النائب بيتر بيلز قوله إن هناك شبهات قوية جدا مفادها أن الرئيس محمود أحمدي نجاد متورط في اغتيال المعارض الكردي عبد الرحمن قاسملو في فيينا عام 1989.
 
وأشار إلى أن الوثائق المتوفرة تتمتع "بمصداقية كبيرة"، واغتيل قاسملو الذي كان أمينا عاما للحزب الديمقراطي الكردستاني في إيران, مع اثنين من معاونيه على أيدي كوماندوز في 13 يوليو/تموز بفيينا. ولم يعثر آنذاك على منفذي العملية،
 
وقال بيلز إنه استند إلى شهادة صحفي إيراني التقاه في 20 مايو/أيار بفرساي (فرنسا) وأكد حصوله على اعتراف مفصل من شخص يفترض أنه كان عضوا في الكوماندوز وهو الجنرال في حرس الثورة ناصر طاغيبور الذي توفي منذ ثلاث سنوات.
 
وأكد الصحفي الإيراني أن الرئيس السابق أكبر هاشمي رفسنجاني هو الذي أمر بعملية الاغتيال. ويقول بيلز إن هذا المصدر "أعطى تفاصيل حول مسرح الجريمة لا يمكن أن يعرفها سوى أشخاص كانوا موجودين هناك".
 
وكانت الصحيفة التشيكية "برافو" نشرت أمس الجمعة شهادة المسؤول في المعارضة الكردية الإيرانية المنفي في العراق يزدان باناه يتهم فيها أحمدي نجاد بأنه زود الكوماندوز في فيينا بالأسلحة التي استخدمت في عملية الاغتيال.

المصدر : وكالات