اتفاق بين حكومة بلير والمعارضة حول قانون الإرهاب
آخر تحديث: 2005/7/19 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/19 الساعة 12:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/13 هـ

اتفاق بين حكومة بلير والمعارضة حول قانون الإرهاب

مسلمات من الائتلاف ضد الحرب يقفن بلندن تكريما لضحايا الانفجارات(الأوروبية)

توصلت الحكومة البريطانية إلى اتفاق مبدئي مع المعارضة الممثلة في حزب المحافظين وحزب الليبراليين الديمقراطيين بشأن القانون الجديد لمكافحة الإرهاب الذي يجري إعداده هناك.

أعلن عن هذا الاتفاق وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك اليوم في أعقاب لقاء مع المتحدثين باسم المعارضة وقال إنه لا يوجد خلاف كبير حول مشروع القانون. وأوضح أنه سيبحث تفاصيل القانون مع أحزاب المعارضة في سبتمبر/ أيلول القادم فيما سيعرض على البرلمان في أكتوبر/ تشرين الأول القادم ويدخل حيز التنفيذ في ديسمبر/ كانون الأول.

وجاءت مباحثات الحكومة والمعارضة بشأن قانون مكافحة الإرهاب الجديد بعد أسبوع ونصف الأسبوع من الهجمات التي وقعت في لندن وأدت لمقتل 56 وجرح 700 آخرين.

وتريد حكومة توني بلير اعتماد ثلاث تهم رئيسية جديدة بهدف المساعدة في حملتها لمكافحة ما يسمى الإرهاب تشمل التدرب على المنتجات والتقنيات, والتحريض "غير المباشر" على الإرهاب إضافة إلى "الأعمال التمهيدية للاعتداءات". كما يمكن أن تتخذ إجراءات أخرى في ختام لقاء يعقد الخميس القادم بين بلير ومسؤولي الشرطة.

وترغب الحكومة في اعتبار أن أي "تزويد أو تلقي تدريب على استخدام منتجات خطرة وعلى وسائل أخرى أو تقنيات بهدف إرهابي" جريمة يعاقب عليها في بريطانيا والخارج.

أما تهمة التحريض غير المباشر على الإرهاب فإنها "ستطبق على الذين يمجدون الاعتداءات" وهو ما قد يطال الأئمة كما أعلنت قبل أيام الوزيرة المنتدبة للداخلية هيزل بليرز.

وترغب الحكومة أيضا في تجريم "أعمال تمهد للإرهاب" وهذا ما تجري مناقشته منذ 18 شهرا في وسيشمل خصوصا شراء معدات يمكن استخدامها لصناعة متفجرات. وكان وزراء داخلية الدول الأوروبية اتفقوا الأسبوع الماضي على تبادل المعلومات حول سرقة المتفجرات والتحرك ضد تمويل الإرهاب.

زيادة ميزانية مكافحة الإرهاب(الفرنسية)

إجراءات مالية
وإضافة للتشريعات الجديدة ذكر مسؤولون في لجنة خزانة بريطانية أن وزير المالية غوردون براون سيتعهد اليوم بتخصيص أموال إضافية قدرها 20 مليون جنيه إسترليني لمحاربة الإرهاب وتقديم الدعم لضحايا تفجيرات لندن.

وقالت المصادر إن براون سيعلن عن تشكيل مجموعة جديدة تعمل من خلال الحكومة لتحقيق تقدم فيما يتعلق بتحديد أهداف أخرى يجب تجميد أصولها. وجمدت بريطانيا حتى الآن ما قيمته 370 ألف جنيه إسترليني من الأرصدة في 45 حسابا مصرفيا.

وكان براون تعهد الصيف الماضي بزيادة الميزانية الخاصة بمكافحة الإرهاب بنحو 450 مليون جنيه إسترليني العام المقبل وبنحو 560 مليون جنيه إسترليني في العام الذي يليه ليصل إجمالي الميزانية إلى أكثر من ملياري جنيه إسترليني في العام المالي 2007/ 2008 بالمقارنة مع مليار جنيه إسترليني فقط قبل هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

وسيعهد براون إلى رئيس وكالة مكافحة الجرائم الخطرة والمنظمة بوضع تقرير بحلول مارس/ آذار من عام 2006 بشأن سبل تحسين مستوى التحقيق في التحويلات المالية المشبوهة بعد أن ارتفع عددها خمسة أمثال من 30 ألفا منذ عام 2001 إلى 150 ألفا.

جنود بريطانيون بالعراق(الفرنسية-أرشيف)

الصلة العراقية
ورغم هذه الاستعدادات لمكافحة ما يسمى الإرهاب إلا أن المعهد الملكي للشؤون الدولية للأبحاث في لندن ربط بين الحرب على العراق وبين تفجيرات لندن، مؤكدا أن الحرب أعطت "قوة دفع" لتنظيم القاعدة وجعلت بريطانيا على وجه خاص عرضة للهجمات كالتي وقعت مؤخرا.

وبحسب التقرير فإن المشكلة برزت بسبب انتهاج الحكومة البريطانية سياسة معادية "للإرهاب" بالاشتراك مع الولايات المتحدة "وهي لا تتخذ قرارات الند للند بل تكون كراكب في المقعد الخلفي أرغم على ترك المقود لحليفه في مقعد السائق".

ويتناقض التقرير مع محاولات بلير لإقناع الرأي العام بأنه لا علاقة لهجمات لندن بالحرب على العراق.

وفي ردود الفعل على التفجيرات أصدر المنتدى الإسلامي في لندن بحضور خمسمائة من العلماء وقيادات الجالية المسلمة في بريطانيا فتوى تحرم العمليات الانتحارية كما دان ممثلو الجالية المسلمة هناك قتل الأبرياء في تفجيرات لندن.

وتأتي هذه الفتوى قبيل لقاء بين بلير وزعماء



الجالية المسلمة لبحث سبل محاربة الفكر المتطرف.

المصدر : وكالات