رجال القبائل على حدود باكستان وأفغانستان أعلنت أنها لن تسمح لأحد بدخول مناطقها (رويترز-أرشيف)
 
شارك الآلاف من رجال القبائل الباكستانية اليوم في تشييع 24 شخصا يعتقد أنهم من الناشطين المسلحين قتلوا بنيران القوات الأميركية في المنطقة الحدودية الوعرة على الحدود مع أفغانستان.
 
ووصف رجال القبائل في تلك المنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي ويعتقد أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن وكبار مساعديه يختبئون فيها, القتلى بأنهم "شهداء".
 
وقال أحد الأئمة لآلاف المشاركين في جنازة جرت في قرية مير علي إن "هؤلاء مجاهدون وهم شهداء". وأضاف "لن نسمح لأي (مسلح) أجنبي بدخول منطقتنا, ولكننا سنواصل مساعدة المجاهدين".
 
وقال شهود عيان إن الجنازات جرت في مواقع في وزيرستان الشمالية ووزيرستان الجنوبية.
 
وكان قد عثر على جثث القتلى أمس. وقتل الرجال الـ24 في وقت متأخر من يوم الخميس على أيدي القوات الأميركية التي كانت تطارد عناصر من طالبان بعد هجوم على قاعدتهم في ولاية بكتيكا جنوب شرق أفغانستان.
 
واكتفت القوات الأميركية بالإعلان أن قواتها "أصابت هدفا"، ولم تكشف عن تقدير لعدد الضحايا أو الأضرار.

مشرف يأمر بمصادرة المنشورات والأشرطة الدينية المتشددة من الشوارع (الفرنسية-أرشيف)
حرب جديدة

وفي تطور آخر أطلق الرئيس الباكستاني برويز مشرف حملة جديدة ضد من سماهم بالمتطرفين الإسلاميين والوسائل التي قال إنها تزيد من الكراهية ضد الآخرين.
 
وقال أمس وهو يخاطب 200 من كبار قادة الشرطة حضروا من جميع أنحاء البلاد إن "عليكم أن تتحركوا لتنظيف الشوارع والمحلات من كل ما يشعل الكراهية".
 
وأوضح في اللقاء الذي عقد بالعاصمة الباكستانية "إن هناك أشرطة وأقراصا مضغوطة ومنشورات وكتيبات دينية تباع في شوارع البلاد وعليكم بمصادرتها".
 
وأكد حسب بيان رسمي أن على قوات الشرطة أن تقوم بهذه المهمة في غضون أشهر ومنحهم حتى ديسمبر/كانون الأول المقبل، كما حث أجهزة الأمن على ملاحقة وكشف كل "المتطرفين المطلوبين" الذين اختفوا تحت هويات شخصيات جديدة وغيروا أسماءهم.
 
وشدد برويز على أن السلطات الباكستانية لن تسمح لأي منظمة أيا كانت بجمع التبرعات تحت أي ظرف، وقال "يجب أن لا يفهم من هذا أنه حرب ضد الإسلام ولكنه حرب ضد الأقلية المتطرفة".

المصدر : وكالات