الشرطة البريطانية فرضت إجراءات مشددة وتخشى تجدد الهجمات (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن حكومته تنظر في تطبيق قوانين جديدة لمكافحة الإرهاب خلال الأسابيع القليلة القادمة بعد تفجيرات لندن الدامية، تشمل تطبيق إجراءات عاجلة ضد المحرضين على الإرهاب بما في ذلك تشديد إجراءات الدخول إلى بريطانيا.

وفي كلمة له أمام مجلس العموم البريطاني أدان بلير الهجمات التي يتعرض لها المسلمون، ودعا البريطانيين إلى الهدوء وإدانة تلك الهجمات التي تستهدف جزءا من المجتمع البريطاني. ووعد بلير بالتحاور مع قادة المسلمين لمكافحة ما وصفها بأيدولوجية التشدد والشر التي تسيء للدين الإسلامي.

شبكة دولية
من جانبه رجح وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك أن يكون منفذو تفجيرات لندن جزءا من شبكة أوسع لها علاقات دولية.

وطالب كلارك وزراء الداخلية في دول الاتحاد الأوروبي بإقرار إجراءات أمنية مشتركة، مثمنا في تصريحات للصحفيين قبيل ترؤسه اجتماعا لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في بروكسل المساعدة التي قدمها الشركاء الأوروبيون والتي أسهمت بصورة كبيرة في التحقيق بالتفجيرات.

وسبق أن حذر وزير الداخلية البريطاني في تصريحات للـBBC من إمكانية تعرض بريطانيا لتفجيرات مشابهة لتلك التي تعرضت لها لندن الخميس الماضي، ملمحا إلى احتمال وجود أشخاص مستعدين للقيام بهجمات مماثلة داخل بريطانيا.

الحكومة البريطانية تدعو إلى خطة أوروبية لمكافحة الإرهاب (رويترز)
وفي السياق نفسه أعلنت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية أنه من المقرر أن يحث وزير المالية غوردون براون نظراءه الأوروبيين على "التطبيق الكامل والسريع" لخطة العمل ضد ما يسمى الإرهاب.

ومن المقرر طرح طلب الوزير البريطاني في اجتماع لجنة وزراء مالية الاتحاد الأوروبي الـ25 في بروكسل.

من جانبه حث وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الاتحاد الأوروبي على الإسراع بإقرار قانون جديد للأمن يسمح بجمع بيانات يتم الحصول عليها من وسائل الاتصالات.

التحقيقات
وفي آخر تطورات التحقيق للبحث عن مرتكبي التفجيرات كشفت صحيفة التايمز البريطانية اليوم عن اسم اثنين من المنفذين الأربعة المفترضين للهجمات، وهما حسيب حسين (19 عاما) وشهزاد تنوير (22 عاما) وكلاهما من ليدز شمال بريطانيا، حيث نفذت الشرطة سلسلة من عمليات الدهم أمس.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من التحقيق إن المشتبه بهم الأربعة قتلوا في الانفجارات، وإنهم بريطانيون من أصل باكستاني وإن اثنين منهم قاما مؤخرا بزيارة باكستان.

وكررت الصحيفة التقارير التي أوردتها محطة سكاي نيوز وهيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" وأكدت أن التفجيرات ناجمة عن عملية انتحارية، مضيفة أن قوات الأمن بدأت تدرك أنه يوجد شبان بريطانيون على استعداد للموت "في سبيل قضيتهم".

العثور على متفجرات في ليدز (رويترز)

وأفادت التحقيقات أن المتهمين الأربعة قدموا من ويست يوركشاير صباح يوم التفجيرات وظهرت صورهم في شريط مسجل التقطته كاميرا مثبتة في محطة "كينغز كروس" التي شهدت أحد الانفجارات، موضحا أن هذا الشريط واحد من 2500 شريط مسجل فحصها خبراء الشرطة.

وكانت الشرطة قد رفعت الإنذار الذي تسبب في إغلاق مداخل ومخارج مبنى مجلس العموم البريطاني (البرلمان) لأسباب أمنية، دون أن تذكر أية تفاصيل. وأعلنت عثورها على كميات من المتفجرات في مدينتي لوتون وليدز، كما عثرت على متفجرات داخل سيارة في محطة قطار شمالي لندن فجرتها فيما بعد.

وفي ملف الضحايا ذكرت الشرطة في بيان الليلة الماضية أنه تم التعرف على هوية 11 شخصا من الضحايا.

من جانب آخر منعت القيادة العسكرية الأميركية في بريطانيا جنودها من الذهاب إلى لندن على خلفية التفجيرات الأخيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات