آتشه الحرة تتخلى عن مطلب الانفصال عن جاكرتا
آخر تحديث: 2005/7/13 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/13 الساعة 20:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/7 هـ

آتشه الحرة تتخلى عن مطلب الانفصال عن جاكرتا

 الآمال معلقة بأن تنتهي المفاوضات باتفاق سلام (رويترز-أرشيف)

محمود العدم-جاكرتا

أعلنت حركة آتشه الحرة الانفصالية في تطور مفاجئ على مواقفها، تخليها عن المطالبة بالانفصال عن جاكرتا. وجاء الإعلان قبيل الشروع في الجولة الخامسة من المفاوضات مع الحكومة الإندونيسية المنعقدة حاليا في هلسنكي.

وتأتي هذه الخطوة وسط أجواء من التفاؤل بالتوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم في إقليم آتشه.

ويرى مراقبون أن إعلان الحركة من شأنه أن يدفع بالمفاوضات إلى إحراز تقدم كبير قد ينهي عقودا من الصراع بين الحركة والحكومة الإندونيسية.

وقال الناطق باسم الحركة بختيار عبد الله إن حركته تخلت عن المطالبة بالانفصال مقابل إعطاء سكان الإقليم حكما ذاتيا يشرفون فيه على إدارة شؤونهم المحلية, وأن يسمح لهم بالمشاركة في العملية الديمقراطية في الإقليم من خلال تشكيل الأحزاب والمشاركة في الانتخابات المحلية, ضمن إطار المحافظة على وحدة الأراضي الإندونيسية.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإندونيسية الدكتور محمد نور إن تخلي الحركة عن المطالبة بالانفصال عن الدولة من شأنه أن يعطي قادتها فرصة الحصول على جل مطالبهم الأخرى المتمثلة بسحب القوات العسكرية من الإقليم والسماح لهم بالمشاركة في العملية الديمقراطية من خلال الانتخابات, والسماح لوفد المراقبين من الاتحاد الأوروبي بالقيام بمهامه في مراقبة تنفيذ الاتفاقات, والعمل على تطوير البنى التحتية والاقتصادية في الإقليم.

عوائق دستورية
لكن مصادر حكومية أوضحت أن مسألة المشاركة في الانتخابات تواجهها عوائق دستورية, إذ إن الدستور الإندونيسي لا يسمح بتشكيل أحزاب محلية وإنما يقضي بوجود إطار وطني للأحزاب, ولابد من وجود مقر رئيسي للحزب في العاصمة جاكرتا ومقرات فرعية في أكثر من نصف الأقاليم الإندونيسية البالغ عددها 33 إقليما.

ومن جانبه رأى عضو لجنة الدفاع والخارجية في البرلمان الإندونيسي جوكو سيسيلو أن فرصة مشاركة الانفصاليين في الانتخابات المحلية تكمن في أحد أمرين: المشاركة ضمن لوائح الأحزاب الوطنية الموجودة، أو المشاركة في الانتخابات بشكل فردي، "وهذا الأمر لابد من إقراره من قبل البرلمان".

واضاف سيسيلو في تصريح للجزيرة نت أن "موضوع المطالبة بحكم ذاتي محل نقاش لدى الحكومة والبرلمان، وهناك نماذج لمقترحات قد توافق عليها الحكومة مثل نموذج هونغ كونغ".

سلاح الانفصاليين
غير أن أهم القضايا التي ستواجه الحكومة في حال التوصل إلى اتفاق سلام نهائي مع حركة آتشه الحرة هي قضية نزع أسلحة المتمردين, إذ إن الحركة لا تمثل جميع فصائلهم وبالتالي فهناك من يرفض منهم تسليم سلاحه ما قد يضطر الحكومة إلى نزعها بالقوة، الأمر الذي قد يؤجل سحب الجيش من الإقليم ويؤثر بالتالي على أجواء التفاؤل التي تسود في هلسنكي.

يشار إلى أن حكومة جاكرتا وحركة آتشه الحرة بدأتا سلسلة مفاوضات في هلسنكي بعد الدمار الشامل الذي أصاب الإقليم إثر تعرضه لأمواج مد تسونامي نهاية العام الماضي.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة