سول تعرض مساعدات لبيونغ يانغ مقابل التخلي عن النووي
آخر تحديث: 2005/7/12 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: 14 جريحا في سلسلة تفجيرات تضرب مدينة كركوك العراقية
آخر تحديث: 2005/7/12 الساعة 18:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/4 هـ

سول تعرض مساعدات لبيونغ يانغ مقابل التخلي عن النووي

عروض تشونغ دونغ (يسار) على الزعيم الكوري الشمالي لعبت دورا أساسيا في إعادة بيونغ يانغ إلى المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)

 

عرضت كوريا الجنوبية على جارتها الشمالية تزويدها بالكهرباء وتقديم مساعدات في مجالات مختلفة لحثها على التخلي عن برنامجها النووي.

 

وقال وزير الوحدة الكوري الجنوبي تشونغ دونغ إن سول وعدت بتزويد بيونغ يانغ بالكهرباء عبر بناء خط مباشر بين الجنوب والشمال إذا وافقت على تفكيك منشآتها النووية خلال المفاوضات السداسية المقرر إجراؤها يوم 25 يوليو/تموز الجاري.

 

وتزويد كوريا الشمالية بالطاقة مباشرة يشكل أحد العناصر الأساسية في خطة مساعدة سبق أن عرضتها سول على بيونغ يانغ التي تعاني من نقص كبير في الطاقة.

 

ونقلت وكالة أنباء "يونهاب" الكورية الجنوبية أن هذه الخطوة تهدف إلى جعل كوريا الشمالية تستغني عن بناء مفاعلين نووين بالماء الخفيف تم وقف الأشغال فيهما منذ بداية الأزمة النووية نهاية 2002.

 

كما اقترحت سول بناء مصنع ضخم للأسمدة في الشمال من أجل مساعدته على تجاوز مشاكله الغذائية المتزايدة، وتقديم مساعدة غذائية لمواجهة صعوبات كوريا الشمالية في تأمين الغذاء لسكانها.

 

وأعلن بيان صدر في المفاوضات الاقتصادية التي جرت أخيرا بين الكوريتين في سول أن كوريا الجنوبية سترسل 500 ألف طن من الأرز إلى الشمال, وهو رقم قياسي في حجم المساعدات الغذائية الكورية الجنوبية.

 

وربطت سول تسليم المساعدات الغذائية باستئناف المفاوضات، مشيرة إلى أن تعاونا اقتصاديا على مستوى واسع غير ممكن قبل ذلك.

 

وفضلا عن ذلك تعهدت كوريا الجنوبية بإعادة العمل مع نهاية العام الحالي بخط السكك الحديدية الرابط بين جانبي الخط الفاصل والمتوقف منذ الحرب الكورية 50-1953.

 

وستساعد سول جارتها على تصنيع سلع أساسية مثل الملابس والأحذية والصابون اعتبارا من العام المقبل، في حين سيقدم الشمال مقابل ذلك الزنك وكربونات المغنيزيوم.

 

ويرى محللون أن كل هذه العروض والمساعدات لعبت دورا أساسيا في إقناع بيونغ يانغ باستئناف الحوار مع شركائها الخمسة.

 

وستعرض الخطة مجددا خلال المفاوضات المتعددة الأطراف المرتقبة يوم 25 يوليو/تموز الجاري في بكين.

 

رايس تحذر

رايس طالبت بيونغ يانغ باتخاذ قرار التخلي عن برنامجها النووي (رويترز)
وكانت سول وواشنطن قد اتفقتا الشهر الماضي على حق بيونغ يانغ في الأمن وتحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة وفي مساعدة اقتصادية والطاقة, مقابل عدولها عن صنع القنبلة الذرية.

 

غير أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حذرت اليوم من إمكانية فشل الجولة المرتقبة من المفاوضات السداسية في حال إصرار كوريا الشمالية على التمسك بسلاحها النووي.

وقالت رايس اليوم الثلاثاء عقب مباحثات في طوكيو مع نظيرها الياباني نبوتاكا متشيمورا إن على بيونغ يانغ أن تتخذ ما وصفته بقرار إستراتيجي بالتخلي عن السلاح النووي, لضمان نجاح المفاوضات التي تشارك فيها إلى جانب الكوريتين كل من الولايات المتحدة وروسيا والصين واليابان.

من جانبه توقع متشيمورا أن تتعامل كوريا الشمالية مع المفاوضات بجدية وإيجابية, مشيرا إلى أن الولايات المتحدة واليابان اتفقتا اليوم على ضرورة تحقيق تقدم ملموس في جولة المفاوضات الجديدة.


من جهة أخرى كشفت مصادر مسؤولة في طوكيو عن محادثات ثلاثية وشيكة بين واشنطن وطوكيو وسول لتنسيق المواقف قبل استئناف المفاوضات السداسية.

وفي غضون ذلك أعلن في بكين أن مبعوثا للرئيس الصيني سيتوجه إلى كوريا الشمالية لإجراء محادثات تتعلق بالتمهيد للمفاوضات.

 

وكانت كوريا الشمالية وافقت أوائل الأسبوع على العودة إلى المفاوضات السداسية التي تعثرت طويلا ولم تسفر عن تحقيق أي تقدم.

المصدر : وكالات