دبلوماسيون يشككون في إمكانية جمع 128 صوتا لتوسعة مجلس الأمن (رويترز-أرشيف)

بدأت الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء أمس مناقشة مسألة توسيع مجلس الأمن بخطاب ألقاه السفير البرازيلي في الأمم المتحدة رونالدو موتا ساردنبرغ.
 
وعرض ساردنبرغ في خطابه المشروع الذي يقترح مبدأ توسيع مجلس الأمن, لكنه لم يحدد هوية البلدان التي ستستفيد من المقاعد الجديدة.
 
واعتبر أن المجلس في تركيبته الحالية المؤلفة من 15 عضوا بينهم خمسة دائمون يتمتعون بحق النقض وهم الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا "بات من الماضي".
 
وقال إن اقتراح مجموعة الأربع وهي البرازيل وألمانيا والهند واليابان "يشكل خطوة تاريخية في الدبلوماسية المتعددة الأطراف التي ترمي إلى جعل المجلس يتأقلم مع الحقائق الجديدة لهذه الحقبة".
 
وتناضل هذه الدول الأربع معا لتحصل كل منها على مقعد دائم من دون حق النقض في مجلس أمن موسع إلى 25 عضوا. ويتطلب تغيير تركيبة المجلس أولا تصويتا بأغلبية الثلثين أي 128 من 191 صوتا في الجمعية العامة حيث لا يطبق نظام النقض (الفيتو).
 
وعلى الرغم من التفاؤل الذي عبرت عنه مجموعة الأربع التي يرعى مشروع قرارها 23 دولة أخرى, يشكك الدبلوماسيون في كواليس الأمم المتحدة في إمكانية جمع 128 صوتا.
 
الدول الأفريقية ناقشت في قمة سرت اقتراحها الخاص بتوسيع المجلس (رويترز-أرشيف)
تكتلات أخرى

وإلى جانب مجموعة الأربع البرازيل والهند وألمانيا واليابان يتساءل أعضاء الجمعية العامة عن دعم المجموعة الأفريقية التي يمكنها بأعضائها الـ54 أن تعلب دورا أساسيا في هذا الجانب.
 
ويعتقد بعض المحللين أن هذا الدعم بعيد المنال تجاه أي مجموعة لأن الدول الأفريقية تناقش فيما بينها اقتراحها الخاص لتوسيع المجلس.
 
واستنادا إلى نتائج قمة الاتحاد الأفريقي التي عقدت في سرت بليبيا الأسبوع الماضي ينص هذا المشروع على توسيع المجلس إلى 26 عضوا، مع إضافة ستة مقاعد دائمة تملك حق النقض بينها مقعدان لأفريقيا.
 
كما قدمت مجموعة "متحدون من أجل التوافق" التي تضم دولا منافسة لبلدان مجموعة الأربع (وهي إيطاليا وباكستان والمكسيك والأرجنتين) مشروع قرار ثالثا, مختلفا كل الاختلاف عن المشروعين الآخرين.
 
وينص هذا الاقتراح على توسيع المجلس إلى 25 مقعدا بدون عضوية دائمة إضافية. وفي هذا الإطار, يعاد انتخاب الدول التي تختار لمقعد دائم لسنتين, فور انتهاء هذه المدة.
 
وحذرت دول عدة بينها الصين وباكستان, يوم الجمعة الماضي من أي تصويت يؤدي إلى "تقسيم الأمم المتحدة".
 
لكن من المستبعد تماما أن يتم تبني مشروع التوسعة لأن الأعضاء الدائمين حاليا في المجلس يرفضون رفضا قاطعا تقاسم امتياز حق النقض. وعلى الرغم من ذلك يتحدث الأفارقة عن إمكانية عرض مشروعهم الأربعاء للتصويت عليه في وقت لاحق، فيما يبدو محاولة لعرقلة مشروع مجموعة الأربع.

المصدر : وكالات