فرنسا تطبق قوائم الدول الآمنة وتحد من تدفق اللاجئين
آخر تحديث: 2005/7/11 الساعة 22:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/7/11 الساعة 22:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/6/5 هـ

فرنسا تطبق قوائم الدول الآمنة وتحد من تدفق اللاجئين

معسكر لطالبي اللجوء شمال فرنسا (رويترز-أرشيف)

سيد حمدي ـ باريس

سرّعت فرنسا خطواتها الرامية إلى الحد من تدفق المهاجرين إلى أراضيها بالتزامن مع تنامي المخاوف التي نتجت عن تفجيرات لندن.

وأعطى رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان - عرّاب سياسة الحد من اللاجئين-  الضوء الأخضر لتنفيذ المرحلة الأولى لما يعرف باسم "قوائم الدول الآمنة " التي تتضمن الدول التي تتمتع بسجل جيد على المستوى الأمني والسياسي ومن ثم تقل فرص طلب اللجوء إلى فرنسا من قبل مواطنيها.

وقد بدأ المكتب الفرنسي للهجرة خلال النصف الأول من الشهر الحالي الخطوات العملية لتطبيق هذه القوائم التي تضم كلاً من بنين والرأس الأخضر وغانا ومالي وجزر موريشيوس والهند والسنغال ومنغوليا وجورجيا وأوكرانيا والبوسنة والهرسك وكرواتيا. 

ويتولى المكتب فحص حالة كل دولة على حدة استناداً إلى القوائم التي تتقدم بها الحكومة. وتمنح هذه الخطة للحكومة الفرنسية فرصاً متزايدة لتقليص مساحة الفترة الزمنية المقررة لبحث ملفات طالبي اللجوء. وكان المتعارف عليه سابقاً أن يظل اللاجئ طوال فترة بحث ملفه متمتعاً ببعض المزايا خاصة على صعيد الخدمات الصحية وتعليم الأبناء.

ويقضي النظام الجديد ببحث ملف اللاجئ القادم من الدول الاثنتي عشرة التي تم اعتمادها وفقاً لـ"وضع تمييزي" يجري خلاله فحص الملف خلال 15 يوماً فقط. وفيما يتمتع رعايا بقية الدول التي لا تنطبق عليها صفة "الدول الآمنة" بإقامات مؤقتة، لا يمكن لأبناء الدول الاثنتي عشرة التمتع بنفس الميزة.

خطة شاملة
ويمكن لرعايا الدول الآمنة مثل رعايا بقية الدول التقدم -في حال رفض طلبهم- بشكوى مقدمة إلى لجنة شكاوى المهاجرين.

"
الخطوات الجديدة ستحد من تدفق مهاجرين من دول بعينها مثل البوسنة والهرسك التي تعرف أغلبيتها المسلمة الكثير من المشاكل من جراء المذابح التي تعرضت لها على أيدي خصومها في النصف الأول من عقد التسعينيات.

"
وسوف تخفف الخطوة الجديدة التي تبناها دومينيك دوفيلبان منذ كان وزيراًً للداخلية من تدفق مهاجرين من دول بعينها مثل البوسنة والهرسك التي تعرف أغلبيتها المسلمة الكثير من المشاكل من جراء المذابح التي تعرضت لها على أيدي خصومها في النصف الأول من عقد التسعينيات.

وساعد وضع هؤلاء على سهولة الحصول على حق اللجوء في فرنسا، إذ بلغت نسبة الموافقة في العام الماضي60% من إجمالي طالبي اللجوء من هذا البلد. لكن الحكومة الفرنسية ارتأت أن الوضع أصبح مستقراً وآمناً في البوسنة وبالتالي تم إدراجها ضمن قائمة الدول الآمنة، الأمر الذي يلقى معارضة قوية من أطراف عدة.

هذا وتلقى خطوات الحكومة للحد من تدفق اللاجئين تأييد النواب في الجمعية الوطنية. وفي الإطار ذاته صدر بداية الأسبوع الحالي تقرير عن بعثة الجمعية الوطنية للتقييم والمراقبة التي ترأسها ماري هياين ديزجو النائبة عن حزب الأغلبية اتحاد الحركة الشعبية. وأفاد التقرير بأنه منذ يناير/ كانون الثاني من العام الماضي ومع بدء خطة شاملة لإصلاح مكتب اللاجئين، أمكن تخفيض متوسط فترة فحص ملف اللاجئ من 18 شهراً إلى 7 أشهر فقط.
_____________
مراسل الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة