عمال الإنقاذ البريطانيون يواجهون صعوبات كبيرة في انتشال جميع ضحايا تفجيرات لندن (الفرنسية)


تواصل الشرطة البريطانية في ظروف صعبة إجلاء الجثث من أحد الأنفاق الواقعة بين محطتي كينغز كروس وراسل سكوير في لندن، حيث قتل 21 شخصا على الأقل من ضحايا الهجمات التي ضربت العاصمة البريطانية الخميس الماضي.
 
وقال قائد شرطة النقل البريطانية آندي تروتر إن الغبار والحرارة العالية داخل أنفاق المترو يجعلان ظروف عمل المحققين وعمال الإنقاذ في غاية الصعوبة.
 
في غضون ذلك يواصل المدنيون البحث عن ذويهم المفقودين بعد مضي أكثر من 48 ساعة على تلك التفجيرات التي خلفت حتى الآن أكثر من 50 قتيلا ونحو 700 جريح. وقد نشرت الصحف البريطانية على نطاق واسع صورا لعشرات الأشخاص ما زالوا مفقودين منذ الخميس الماضي.
 
من جهتها أعلنت مصلحة النقل المشترك بالعاصمة البريطانية أن أجزاء من مترو لندن ستبقى مقفلة عدة أسابيع بعد الهجمات. وأوضحت أنه ليس بوسعها تقدير حجم الأضرار قبل الوصول إلى وسط المواقع الثلاثة المتضررة، وإجراء دراسات بشأن وضع البنى التحتية فيها. 
 
ووسط هذه التعقيدات تواصل الشرطة البريطانية تقديم التفاصيل حول الهجمات والبحث عن منفذيها. وقد أعلن نائب مساعد مفوض سكوتلنديارد أن التفجيرات الثلاثة التي استهدفت قطارات الأنفاق في لندن نتجت عن قنابل موقوتة ولم تفجر يدويا.
 
وأوضحت الشرطة البريطانية أن كل قنبلة كانت تحتوى على حوالي 4.5 كلم من المتفجرات وربما تكون قد وضعت في حقائب تحمل على الظهر. 


 

الشرطة البريطانية تقول إن القنابل المستعملة في الهجمات فجرت بشكل متزامن (الفرنسية)

مسؤولية التفجيرات

ولم تعتقل الشرطة البريطانية أحدا حتى الآن على خلفية تلك التفجيرات التي تبناها تنظيم القاعدة في أوروبا.
 
وجاء في بيان موقع باسم "كتائب أبو حفص المصري– لواء أوروبا" ونشر اليوم على شبكة الإنترنت أن "ثلة من المجاهدين في كتائب أبي حفص المصري قامت بتوجيه الضربة تلو الأخرى في عاصمة الكفر عاصمة الإنجليز فقتل من قتل وجرح من جرح".
 
وبارك البيان "هذه الغزوة المباركة" متوعدا بتنفيذ المزيد من الهجمات على "من أعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين". ويثير هذا تضاربا في المعلومات عن الجهة المسؤولة عن الهجمات لأن جماعة التنظيم السري للقاعدة في أوروبا تبنته في بيان مماثل الخميس.


 
القربوزي ينفي
في السياق أشارت صحف بريطانية إلى أن اسم محمد القربوزي وهو بريطاني من أصل مغربي ورد في التحقيق حول تلك التفجيرات.
 
لكن القربوزي نفى أن يكون مختفيا أو ملاحقا من قبل أجهزة الأمن البريطانية على خلفية تلك التفجيرات. وقال القربوزي في تصريح لمراسل الجزيرة في لندن طالبا ألا يظهر وجهه خوفا من المضايقات إن عنوانه معروف لأجهزة الأمن البريطانية وأنه لا يواجه أي اتهامات رسمية من طرف السلطات الإسبانية على خلفية تفجيرات مدريد عام 2004.
 
وقد استبعد باحث مغربي متخصص في الحركات الإسلامية أن يكون القربوزي متورطا في هجمات لندن لأنه كان يخضع لمراقبة مشددة من جانب الشرطة البريطانية.
 
ويذكر أن القضاء المغربي أصدر أواخر 2003 حكما بحق القربوزي بالسجن 20 عاما على خلفية هجمات الدار البيضاء التي أوقعت 45 قتيلا في 16 مايو/ أيار 2003. وتقول السلطات المغربية إنها طلبت من نظيرتها البريطانية ترحيل القربوزي للمغرب لكن دون جدوى.


 

بلير يعترف بضرورة معالجة الأسباب الحقيقية لما يسمى بالإرهاب (الفرنسية)

جذور الإرهاب

وفي تصريح جديد حول تداعيات تفجيرات الخميس الماضي شدد رئيس الوزراء البريطاني في حديث لإذاعة BBC على أهمية معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب, مؤكدا أن الأمن وحده لا يمكن أن يحمي البلاد من الهجمات.
 
واعتبر بلير في المقابلة أنه إذا كان "الإرهابيون مصممين على قتل الناس" في الحافلات والقطارات بشكل عشوائي "فكل أنواع الإجراءات لا يمكن أن تمنع ذلك من الحدوث".
 
ورأى أن من الإجراءات الواجب القيام بها تعزيز التفاهم بين الأديان والمضي قدما في عملية السلام بالشرق الأوسط.

المصدر : الجزيرة + وكالات