الآلاف تابعوا موكبا جنائزيا لمئات الضحايا سيعاد دفنهم غدا (الفرنسية)

تستعد البوسنة وسط تعزيزات أمنية مشددة للاحتفال غدا الاثنين بالذكرى العاشرة لمذبحة سربرنيتشا التي ارتكبتها قوات صرب البوسنة في حق نحو ثمانية آلاف مسلم باعتبارها أفظع مجزرة ترتكب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

ويتوقع أن يشارك في هذه الاحتفالات 50 ألف شخص، ويحضرها أيضا وفد أميركي رفيع المستوى إضافة لوزير الخارجية البريطاني جاك سترو، والفرنسي فيليب دوست بلازي، والهولندي بن بوت والمفوض الأوروبي لتوسيع الاتحاد أولي ريهن، إضافة لرئيس جمهورية صربيا بوريس تاديتش.

وتجرى الاحتفالات وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث وضعت قوات الأمن في حالة استنفار منذ اكتشاف نحو 35 كلغ من المتفجرات الثلاثاء الماضي في موقع النصب التذكاري بشرق البوسنة. وأوقفت الشرطة ثلاثة أشخاص اشتبهت بأنهم زرعوا المتفجرات قبل أن تفرج عنهم من دون إعطاء المزيد من التفاصيل.

وكان الآلاف في الشوارع الرئيسية لمدينة سراييفو قد تابعوا أمس موكبا جنائزيا يضم المئات من رفات ضحايا مذبحة سربرنيتشا في طريقه إلى الموقع التذكاري حيث سيعاد دفنها الاثنين، في الذكرى العاشرة للمجزرة.

وستوارى خلال الاحتفال رفاة نحو 610 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 14 و75 سنة تم التعرف على هوياتهم بعد انتشالها من مقابر جماعية منتشرة في أنحاء عدة من المنطقة.

ومنذ انتهاء الصراع نبشت نحو 18 ألف جثة -غالبيتها لمسلمين- من أكثر من 300 مقبرة جماعية في كل أنحاء البوسنة, ويشمل هذا العدد نبش نحو 6 آلاف جثة من 60 مقبرة جماعية في منطقة سربرنيتشا وحدها.

وأكدت محكمة الجزاء الدولية للنظر في جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة بشكل قطعي أن مجزرة سربرنيتشا تشكل إبادة جماعية. وأصدرت في أبريل/ نيسان 2004 حكما بالسجن 35 عاما على الجنرال الصربي البوسني راديسلاف كرازيتش الذي كان يقود القوات التي استولت على المنطقة.

غير أن الزعيمين السياسي والعسكري لصرب البوسنة رادوفان كاراديتش وراتكو ملاديتش مهندسي المجزرة,



لا يزالان فارين رغم أن المحكمة الجنائية الدولية أدانتهما عام 1995.

المصدر : وكالات