تنامي المطالبات بالتحقيق في أحداث أوزبكستان الدامية الشهر الماضي(الفرنسية-أرشيف)
 
حث البرلمان الأوروبي السلطات الأوزبكية على إجراء تحقيق لمعرفة أسباب وقوع أعمال العنف وسقوط الوفيات في صفوف المدنيين خلال الاشتباكات التي جرت الشهر الماضي بين قوات الأمن ومدنيين بمدينة أنديجان، واصفة إياها بالمذبحة.
 
وأدان ما سماه القمع الوحشي والمفرط واستخدام القوة من قبل قوات الأمن الأوزبكية ضد المدنيين، كما طالب بإيقاف المضايقات والاضطهاد السياسي ضد المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين.
 
كما طالب أيضا بقطع أي شكل من أشكال المساعدة المباشرة للحكومة والهيئات في حال استمرار رفضها إجراء ذلك التحقيق المستقل وإلى أن تنهي حالات انتهاك حقوق الإنسان, موجهين النداء لواشنطن بتعليق المحادثات بشأن الاتفاقية الموقعة مع طشقند الخاصة بالسماح بإبقاء استخدام القواعد العسكرية ونقلها إلى مكان آخر بالمنطقة.
 
وكان الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو) قد طالبا في عدة مناسبات من السلطات إجراء تحقيق مستقل حول الوفيات، غير أن حكومة طشقند رفضت ذلك.
 
 وفي تصعيد للموقف بين الطرفين، رفضت أوزبكستان التي تتمتع بعضوية شراكة مع الناتو إرسال وزير دفاعها لاجتماع الحلف.
 
وكان من المقرر أن يناقش الناتو باجتماعه علاقته مع أوزبكستان عقب أحداث الشهر الماضي. وفي تعليقه على علاقة مع طشقند قال مسؤول بالحلف إن استخدام قواعد أوزبكستان مفيد خاصة في دعم عمليات أفغانستان, لكنه مع ذلك أوضح أن علاقة الطرفين مازالت محل مراجعة.
 
رفض موسكو
وفي نفس السياق رفضت روسيا إجراء أي تحقيق دولي بشأن أحداث العنف بأوزبكستان، مؤكدة أن التحقيقات المحلية كافية.
 
وقال وزير الدفاع سيرجي إيفانوف إن الكرملين يدعم بقوة الرئيس إسلام كريموف، مؤكدا أن التحقيق يجب أن يجريه الادعاء العام الأزوبكي وهيئات محلية أخرى.
 
من جهة أخرى أعلن حزب الفلاحين الأحرار المعارض والمحظور أن حوالي 600 محتج تجمعوا أمس في مزرعة بمنطقة سمرقند، في أول احتجاج من نوعه منذ قمع القوات الجيش لاحتجاجات الشهر الماضي.
 
وأوضحت زعيمة الحزب نيجورا خيدو ياتوفا أن سبب الاحتجاج هو اعتقال الاستخبارات لزعيم محلي للحزب بالمدينة ويدعى نوربوي خولييجيتوف، وذلك المطالبة بمعرفة مكانه.
 
وتؤكد السلطات أن عدد القتلى بأحداث الشهر الماضي 173 شخصا، وقد رفضت السماح لنشطاء بمجال حقوق الإنسان من زيارة أنديجان، في حين يقول معارضون إن حوالي 500 شخص قتلوا خلال تلك الأحداث.

المصدر : وكالات