موجة غضب هندي تجتاح لاباز وميسا يحذر من حرب أهلية
آخر تحديث: 2005/6/8 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/8 الساعة 16:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/2 هـ

موجة غضب هندي تجتاح لاباز وميسا يحذر من حرب أهلية

 إعلان كارلوس ميسا الاستقالة لم يجلب الهدوء وطلبه يدرس خارج لاباز بعد تعذر الاجتماع فيها (رويترز)
 
في وقت دعا فيه رئيس بوليفيا كارلوس ميسا إلى انتخابات مبكرة لـ "تجنيب البلاد حربا أهلية" بعد يوم من تقديم استقالته, واصل عشرات آلاف المزارعين وعمال المناجم والطلبة تدفقهم على العاصمة لاباز حيث تواجدت قوات الأمن بالأماكن الحساسة خاصة في الميدان المركزي حيث القصر الرئاسي ومجلس الشيوخ.
 
ولم تنجح استقالة ميسا في خفض التوتر في لاباز حيث أصر رموز المعارضة على الاستمرار في الاحتجاج الذي قالوا إن أهدافه تتعدى استقالة الرئيس إلى المطالبة بتأميم قطاع الغاز والنفط رغم تمرير البرلمان قانونا يرفع الضرائب المفروضة على الشركات الأجنبية التي تستثمر فيه.
 
الاحتجاجات تواصلت رغم إعلان ميسا الاستقالة بعد أن اعتبرتها المعارضة هدفا ثانويا في حركتها (رويترز)
وبينما شلت خدمات النقل والمستشفيات بالعاصمة لاباز بشكل شبه تام, نصب المحتجون بمدينة آل ألتو المجاورة المتاريس, وبلغ الوضع من التعقيد أن استحال على بعض العائلات دفن موتاهم.
 
الهنود عصب الحركة
ويمثل الهنود من قبائل الآيمارا والكيتشوا بشرقي البلاد عصب الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ أشهر.
 
ويطالب المحتجون بالعدل في توزيع مداخيل الثروات النفطية والغازية وبدستور جديد يمنح الهنود سلطات أوسع خاصة أنهم يمثلون نصف السكان المقدر عددهم بثمانية ملايين, في وقت يطالب جنوبي البلاد -حيث حقول النفط والغاز- باستقلالية أكبر.
 
ومن المقرر أن يلتئم الكونغرس يوم غد في مدينة سوكري بالجنوب -بسبب تعذر الاجتماع في لاباز- لدراسة طلب استقالة الرئيس, وإن قبل فإن رئيس الكونغرس هورماندو فاكا دييز هو الذي سيتولى الرئاسية حتى 2007, لكن المعارضة استبقت الاحتمال وقالت من الآن إنها لن تقبل به.
 
وقال قائد المعارضة اليسارية إيفو موراليس إنه باستثناء الشركات المتعددة الجنسيات وبعض النخب فإنه لا أحد يقبل دييز, الذي يأتي بعده في قائمة المرشحين لخلافة ميسا رئيس مجلس النواب ماريو كوسيو, فيما يتمتع المرشح الثالث وهو رئيس المحكمة الدستورية إيدواردو رودريغز بدعم سياسي أكبر.
 
وقد دعت وزارة الخارجية الأميركية البوليفيين إلى احترام الدستور وقوانين البلاد, كما أذنت لعائلات الدبلوماسيين بمغادرة البلاد, ونصحت المواطنين الأميركيين بعدم التوجه إليها.
المصدر : وكالات