البرادعي إلى واشنطن ومؤشرات على إسقاط اعتراضاتها عليه
آخر تحديث: 2005/6/8 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/8 الساعة 15:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/2 هـ

البرادعي إلى واشنطن ومؤشرات على إسقاط اعتراضاتها عليه

القبول الأميركي بالبرادعي تزامن مع ظهور مؤشرات على تعاونه في ملف طهران النووي(الفرنسية)

يتوجه الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي اليوم أو غدا إلى واشنطن وسط مؤشرات على سحب الولايات المتحدة تحفظاتها على إعادة انتخابه لولاية ثالثة.

ويتوقع أن يجتمع البرادعي وهو دبلوماسي مصري مخضرم مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ومع الوكيل الجديد لوزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح روبرت جوزيف.

وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن اسمه إن البرادعي تلقى دعوة من رايس وإن الجميع يعتقدون أن الولايات المتحدة قررت دعمه في الاجتماع الذي ستعقده الوكالة الدولية الأسبوع القادم لاختيار مدير جديد لها.

ومعلوم أن البرادعي(62 عاما) يرأس الوكالة ومقرها فيينا منذ العام 1997 وأنه كان يعتبر رجل واشنطن قبل خلافه معها لرفضه المزاعم الأميركية بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق, ولما يعتبره الأميركيون تهوينا من شأن البرنامج النووي الإيراني.

توقيت الزيارة

البرادعي سيلتقي رايس ومساعدها الجديد لشؤون الحد من التسلح(الفرنسية)
تأتي زيارة البرادعي قبل أيام من انعقاد اجتماع مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة لبحث بنود عديدة أبرزها التمديد للبرادعي الذي عارضته واشنطن, بدعوى أن رؤساء الوكالات التابعة للأمم المتحدة يجب ألا يشغلوا المنصب أكثر من فترتين.

ويعتقد أن واشنطن أصبحت مستعدة لدعم البرادعي بسبب عدم قدرتها على العثور على مرشح بديل ينافس البرادعي الذي يحظى بالتقدير والاحترام, كما ستواجه مصاعب في الحصول على 12 صوتا لازمة لمنع إعادة تعيينه في ذلك المنصب.

ويشير دبلوماسيون أوروبيون إلى أن موقف واشنطن من الوكالة الدولية أصبح أكثر ليونة منذ تولي جوزيف الجمعة منصبه خلفا للمتشدد جون بولتون الذي يسعى حاليا إلى الحصول على موافقة الكونغرس لتعيينه مندوبا لواشنطن في الأمم المتحدة.

من جهتها نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين أن وزيرة الخارجية رايس ستعرض تأييد ترشيح البرادعي للمنصب لكنها ستوضح أن الولايات المتحدة تتوقع أشياء في المقابل.

سحب الاعتراض
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله "نحن مستعدون لسحب اعتراضاتنا بشروط معينة وبالتحديد انتهاج خط أكثر تشددا مع إيران".

ورأى دبلوماسيون غربيون أن البرادعي من جهته يسعى لكسب رضا واشنطن مشيرين على سبيل المثال إلى دعمه اقتراحا أميركيا لإقامة لجنة خاصة للوكالة للتعامل مع الدول مثل إيران وكوريا الشمالية وليبيا التي انتهكت ضمانات السلامة النووية في ظل معاهدة حظر الانتشار النووي.

وقال الدبلوماسيون إن البرادعي في الأصل كان يعارض الخطة ولكن بعد أشهر من التعديلات التي أجرتها واشنطن للتغلب على اعتراضات الوكالة قرر المحامي المصري أن يدعم الفكرة.



المصدر : وكالات