إجراءات أمنية معتادة سنويا بميدان تياننمن الشهير ببكين(رويترز-أرشيف)
شددت الصين من إجراءاتها الأمنية في العاصمة بكين مع حلول الذكرى السنوية الـ16 لقمعها الدموي للحركة المطالبة بالديمقراطية بميدان تياننمن الشهير وذلك تحسبا لأي احتجاجات محتملة.
 
وشوهد رجال الشرطة وهم يجوبون الميدان في الوقت الذي تم التحفظ على المعارضين تحت الحراسة في منازلهم. ومع كل التعزيزات لم يظهر أثر لمتظاهرين في الميدان أو حوله ولم يشاهد سوى سائحين.
 
وتكتسب ذكرى هذا العام أهمية خاصة بعد وفاة الزعيم الصيني زهاو زيانغ الذي أطيح به عام 1989 بعد تعاطفه مع الطلاب المتظاهرين, ويخشى المسؤولون من أن يكون لوفاته أثر لدى المحتجين.
 
وكانت حالة عدم الرضا على الحكومة الصينية قد تقلصت في السنوات الأخيرة بعد الرخاء الذي حققته الإصلاحات الاقتصادية خلال ثلاثة عقود.
 
وفي هذا الصدد قال المتحدث باسم وزارة الخارجية كونغ كوان أن السنوات الماضية أظهرت أن القرار الذي اتخذ كان "صائبا" في إشارة لسحق القوات للطلاب, مشيرا إلى أن بكين شهدت تقدما وانفتاحا كبيرا على العالم الخارجي وتعزيز الديمقراطية ودولة القانون على حد قوله.
 
وفي الوقت الذي تسعى فيه بكين لاستعادة سمعتها الدولية التي تأثرت عقب قمعها للحركة الطلابية فإنها تأمل أن تنجح دبلوماسيتها في كسر حظر التسلح مع الاتحاد الأوروبي.
 
وحث الاتحاد الصين الشهر الماضي على إطلاق سراح المحتجين والمصادقة على وثيقة الأمم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية لخلق مناخ يسمح بإنهاء المقاطعة بين الجانبين, فيما ترفض بكين أي ربط بين حظر التسلح وسجلها لحقوق الإنسان.
 
يذكر أن القوات الصينية مدعمة بالدبابات دخلت بكين في الثالث والرابع من يونيو/حزيران 1989 رغم معارضة سكان المدينة, واستطاعت أن تحكم السيطرة على الميدان الذي كان يحتله المتظاهرون وأدت المواجهات إلى مقتل المئات من إولئك المحتجين.

المصدر : وكالات