جمعية ضحايا هجمات 11 مارس/آذار نأت بنفسها عن المسيرة بعد أن تبناها الحزب الشعبي (رويترز)

تظاهر مئات آلاف الإسبان بمدريد تعبيرا عن رفض أي محادثات مع إيتا، بعد تمرير الحزب الاشتراكي الحاكم وثيقة في البرلمان تقبل الحوار مع الحركة الباسكية إذا وضعت السلاح.

وقطع المتظاهرون -مستجيبين لدعوة من جمعية ضحايا الإرهاب- المسافة الفاصلة بين تقاطع طرق لوبيز هويوز  وساحة ريبوبليكا دومينيكانا بلازا, وهما المكانان اللذان شهدا عمليتين مميتتين لحركة إيتا الانفصالية الأولى عام 1993 وخلفت مقتل سبعة أشخاص, والثانية عام 1986 وخلفت مقتل 12 من الحرس المدني.
 
ورفع المتظاهرون -الذين قدرهم المنظمون بمليون وشرطة مدريد بـ 850 الفا- شعارات من مثل "لا مفاوضات باسمي" و"القتلة في السجن" وتقدمهم مسؤولون بالحزب الشعبي المعارض على رأسهم رئيس الوزراء السابق خوسي ماريا أثنار الذي دعا رئيس الوزراء خوسيه لويس ثاباتيرو  قبل المسيرة إلى "الإنصات للضحايا و"العودة إلى سياسة مكافحة الإرهاب".
 
ثاباتيرو قال إنه سيمضي قدما في الحوار مع إيتا رغم هجمات الأسبوع الماضي (رويترز-أرشيف)
الإجهاز على إيتا
أما زعيم الحزب الشعبي ماريانو راخوي فقد وصف المظاهرة بأنها تشكل "دفاع مئات الآلاف من الإسبان عن الأفكار النبيلة المتمثلة في مكافحة إيتا والإجهاز عليها وعدم التفاوض بأي حال من الأحوال مع منظمة إرهابية".
 
وقد نأت جمعية ضحايا هجمات 11 آذار/مارس 2003 بنفسها عن المسيرة, قائلة إن النفوس ما زالت تستذكر كيف اتهم الحزب الشعبي إيتا بارتكاب هجمات مدريد ليظهر فيما بعد أنها من عمل ناشطين إسلاميين.
 
وتزامنا مع مظاهرات مدريد سار في مدينة بلباو شمال إسبانيا الآلاف من أنصار حزب باتاسونا الباسكي المحظور مطالبين بوضع حد للنزاع, وذلك بعد أربعة أيام فقط من قرار قاض اعتقال زعيمه أرنالدو أوتيجي بتهمة الانتماء إلى إيتا.
 
وكان الحزب الاشتراكي تمكن قبل أكثر من أسبوعين من تمرير مقترح في البرلمان يجيز الحوار مع إيتا بما فيه النظر في مصير 500 من سجنائها إذا قبلت وضع السلاح, مع عدم توقع أن تسفر المحادثات عن تنازلات سياسية تقدمها السلطات.
 
وكان رد الحركة الانفصالية سلسلة من الهجمات في مدريد الأسبوع الماضي أدت إلى جرح 52 شخصا, لكنها لم تثن ثاباتيرو عن خطته قائلا إنه سيمضي قدما في سياسة الحوار.

المصدر : وكالات